ما أَدرَكَ الطَلِباتِ مِثلُ مُصَمِّمِ

100 أبيات | 381 مشاهدة

مـــا أَدرَكَ الطَـــلِبــاتِ مِــثــلُ مُــصَــمِّمِ
إِن أَقـــدَمَـــت أَعـــداؤُهُ لَم يُـــحـــجِـــمِ
تَــرَكَ الهُــوَيــنــا لِلضَــعــيــفِ مَــطِــيَّةً
مَــن بَــطــشُهُ كَــقِــراهُ لَيــسَ بِــمُــعـتِـمِ
إِن هَــمَّ لَم يُــلمِــم بِــعَــيــنَــيـهِ كَـرىً
أَو ســــيـــلَ لَم يَـــألَم وَلَم يَـــتَـــلَوَّمِ
أَحــرَزتَ مــا أَعـيـا المُـلوكُ مُـصـابِـراً
غَــيــرَ الحَــوادِثِ وَاِحــتِـمـالَ المَـغـرَمِ
وَلَقَـــد تَـــحَـــقَّقـــَتِ العَــواصِــمُ أَنَّهــا
إِن لَم تَــحُــز أَقــطــارَهــا لَم تُــعـصَـمُ
حَــنَــت إِلَيــكَ عَـلى البِـعـادِ فَـشَـوقُهـا
شَــوقُ الرِيـاضِ إِلى السَـحـابِ المُـثـجِـمِ
لِلَّهِ يَــــومٌ فــــي السَــــعـــادَةِ واحِـــدٌ
أَلوى بِـــــشِـــــدَّةِ أَلفِ يَـــــومٍ أَشـــــأَمِ
يـــا رَحـــمَــةً بُــعِــثَــت فَــأَحــيَــت أُمَّةً
قَــد طــالَمــا مُــنِـيَـت بِـمَـن لَم يَـرحَـمِ
جَــلَّيــتَ ظُــلمَ النــائِبــاتِ كَــمـا جَـلا
ضَـــوءُ الغَـــزالَةِ جُــنــحَ لَيــلٍ مُــظــلِمِ
وَأَطَـــرتَ طَـــيــرَ الخَــوفِ حَــتّــى مــالَهُ
بِــالشــامِ مُــنــذُ طَــرَقــتَهُ مِـن مَـجـثَـمٍ
وَأَخَــفــتَ ذا الزَمَــنَ المُـضـاعَـفَ جَـورُهُ
حَــتّــى اِتَّقــاكَ بِــطــاعَــةِ المُـسـتَـخـدَمِ
إِنَّ الرَعـــايـــا فــي جَــنــابِــكَ أَمَّنــَت
كَــيــدَ الغَــشـومِ وَفَـتـكَـةَ المُـتَـغَـشـرِمِ
لا يَــشــتَــكــونَ إِلَيــكَ نــائِبَــةً سِــوى
تَــقــصــيـرِهِـم عَـن شُـكـرِ هَـذي الأَنـعُـمِ
فَــالأَمــنُ لِلمُــرتــاعِ وَالإِنــعــامُ لِل
بــاغــي النَــدى وَالعَــدلُ لِلمُــتَــظَــلِّمِ
لا الظَبيَةُ الغَيداءُ تَخشى القَسوَرَ ال
ضـــاري وَلا الذِمِّيـــُّ حَــيــفَ المُــســلِمِ
قُــدتَ الجُــيـوشَ بِـصِـدقِ بَـأسِـكَ تَـقـتَـدي
وَبِهــا الفِــجــاجُ إِلى مُـرادِكَ تَـرتَـمـي
فَــتَــضَــمَّنــَت أَبــطــالُهــا إِبــطــالَهــا
خُـــدَعَ المُـــنـــى وَتَـــوَهُّمــَ المُــتَــوَهِّمِ
بِـــالمَـــشــرَفِــيَّةــِ مــا تُــوازي دِجــلَةً
عِــنــدَ الزِيــادَةِ مــا أَراقَــت مِــن دَمِ
وَالخَـيـلُ يَـحـمِـلنَ المَـنـايـا وَالمُـنـى
مِـــن كُـــلِّ سَــلهَــبَــةٍ وَأَجــرَدَ شَــيــظَــمِ
كَــم حُــجِّلــَت بِــدَمِ الطُــغــاةِ وَأُعـجِـلَت
فـــي نَهـــضَــةٍ عَــن مُــســرِجٍ أَو مُــلجِــمِ
عَــلَّمــتُــمــوهــا الصَـبـرَ وَهـيَ كَـليـمَـةٌ
تَــغــشــى الوَغــى وَكَــأَنَّهــا لَم تُـكـلَمِ
أَقــدَمــتَ أَمــنَــعَ مُــقــدِمٍ وَغَــنِـمـتَ أَو
فــى مَــغــنَــمٍ وَقَــدِمــتَ أَســعَــدَ مَـقـدَمِ
وَلَقَـــد ظَـــفِــرتَ بِــمــا يَــعِــزُّ مَــرامُهُ
إِلّا عَـــلَيـــكَ فَـــدُم عَـــزيــزاً وَاِســلَمِ
كــانَــت تُــعَــدُّ مِــنَ المَــعـاقِـلِ بُـرهَـةً
وَسَــمَــت بِــمُــلكِـكَ فَهـيَ بَـعـضُ الأَنـجُـمِ
فَـــضَـــلَت عَــلى كُــلِّ القِــلاعِ وَبَــيَّنــَت
فَــضــلَ الصَـبـورِ عَـلى المُـمِـضِّ المُـؤلِمِ
مَــن ذادَ عَــنــهـا نَـخـوَةً لَم يَـخـشَ مِـن
عَـــنَـــتِ العِـــتـــابِ وَلا مَــلامِ اللَومِ
وَكَــــذا مُـــسَـــلِّمُهـــا لِتَـــرضـــى آمِـــنٌ
عَـــضَّ البَـــنــانِ وَفِــكــرَةَ المُــتَــنَــدِّمِ
فَــاِعــرِف لَهُــم مَــحــضَ الوِدادِ فَـإِنَّهـُم
تَـرَكـوا العَـظـيـمَـةَ لِلهُـمـامِ الأَعـظَـمِ
مَــن كُــنــتَ يـا فَـخـرَ المُـلوكِ ظَهـيـرَهُ
فَــبِــنــاؤُهُ فــي المَــجــدِ لَم يَــتَهَــدَّمِ
فَــاِعــطِــف عَــلَيــهِــم عَــطــفَــةً شَـرَفِـيَّةً
مــا الظَــنُّ فــي إِنــعــامِهــا بِــمُــرَجَّمِ
وَاِمــنُــن فَــكَــم لَكَ مِــن فَــعـالٍ صـالِحٍ
أَلزَمــتَ نَــفــسَــكَ فــيــهِ مـا لَم يَـلزَمِ
هُــم مِــنــكَ إِن عَــدَّت رَبـيـعَـةُ فَـخـرَهـا
وَلُبـــابَهـــا فــي مَــحــفِــلٍ أَو مَــوسِــمِ
لا يُــنــكِــرِ الحُــسّـادُ مَـدحِـيَ مَـعـشَـراً
طــالَت بِهِــم هِــمَــمــي وَزادَ تَــقَــدُّمــي
لَو لَم أَقُـــل نَـــطَــقَــت صَــنــائِعُ جَــمَّةٌ
لِأَبــيــهِــمُ يُــعــلِمــنَ مَــن لَم يَــعــلَمِ
فَــلَأُثــنِــيَــنَّ مَــدى حَــيــاتـي مـوقِـنـاً
أَنّــي مَــتــى أَجــحَــد جَــمــيــلاً أَظــلِمِ
إِنَّ الوَفــاءَ طَــريــقُ أَســلافــي الأُلى
عَــمَــروهُ مــا بَـيـنـي وَبَـيـنَ الهَـيـثَـمِ
وَمَــضَــوا فَـأَحـسَـنـتُ النِـيـابَـةَ عَـنـهُـمُ
فــي القَــولِ وَالأَفــعــالِ غَــيـرَ مُـذَمَّمِ
وَلَقَـد جَـمَـعـتَ فَـضـائِلاً مـا اِسـتَـجـمَعَت
يَــفــنــى الزَمــانُ وَذِكــرُهـا لَم يَهـرَمِ
كَــرَمـاً يُـبـيـحُ حِـمـى الغِـنـى وَمَـآثِـراً
وُضُــحــاً تُــبــيــحُ بَــلاغَــةَ لِلمُــفــحَــمِ
مِــن صِــدقِ قَــولِكَ يَــبـتَـدي وَإِلى فِـعـا
لِكَ يَــنــتَهــي وَإِلَيــكَ أَجـمَـعُ يَـنـتَـمـي
مِـــثـــلُ الكَـــلامِ تَـــفَــرَّقَــت أَنــواعُهُ
فِــرَقــاً وَتَــجــمَــعُهُ حُــروفُ المُــعــجَــمِ
أَظــهَــرتَ غــامِــضَهــا فَـأَنـسَـيـتَ الأُلى
عَــزّوا وَجــادوا فــي الزَمـانِ الأَقـدَمِ
فَــكَــأَنَّ بِــســطــامَ بــنَ قَــيـسٍ لَم يَـرُع
يَــومــاً عِــداهُ وَحــاتِــمــاً لَم يُــكــرِمِ
وَأَراكَ تَــــعــــلو قـــائِلاً أَو صـــائِلاً
بِــــقَــــرا سَـــريـــرٍ أَو سَـــراةِ مُـــطَهَّمِ
وَهِـيَ النَـبـاهَـةُ فُـرصَـةُ العَـذبِ الجَـنا
لا فُـــرصَـــةُ المُـــتَهَـــوِّرِ المُـــتَهَـــكِّمِ
وَإِذا جَــرى الكُــرَمــاءُ بَــرَّزَ ســابِـقـاً
خُـــلُقُ الكَـــريــمِ تَــخَــلُّقَ المُــتَــكَــرِّمِ
كَــم فِــضــتَ إِنـعـامـاً وَخُـضـتَ مَـخـاوِفـاً
مـــا هَـــولُهـــا لَولاكَ بِـــالمُـــتَهَـــجَّمِ
مُــســتَــنــقِــذاً مِـن كُـربَـةٍ أَو مـاتِـحـاً
فــي لَزبَــةٍ أَو صــافِــحــاً عَــن مُــجــرِمِ
فــــي يَــــومِ قــــارٍ رايَـــةٌ لَكَ فَهَّمـــَت
مِــن قــادَةِ الأَتــراكِ مَــن لَم يَــفـهَـمِ
لَمّــا تَــقــاصَــرَتِ الصَــوارِمُ وَالخُــطــى
حَــذَرَ البَــوارِ وَثَــبــتَ وَثــبَـةَ ضَـيـغَـمِ
فــي عُــصـبَـةٍ كَـعـبِـيَّةـٍ تَـرَكـوا القَـنـا
مُــتَــعَــوِّضــيــنَ بِــكُــلِّ أَبــيَــضَ مِــخــذَمِ
يَـــلقَـــونَ أَعـــراءً بِـــكُـــلِّ كَـــريــهَــةٍ
يَــجـتـابُ فـيـهـا اللَيـثُ ثَـوبَ الأَرقَـمِ
قَـــلَّلتُـــمُ عَـــدَدَ العِـــدى بِـــقَـــواضِــبٍ
كَـــــثَّرنَ أَزوادَ النُـــــســــورِ الحُــــوَّمِ
مِــن مُــرهَــفــاتٍ لَم تَــزَل أَيــمــانُـكُـم
أَنـــصـــارَهـــا فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ أَيــوَمِ
مـا عـايَـنَـتها التُركُ تَحكُمُ في الطُلى
حَـــتّـــى تَـــوَلَّت طـــائِشـــاتِ الأَســـهُــمِ
مِــــن نـــابِـــذٍ لِسِـــلاحِهِ فـــاتَ الرَدى
سَــبــقــاً وَمِــن مُــســتَــلئِمٍ مُــســتَـسـلِمِ
أَلوى بِهِــم صِــدقُ اِعــتِــزامِـكَ مِـثـلَمـا
تُــلوي الرِيــاحُ العــاصِــفـاتُ بِـخَـشـرَمِ
فَــخَــصَــصــتَ بِــالإِذلالِ كُــلَّ مُــقَــلنَــسٍ
وَعَـــمَـــمـــتَ بِـــالإِعــزازِ كُــلَّ مُــعَــمَّمِ
وَبِـــصَـــدرِكَ القَـــلبُ الَّذي لَمّـــا يُــرَع
وَبِــكَــفِّكــَ السَــيــفُ الَّذي لَم يَــكــهَــمِ
مــا شــيــمَ إِلّا بَــعــدَ قَــتــلِ مُــعَــظَّمٍ
مــاضــي الشَــبــا وَثَــبـاتِ مُـلكِ مُـعَـظَّمِ
وَغَـداً سَـتُـخـلي الشـامَ مِـنـهُـم مِـثـلَما
أَخـــلَت خُـــزاعَـــةُ مَـــكَّةــً مِــن جُــرهُــمِ
دونَ الَّذي أَمَــــلوا ظُـــبـــىً هِـــنـــدِيَّةٌ
قَــد حَــكَّمــَتــكَ عَــلى العِــدى فَــتَـحَـكَّمِ
أَذكَــرتَهُــم بــوقــا وَبَــكــتــاشــاً لَدُن
طَــرَقــا البِــلادَ وَأَهــلَهـا بِـالصَـيـلَمِ
فَــثَــنَــتــهُــمــا دونَ المُـرادِ عَـشـيـرَةٌ
وَفَـــتِ الزَرافَـــةُ مِــنــهُــمُ بِــعَــرَمــرَمِ
مَـــنَـــعـــوا ذِمـــارَهُـــمُ بِـــكُــلِّ مُهَــنَّدٍ
قَـــدَّ الدِلاصَ وَعـــادَ غَـــيـــرَ مُـــثَـــلَّمِ
يَـــومٌ لَعَـــمـــرُكَ لَم تَـــزَل أَخـــبـــارُهُ
مَــســمــوعَــةً مِــن مُــنــجِــدٍ أَو مُــتـهِـمِ
عَـــزَّت بِهِ عَـــرَبُ البِـــلادِ كَـــعِـــزِّهـــا
بِــالقــادِسِــيَّةــِ يَــومَ مَــقــتَــلِ رُسـتُـمِ
أَمِــنَــت قَــبــائِلُ عــامِــرٍ صَــرفَ الرَدى
وَالجَــدبَ فــي ظِــلِّ المُــعِــزِّ المُــنـعِـمِ
مُــســتَــعــصِــمــيــنَ بِـذُروَةٍ لا تُـرتَـقـى
مُــســتَــمــسِــكــيــنَ بِــعُـروَةٍ لَم تُـفـصَـمِ
إِن أَجــدَبــوا لاذوا بِــغَــيــثٍ هــاطِــلٍ
أَو رُوِّعـــوا عـــاذوا بِـــطَـــودٍ أَيــهَــمِ
أَصــفَــيــتَ لِلعَــرَبِ المَـشـارِبَ بَـعـدَ أَن
كـــانَـــت كَــرُمــحٍ لا يُــعــانُ بِــلَهــذَمِ
لا راعَـــتِ الأَيّـــامُ مَـــن بِـــفَــنــائِهِ
كَــنـزُ الفَـقـيـرِ وَعِـصـمَـةُ المُـسـتَـعـصِـمِ
أَنــتَ الَّذي نَــفَــقَ الثَــنــاءُ بِــســوقِهِ
وَجَــرى النَــدى بِــعُــروقِهِ قَــبــلَ الدَمِ
وَتَــــحَــــقَّقـــَ الأَمـــلاكُ طُـــرّاً أَنَّهـــا
إِن لَم تُــــســـالِم مُـــلكَهُ لَم تَـــســـلَمِ
فَـــأَتـــاكَ بِــالآمــالِ غَــيــرَ مُهــانَــةٍ
فـــي ظِـــلِّهِ وَالمـــالِ غَـــيـــرَ مُـــكَــرَّمِ
مــاضٍ إِذا مـا الصـارِمُ المـاضـي نَـبـا
قــاضٍ بِــأَحــكــامِ الكِــتــابِ المُــحـكَـمِ
وَلَهُ مَـــخـــافَـــةَ أَن تَـــضِـــلَّ ضُـــيــوفُهُ
بِــاللَيــلِ نــارٌ مــا خَــلَت مِــن مُـضـرِمِ
أَبَــداً يُــشَــبُّ عَــلى اليَـفـاعِ وُقـودُهـا
وَوَقــودُهــا قِــصَــدُ القَــنـا المُـتَـحَـطِّمِ
مِــمّــا تَــحَــطَّمــَ فــي نُــحــورِ عَــرامِــسٍ
كـــومِ الذُرى أَو فـــي كَـــمِـــيٍّ مُــعــلَمِ
مِـن مَـعـشَـرٍ عَـمَـروا المَـعـالي بَعدَ ما
عَـــمَـــرَت زَمـــانـــاً دارِســاتِ الأَرسُــمِ
وَعَــلوا عَــلى شـوسِ المُـلوكِ بِـغَـيـظِهِـم
غَــيــظِ الوِهــادِ عَــلى هِــضــابِ يَـلَمـلَمِ
فَــليَــيــأَســوا الرُتَـبَ العَـلِيَّةـِ إِنَّهـا
لَكُـــمُ وِراثَـــةُ خِـــضـــرِمٍ عَـــن خِـــضــرِمِ
وَالمَـــجـــدُ شِـــنـــشِـــنَـــةٌ لِآلِ مُــسَــيَّبٍ
مــا كُــلُّ شِــنــشِــنَــةٍ تُــنــاطُ بِــأَخــزَمِ
بَــــيـــتٌ بَـــنـــى قِـــرواشُهُ وَقُـــرَيـــشُهُ
شَـــرَفـــاً أَطَـــلَّ عَـــلى مَــحَــلِّ المِــرزَمِ
وَاِســـتَـــخــلَفــاكَ فَــنَــوَّهَــت بِــكَ هِــمَّةٌ
أَربــى الأَخــيـرُ بِهـا عَـلى المُـتَـقَـدِّمِ
فَـأَبـو المَـنـيعِ أَبو المَعالي في عُلىً
أَضــعــافُهــا لِأَبــي المَــكــارِمِ مُـسـلِمِ
فَــبَــقــيـتَ مـا شِـئتَ البَـقـاءَ مُـعَـظَّمـاً
وَسَــقـى الغَـمـامُ رَمـيـمَ تِـلكَ الأَعـظُـمِ
تُـعـطـي عَـلى الشِـعـرِ الرَغائِبَ بَعدَ أَن
غَــنِــيَــت صِــفـاتُـكَ عَـن بَـيـانِ مُـتَـرجِـمِ
وَالدُرُّ مـــا يَـــنـــفَـــكُّ يُــعــرَفُ قَــدرُهُ
فــي النــاسِ مَــنــظـومـاً وَغَـيـرَ مُـنَـظَّمِ
يُـفـضـي إِلى الشَـمـسِ العَـقـيـمِ كُسوفُها
وَنَــراكَ شَــمــســاً أُفــقُهــا لَم يُــظــلِمِ
أَشـــرَقـــتَ لَمّــا أَشــرَقَــت فَــبَهَــرتَهــا
وَكَــثَــرتَهــا فَــوَلَدتَ سَــبــعَــةَ أَنــجُــمِ
حَـــبَـــسَــت رِكــابــي عَــن ذَراكَ عَــوائِقٌ
يَــحــيـا الغَـنِـيُّ بِهـا حَـيـاةَ المُـعـدِمِ
وَتُـــشَـــرِّدُ الآبـــاءَ عَـــن أَبــنــائِهِــم
فَــتَــعــيــشُ ذاتُ البَــعــلِ عَـيـشُ الأَيَّمِ
لَولا تَــــواليـــهـــا لَزُرتُـــكَ وافِـــداً
كَــوُفــودِ حَــسّــانٍ عَــلى بــنِ الأَيــهَــمِ
بِــغَــرائِبٍ بَــيــنَ الكَــلامِ وَبَــيــنَهــا
كَــالفَــرقِ بَــيــنَ مُــصَــرَّحٍ وَمُــجَــمــجَــمِ
تَـــنـــأى عَــنِ الفُــصَــحــاءِ إِلّا أَنَّهــا
أَدنـــى إِلَيَّ مِـــنَ اللِســانِ إِلى الفَــمِ
حَــتّــى أَتــاحَ اللَهُ لي نَــيــلَ العُــلى
بِــقُــدومِ مَــولىً كــانَ يَــرقُـبُ مَـقـدَمـي
وَكَــذا الغَـمـامُ يَـزورُ مَهـجـورَ الثَـرى
أَمــــطــــارُهُ وَيَــــؤُمُّ غَـــيـــرَ مُـــيَـــمَّمِ
وَلَئِن حَــنَــت ظَهــري السِــنـونَ بِـمَـرِّهـا
فَــالرُمــحُ يَــنــفَــعُ وَهــوَ غَـيـرُ مُـقَـوَّمِ
وَلَدَيَّ مَـــــدحٌ لا يُـــــمَــــلُّ سَــــمــــاعُهُ
فَــتَــمَــلَّ بــاقِــيَ عُــمـرِيَ المُـسـتَـغـنَـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك