ما أساءَ الزَّمانُ فيك الصَّنيعا
15 أبيات
|
400 مشاهدة
مـا أسـاءَ الزَّمانُ فيك الصَّنيعا
فـاِشـكـر اللَّهَ سـامـعـاً ومـطـيعا
أَخــذ اللّهُ واحــداً ثــمّ أبــقــى
لك مـمَّنـ تـهـوى وتـرجـو جـمـيعا
فــهــب الحــزنَ للسّـرورِ ولا تَـذْ
رِ عــلى مـا مـضـى وفـات دمـوعـا
مــا لنــا مَــجْــزعٌ ولو أنّه كــا
ن لحــوشــيــتَ أن تـكـون جَـزوعـا
قـد شـكرنا يداً تجافَتْ عن الأصْ
لِ وإن جــثّــت الغــصــون فـروعـا
ونـجـا سـالمـاً من الهَوْلِ مَن دا
وى نـجـاءً منه الفؤادَ الوجيعا
ولو انّــا حــقّــاً نـفـكّـر فـيـمـا
يـفـعـل الدَّهـرُ مُـعـطـيـاً ومنوعا
لَعَـددنـا مـنـهُ العطاءَ اِبتزازاً
وحـسـبـنـا الغروبَ منه الطُّلوعا
وثـلومُ الزَّمـانِ فـي قـاطع الأس
يـافِ يُـعْهَـدن لا يُـصِبن القطيعا
وإذا هــبَّتــ الرِّيــاحُ فــمــا زَعْ
زعنَ فينا إلّا البناءَ الرَّفيعا
ولِحَـمْـل الأثقالِ لا يطلبُ الحا
مـلُ مـنَّاـ إِلّا الجَـلالَ الضَّليعا
والمـصـيباتُ لا يُصِبْنَ سوى الأخْ
يـارِ مـنّـا إِذا وَلَجـنَ الرُّبـوعـا
وَإِذا لَم يَكُن سِوى الموتِ فالما
ضـي بـطـيـئاً كـمـنْ يـمـوت سريعا
أنـا مـنـكـمْ خَفْضاً وبُؤساً وأَمْناً
وحِــــذاراً وعــــزَّةً وخــــشـــوعـــا
وَلَو اِنِّيـ اِسـتَطعت ما مسَّك السُّو
ءُ وتــبـقـي عـليَّ أَن أسـتـطـيـعـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك