ما أَرادتْ إلّا الجفاءَ ظَلومُ
51 أبيات
|
308 مشاهدة
مــا أَرادتْ إلّا الجــفـاءَ ظَـلومُ
يـوم رامـتْ عـنّـا ولسـنـا نَـرِيـمُ
روّعــتْ بـالفـراقِ قـلبـاً إذا رِي
ع بِــذكــر الفــراق كـاد يـهـيـمُ
وأرادتْ قــصـدَ الغَـمِـيـمِ ولو أن
نا اِستَطَعنا كان المحلَّ الغميمُ
وكـتـمـنـا وَجْداً بها ساعةَ البَيْ
نِ ولكــنْ دَمْــعُ العــيــونِ نَـمـومُ
لم يَـطُـلْ بـيـننا غداةَ اِفترقنا
مـــن حِـــذارٍ ضــمٌّ ولا تــســليــمُ
ضـاعَ مِـنّـا بـيـنَ الوشـاةِ بـبـينٍ
مـا اِحـتَـسـبـنـاه سِرُّنا المكتومُ
أيُّ دمــعٍ جــرى ونــحــن بــنَـجْـرا
نَ لنـــا والدّيـــارُ ثَـــمَّ رســـومُ
دِمَــنٌ لو رَنَــتْ إليــهــنّ عــيـنـا
كَ قُـبَـيْـلَ الفـراقِ قـلت النُّجـومُ
ومــغــانٍ مــن النّــحــولِ كــأروا
حٍ ولكـــنْ ليـــســتْ لهــنّ جُــســومُ
مــا مــررنـا إلّا بـهـنّ ومـنـهـن
نَ قـفـاراً سِـيـقتْ إلينا الهُمومُ
مـا عـلى مَـن يـنـامُ ليـلَ مُـحـبِّي
ه طـويـلاً لو كـان فـيـه يُـنـيـمُ
وَعَــجــيــبٌ وهْــوَ المَــلِيـء ثـراءً
كـيـف يُـلوي عـن جانبيه الغَريمُ
طـلعـتْ فـالهـلالُ يُـبـصَـرُ مـنـهـا
ورَنَــتْ نــحــونــا فـقـيـلَ الرِّيـمُ
وشـكـكـنـا فـي دمـعها وهو منهل
لٌ أَدَمْــــعٌ أم لؤلؤٌ مــــنـــظـــومُ
رحـل النّـاكـثـون بالعهد عن دا
ر حــفــاظٍ وأنــتَ فـيـهـا مـقـيـمُ
وتـنـاهَـوْا عـن الوفاء وهذا الْ
غَــدْرُ داءٌ بــيـن الأنـام قـديـمُ
ومــلامٌ ســمــعــتــه لا يُـرى فـي
ه لَجـوجـاً إلّا المُـريـبُ المُليمُ
لا أُبـالي مـتى اِستَقمتُ إذا كا
ن جـمـيـعُ الأنـامِ لا يـسـتـقـيمُ
وإذا كــنـتُ لا يـطـورُ بِـيَ الذّم
مُ فــمــا ضــرّنــي مَــنِ المـذمـومُ
وَإِذا سُـمـتُهـا كـما اِشترط المج
دُ فـنـادِ الرّجالَ لا لا تسوموا
قـلْ لفـخـر المـلوك عَـنِّيـَ والقو
لُ صــحــيـحٌ بـنـي الورى وسـقـيـمُ
قـد رأيـنـا بـك الملوك وإنْ رُمْ
تَ مـن المـأثُراتِ ما لم يروموا
لك مـن فـوقـهـمْ إذا نـحـن قسنا
هـمْ إلى مـجـدك المـحـلُّ العـظيمُ
إنّ فــي بــلدة السّـلامِ هُـمـامـاً
لَيــس يُهــدى إلّا له التّــسـليـمُ
مـن أُنـاسٍ لهـمْ إلى سَـوْرَة الجه
لِ أَنـــاةٌ وفـــي السَّفــاهِ حُــلومُ
ونـراهـم لا يـعـزفون عن العِبْءِ
كَــمــا يــعــزف المــلولُ السَّؤومُ
وإذا مــا دُعــوا لحــومــةِ حــربٍ
وطــيــورُ الرّدى هــنــاك تــحــومُ
وهـبـوا العـذرَ للجـبانِ وعاصوا
مَــن عـلى مـكـرعِ الحِـمـامِ يـلومُ
وأتَـوْا فـي ظـهـور هُـوجٍ كـما هِي
جَ عـــلى صَـــحْــصَــانِ أرضٍ ظَــليــمُ
قـد لبـسـن الدّمـاءَ فالبُلْقُ كُمْتٌ
مــا تــوضّــحْــنَ والأغــرُّ بَهــيــمُ
والرّدى بالظُّبا الرّقاقِ وبالسُّمْ
رِ العـوالي بـيـن العـدا مقسومُ
زار أرضَ الزَّوْراءِ لمّـا اِقـشعرّتْ
مـثـلمـا زارتِ المُـحـولَ الغـيومُ
جـاءَهـا حـيـن لا يمرّ بها السّا
ري دُثـوراً ولا يُـسـيـم المُـسـيمُ
ليـس يُـغـضـي عنها وتَمضي قضايا
ه عـليـهـا إلّا الغَـشومُ الظَّلومُ
فـهـي الآن كـالصَّفـاةِ اِسـتَـدارتْ
ليـس فـيـهـا لمـجـتـليـهـا ثُـلومُ
روضـــةٌ غَـــضّــةٌ فــأمّــا نــداهــا
فـــرذاذٌ وريـــحُهـــا فـــنــســيــمُ
فَــإِلى بــابـهِ مُـنـاخُ المـطـايـا
وعــليــه وَفْــدُ الرّجــاء مــقـيـمُ
حــرمٌ آمــنٌ بــه يُــنــصَــفُ المــظ
لومُ عــفــواً ويُــمـنـحُ المـحـرومُ
بـلغـوا عـنـده الرّجـاء وكـم با
تـوا وأُمُّ الرّجـاءِ فـيـهـمْ عـقيمُ
دَرّ دَرٌّ الّذي فَــضَــلْتَ بــه النّــا
سَ عـــطـــاءٌ دَثْــرٌ وخُــلْقٌ كــريــمُ
وســـجـــايــا مَــلَكْــنَ كــلَّ فــؤادٍ
هـنّ فـيـه عـنـد الصَّمـيـمِ صَـمـيـمُ
أيّهـا المـنعمُ الّذي أعوزَ الفق
رُ عــلى جــوده وأعـيَـا العـديـمُ
لك مِـن شـكـرِ كـلِّ مَـنْ سَـطَرَ الشكْ
رَ قــديــمــاً خُــصــوصُهُ والعُـمـومُ
أنـت تُـعـنـى به وإنْ لم يَقُلْ في
ك ومَـن قـيـل فـيـه فَهـوَ المَلومُ
وإذا مـا مـدائحُ المـرءِ لم يَـصْ
دُقــن فــي نــعــتــه فـهـنّ خـصـومُ
وإذا مــا أُعـيـرَ وصـفـاً مـحـالاً
فــــهـــو قـــذفٌ لعِـــرضِه ورُجـــومُ
إنّ هـذا التّـحـويـلَ جاء وقد عا
هَــــدَنــــا أنّه الدُّهـــورَ يـــدومُ
وهـوَ يُهـدِي إليـك مـا أنتَ تهوا
ه ومــا نــحــن فــي هـواك نـرومُ
فـخـذِ السّـعـدَ منه فالفَلَكُ الدَّو
وارُ مـــنـــه سُــعــودُه والنُّجــومُ
لا قَــلاك الّذي عـلاك مـن السَّعْ
دِ مــلالاً ولا جــفــاك النَّعـيـمُ
وَاِبـقَ مـستخدِمَ الزّمان فخير ال
عــيــشِ عــيـشٌ بـه الزّمـان خَـدومُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك