ما آن للعاذل أن يغلقا
41 أبيات
|
171 مشاهدة
مــا آن للعــاذل أن يــغــلقــا
بــاب عــتــاب ويــرى مــشــفـقـا
مــا لي عـلى بـابـك مـن طـاقـة
ولا لمـا تـمـليـه مـن مـلتـقـى
ضـيـعـت هـذا النـصـح عندي كما
ضـيـعـت قـلبـي عـند غصن النقا
تــركــتــه رهــنــاً لديــه فـقـد
كــاد وحـق البـيـن أن يـغـلقـا
ما القلب إلا طائر في الهوى
لذاك قـد صـيـد بـسـهـم المـقـا
يــا عـجـبـاً يـرقـى عـليـى قـده
ودمــع عــيــنـي أبـداً مـا رقـى
بـل لا عـجـيـب فـغـصـون النـقا
صـارت لأطـيـار الحـمـى مـرتَقى
والقـــلب ظـــرف مــســتــقــر له
فــلا عــجــيــب إن بــه عُــلِّقــا
يـا سـاحـر الأجـفان صل ساهراً
مـن سـحـر عـيـنـيك عديم الرُّقَى
حــيــران لا يــعــرف مــمـا بـه
شـامـاً ولا غـربـاً ولا مـشـرقا
سـكـران من خمر الهوى لا يرى
مـنـذ احـتـسـى خـمـرتـه مـفـرقا
إلا بــأن نــنــظــر أجــفــانــه
مــن حــبـه وجـهـاً ولو مـفـرقـاً
قــال لي النــاصــح فــي حــبــه
تـروم يـا مـسـكـيـن منه اللقا
هــيــهــات لا تـدرك مـا رمـتـه
حـحـتـى تُـرَى فـي حـبـه كـاللُّقَا
لا تـنـفـع الحـيـلة فـي بـابـه
لا القاصعا فيه ولا النافقا
لا يــنــفــع الدمــع ولو أنــه
كـان دمـاً مـن جـفـنـه مـطـبـقـاً
ولار قـبـر النـار نـار الجوى
ولو غـدا مـنـهـا الفتى محرقاً
مـا غـيـر تـمـزيـقك ثوب النوى
وهــتــك مــا بــيــنــكــم لفـقـا
حـــتـــى يُـــرَى ضـــيـــا العـــلى
والمـجـد فـيـه حـامـلاً صـبـخقا
فــتــى حــوى كــل كــمــال ومَــنْ
يــنــكــر هــذا عــده أحــمــقــا
وقــل له يــســمــع نــظــمــا له
يــنـظـر روضـاً مـثـمـراً مـورقـاً
واحـضـر إذا مـا شـئت تـدريـسه
تــرى له يــخــضــع مــن حــقـقـا
وليــحــتــرس مــن نـار ذهـن له
فــإنــنــي أخـشـى بـأن يـحـرقـا
وليــغـتـرف مـن بـحـر إحـسـانـه
فـالكـل مـنـه قـد سـقى واستقى
وإن تـسـل مـن بـعـدُ عـن خـلقـه
فـنـدي التـحـقيق في ذا المقا
لســـــــت أرى بـــــــأهــــــل لأن
يــقــال كــالروض ولن أصــدقــا
مــــا هــــو إلا خــــل لطـــفـــه
مــن كـل لطـف قـد غـدا أرشـقـا
يــســتــرق الألبـاب حـتـى لقـد
كــنــت أرى مــثـلي لن يـسـرقـا
فــاســتــرقـت أخـلاقـه جـمـلتـي
وكـنـت مـن قـبـلُ فـتـى مـطـلقـا
ولم يــزل يــبــعــث لي نــظـمـه
أن غــبــت عــنـه لأرى مـوثـقـا
وقــد أتـانـي مـنـه نـظـم فـهـل
يـحـسـب مـثـلي شـاعـراً مُـفِـلقـا
وقـد كـان لي بـحـر نـظـام وقد
غـاض فـمـنـه الآن لا يـسـتـقـى
وقــد ذوى روض المــعـالي وهـل
للروض إن لم تــســقـه مـرتـقـا
وكـيـف لا والجـهـل أضـحـى يُرَى
غـيـر لواه اليـوم لن يـخـفـقا
وكــلمــا قــلنــا عـسـى أقـلعـت
ســـحـــابــه أرعــد إذ أبــرقــا
والعــلم قــد نــكــس أعــلامــه
مـنـكـسـراً مـن شـوم ما قد لقا
والجـهـل يـنـمـو كـل حـيـن فلا
يــأتــي إلا فــيــلقـاً فـيـلقـا
وكــم وكــم أسـرد مـن ذا الذي
ليــس له مــن ســامــع مــلتـقـا
فاعطف عنان القول من بعد ذا
مـهـنـئاً بـالعـيـد خِـدْنَ التُّقـى
هـنـيـئتـي بـالعـيد يا من أرى
تــهــنــئة العــيـد بـه أليـقـا
فـأنـت فـي جـيد العلى والدُّنا
طـــوق بـــه هـــذا وذا طـــوقــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك