ما أرانا الزمانُ يوماً سعيداً

24 أبيات | 217 مشاهدة

مـا أرانـا الزمـانُ يـومـاً سـعيداً
بــل مـصـابـاً فـي كـل يـوم جـديـدا
راع شـــرق البـــلادِ مــوتُ خــليــلٍ
كــان بــالنــبـل والذكـاء فـريـدا
عــاجــلتــه رُســلُ المــنــيــة لمــا
طــار صـيـتـاً ونـال ذكـراً حـمـيـداً
فـــأصـــاب المـــصـــابُ كـــل فـــؤادٍ
فـــغـــدا مـــن عـــذابــه مــفــؤودا
يــا خـليـلاً أرثـيـهِ والدمـعُ جـارٍ
وأرى الصــبــر بــعــده مــفــقــودا
طـــالمـــا كـــنـــت للمــرؤةِ ذخــراً
ولمـــــن لاذ بـــــالوفــــاء ودودا
فــالفــتَ الوداد حــتــى عــلمــنــا
كـيـف ربُّ الوداد يـرعـى العـهـودا
ولقـــد رمـــتَ كـــل فـــنٍّ مـــفـــيــدٍ
وطــلبــتَ العــلى فــمــتَّ شــهــيــداً
لكَ بــيــن الأنــامِ ديــوانُ شــعــرٍ
بـــمـــعــانــيــه حــرّك الجــلمــودا
تــلك بــانــت للعــصــر مـبـتـكـرات
ومــن المــجــد ألبــســتــك بــرودا
لو درى المــــــــــــــوتُ ان ذلك درّ
للمــعــالي نــظــمــتَ مـنـه عـقـودا
مــا أصــابــت ســهــامــهُ لك قـلبـاً
كـان قـبـل اللسـان ينشي القصيدا
يـا مـجـيـداً بـالشـعـرِ مـثـل ابـيه
هــل نــر بــعــدُ ربّ شــعـرٍ مـجـيـدا
نــحــو مــصــرٍ ذهــبــتَ تــحـمـل داءً
مـــا وجـــدنــا له دواءً مــفــيــدا
فـــرجـــونـــا لك الشـــفــاء ولكــن
جـئتـنـا تـشـتـكـي العـذاب شـديـدا
وفــقــدنــا بــفـقـدك اليـومَ فـرداً
بــات فــي ظـلمـة الضـريـح وحـيـدا
كـيـف نـرجـو العـزاء بـعدك يا من
بــذكــاهُ صــرحُ المــعــارف شــيــدا
أوحــش اللَه مــنـك ربـعَ الأمـانـي
حـيـن أمـسـى داعـي السـرور فقيدا
مــا لبـيـروتـنـا الحـزيـنـة سـلوى
وعــزاء مــا دمــت عـنـهـا بـعـيـدا
عــدت مــن غــربــةٍ إليـهـا عـليـلاً
وإليــهــا واحــســرتــا لن تـعـودا
ليــت ذاك الفــراق كــان طــويــلاً
فـــرجـــاءُ البــلاد كــان وطــيــدا
يــا شــقــيــق الخــليـل انـك شـهـم
مـن أُولي الحـزم لم يـزل مـعدودا
في الرزايا علمتنا الصبر فاصبر
فــي بــلاء أذاب مــنــا الكـبـودا
سـوف يـحـيـي الحـبـيـبُ ذكـر أبـيـه
وتــرى مــنــه يــازجــيــاً مــفـيـدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك