ما أَقَلَّ اِعتِبارَنا بِالزَمانِ
76 أبيات
|
748 مشاهدة
مـا أَقَـلَّ اِعـتِـبـارَنـا بِـالزَمـانِ
وَأَشَــدَّ اِغــتِــرارَنـا بِـالأَمـانـي
وَقَـــفـــاتٌ عَـــلى غُـــرورٍ وَأَقــدا
مٌ عَـــلى مَـــزلَقٍ مِــنَ الحِــدثــانِ
فـــي حُـــروبٍ عَــلى الرَدى وَكَــأَن
نا اليَومَ في هُدنَةٍ مَعَ الأَزمانِ
وَكَــفــانــا مُــذَكِّراً بِـالمَـنـايـا
عِــلمُــنــا أَنَّنــا مِــنَ الحَـيـوانِ
كُـــلَّ يَـــومٍ زَريــئَةٌ فــي فُــلانٍ
وَوُقــــوعٌ مِــــنَ الرَدى بِـــفُـــلانِ
كَـم تَـرانـي أَضَـلُّ نَـفـسـاً وَأَلهـو
فَـــكَـــأَنّــي وَثِــقــتُ بِــالوَخَــدانِ
قُـل لِهَـذي الهَوامِلِ اِستَوثَقي لِل
سَـيـرِ وَاِسـتَـنـشَـزي عَـنِ الأَعـطانِ
وَاِسـتَـقيمي قَد ضَمَّكِ اللَقَمُ النَه
جُ وَغَـــنّـــى وَراءَكِ الحـــادِيـــانِ
كَـم مَـحـيـدٍ عَـنِ الطَـريقِ وَقَد صَر
رَحَ خَــلجُ البُــرى وَجَـذبُ العِـرانِ
نَـنـثَـنـي جازِعينَ مِن عَدوَةِ الدَه
رِ وَنَـرتـاعُ لِلمَـنـايـا الدَوانـي
جَفلَةُ السِربِ في الظَلامِ وَقَد زُع
زِعَ رَوعــاً مِــن عَــدوَةِ الذُؤبــانِ
ثُـمَّ نَـنـسـى جُرحَ الحِمامِ وَإِن كا
نَ رَغـيـبـاً يـا قُربَ ذا النَسيانِ
كُــلَّ يَــومٍ تَــزايُــلٌ مِــن خَــليــطٍ
بِــالرَدى أَو تَــبــاعُــدٌ مِــن دانِ
وَسَـواءٌ مَـضـى بِـنـا القَـدَرُ الجِد
دُ عَــجــولاً أَو مـاطَـلَ العَـصـرانِ
يـا لَقَـومـي لِهَـذِهِ الصَـيـلَمِ الصَ
مــاءِ عَـنَّتـ وَالنـازِلِ الأَروَنـانِ
هَــل مُــجــيــرٌ بِـذابِـلٍ أَو حُـسـامٍ
أَو مُــعــيــنٌ بِــسـاعِـدٍ أَو بَـنـانِ
مَــضـرَبٌ مِـن مَـضـارِبـي فَـلَّهُ الدَه
رُ وَغُــصــنٌ أُبــيــنَ مِـن أَغـصـانـي
نَــسَــبٌ ضــارِبٌ إِلى هــاشِـمِ الجـو
دِ وَفَــــرعٌ نــــامٍ إِلى عَـــدنـــانِ
حُـفـرَةٌ أَطـبَـقَـت عَـلى واضِحِ الأَث
وابِ فــي المَـجـدِ طَـيِّبـِ الأَردانِ
خُـــلُقٌ كَـــالرَبــيــعِ رَوَّضَهُ القَــط
رُ وَصَـــدرٌ صـــافٍ مِــنَ الأَضــغــانِ
وَجِــنــانٌ مـاضٍ عَـلى رَوعَـةِ الخَـط
بِ وَنَـــفـــسٌ كَــثــيــرَةُ النَــزَوانِ
لا زِمٌ شُــرعَـةَ الوَفـاءِ يَـرى حِـف
ظَ التَـصـافـي ديـناً مِنَ الأَديانِ
شَـيَّعـوهُ بِـالدَمـعِ يَـجـري كَما شُي
يِــعَ غُــدواً بَــواكِــرُ الأَظــعــانِ
كُــلُّ عَــيــنٍ قَــريــحَــةٍ تَــتَــلَقّــا
هُ بَـــوادٍ مِـــن دَمـــعِهـــا مَــلآنِ
قَـد مَـرَرنـا عَـلى الدِيارِ خُشوعاً
وَرَأَيـنـا البِـنـى فَـأَيـنَ الباني
وَجَهِــلنــا الرُســومَ ثُـمَّ عَـرَفـنـا
فَــذَكَــرنـا الأَوطـارَ بِـالأَوطـانِ
جَــمَــحَــت زَفــرَةٌ بِــغَــيــرِ لِجــامٍ
وَجَــرَت دَمــعَــةٌ بِــغَــيــرِ عِــنــانِ
فَاِلتِفاتاً إِلى القُرونِ الخَوالي
هَـل تَـرى اليَـومَ غَـيرَ قَرنٍ فَاني
أَيـنَ رَبُّ السَـديرِ وَالحيرَةِ البَي
ضــاءِ أَم أَيــنَ صــاحِـبُ الإيـوانِ
وَالسُــيـوفُ الحِـدادُ مِـن آلِ بَـدرٍ
وَالقَـنـا الصُـمُّ مِـن بَني الدَيّانِ
طَـرَدَتـهُـم وَقـائِعُ الدَهـرِ عَـن لَع
لَعَ طَــردَ السِــفــارِ عَــن نَـجـرانِ
وَالمَـواضـي مِـن آلِ جَـفـنَـةَ أَرسى
طُــنُــبــاً مُـلكُهُـم عَـلى الجَـولانِ
يَـكـرَعـونَ العُـقارَ مِن فَلَقِ الإِب
ريـزِ كَـرعَ الظِـمـاءِ في الغُدرانِ
مِـن أُبـاةِ اللَعـنِ الَّذيـنَ يُـحَـيّو
نَ بِهــا فــي مَـعـاقِـدِ التِـيـجـانِ
تَــتَــراءاهُــمُ الوُفـودُ بَـعـيـداً
ضــارِبــيــنَ الصُــدورَ بِـالأَذقـانِ
فــي رِيــاضٍ مِــنَ السَــمـاحِ حَـوالٍ
وَجِــــبــــالٍ مِـــنَ الحُـــلومِ رِزانِ
وَهُــمُ المـاءُ لَذَّ لِلنـاهِـلِ الظَـم
آنِ بَـــرداً وَالنـــارُ لِلحَــيــرانِ
كُـلُّ مُـسـتَـيـقِـظِ الجَـنـانِ إِذا أَظ
لَمَ لَيــلُ النَــواسَــةِ المِــبـطـانِ
يَـغـتَـدي فـي السَـبـابِ غَيرَ شُجاعٍ
وَيُــرى فـي النِـزالِ غَـيـرَ جَـبـانِ
مـا ثَـنَـت عَـنـهُـمُ المَنونَ يَدٌ شَو
كـــاءُ أَطـــرافُهــا مِــنَ المُــرّانِ
عَـــطَـــفَ الدَهــرُ فَــرعَهُــم فَــرآهُ
بَـعـدَ بُعدِ الذَرى قَريبَ المَجاني
وَثَـنَـتـهُـم بَعدَ الجِماحِ المَنايا
فـي عِـنـانِ التَـسـليـمِ وَالإِذعانِ
عُـطِّلـَت مِـنـهُـمُ المَـقـاري وَبـاخَت
فــي حِــمـاهُـم مَـواقِـدُ النـيـرانِ
لَيـسَ يَـبـقـى عَـلى الزَمـانِ جَريءٌ
فــي إِبــاءٍ وَعــاجِــزٌ فــي هَــوانِ
لا شُــبــوبٌ مِـنَ الصُـوارِ وَلا أَع
نَــقُ يَــرعــى مَــنـابِـتَ العُـلجـانِ
لا وَلا خـاضِـبٌ مِـنَ الرُبـدِ يَختا
لُ بِـــرَيـــطٍ أَحَــمَّ غَــيــرِ يَــمــانِ
يَــرتَــمــي وُجـهَـةَ الرِئالِ إِذا آ
نَــــسَ لَونَ لإِظـــلامِ وَالإِدجـــانِ
وَعُــقــابُ المَــلاعِ تُـلحِـمُ فَـرخَـي
هــا بِــإِزليــقَــةٍ زَلولِ القِـنـانِ
نـابِـلاً فـي مَـطـامِـحِ الجَوِّ هاتي
كَ وَذا فــي مَهــابِــطِ الغــيـطـانِ
لَو لَوى عَــنــكَ رائِعَ الخَـطـبِ ذَبٌّ
أَو رَمَــت دونَــكَ الحِــمـامَ يَـدانِ
لَوَقــتَــكَ الرَدى نُــفــوسٌ عَـزيـزا
تٌ وَأَيـــدٍ مَـــليــئَةٌ بِــالطِــعــانِ
وَرِجــالٌ إِذا دَعــوا غُــدوَةَ الرَو
عِ وَقَـــد خَـــفَّ جــانِــبُ الأَقــرانِ
شَــمَّروا يَـطـلُبـونَ نـاشِـئَةَ الصَـو
تِ خَــنــاذيــذَ كَــالقَـنـيِّ اللَدانِ
لا أَغَـبَّ الرَبـيـعُ تُـربَـكَ مِـن نو
رٍ هِــجــانٍ وَمَــنــظَــرٍ إِضــحِــيــانِ
وَحَــدا البَــرقُ كُــلَّ يَــومٍ إِلَيــهِ
عَـجِـلَ القَـطـرِ بِـالنَـسيمِ الواني
فـي جِـبـالٍ مِـنَ الغَـمـامِ كَأَنَّ ال
لَيــلَ يَــرمــي رِعــانَهــا بِـرِعـانِ
هَــزِجــاتٌ مِــنَ البُــروقِ كَــأَنَّ ال
بُــلقَ فـيـهـا مَـجـرورَةُ الأَرسـانِ
بَــعـدَمـا كُـنَّ كَـالشُـفـوفِ تَـراهُـن
نَ خَـــفِـــيّــاتٍ نَــقِــيَّةــَ الأَلوانِ
نَـشـءُ مُـزنٍ كَـأَنَّ فـي الأُفـقِ مِنهُ
نَفَسَ القَينِ في الحُسامِ اليَماني
أَو كَــمــاوِيَّةــِ الصَـنـاعِ عَـلاهـا
صَــدَأُ اللَونِ بَــعــدَ طــولِ صِـيـانِ
لا حَـمَـت بَـيـنَهُ الرِيـاحُ فَـأَوفى
كَــمَــجَــرِّ الأَنــقـاءِ وَالكُـثـبـانِ
تَـمـتَـريـهِ هَـوجـاءُ مِن قِبَلِ الغَو
رَيــن نَــزعَ الدِلاءِ بِــالأَشـطـانِ
تَـحـفِـزُ القَـطرَ كُلَّما جَلجَلَ الرا
عِــدُ حَــفــزَ الحَــنِـيَّةـِ المِـرنـانِ
كَـعِـيـابِ الدُروعِ أَسـمَـعَ رَكـضُ ال
خَــيـلِ فـيـهـا خَـشـاخِـشَ الأَبـدانِ
لَو تَـراخَـت تِـلكَ الرِيـاحُ لَأَرسَل
تُ رِيـــاحَ الزَفـــيــرِ وَالإِرنــانِ
لَو وَنــى ذَلِكَ الغَــمــامُ لَأَطــلَق
تُ مَــزادَ الدُمــوعِ مِـن أَجـفـانـي
فَـعَـلَيـكَ السَـلامُ مِن خاشِعِ النا
ظِــرِ مُــســتَــســلِمٍ لِرَيـبِ الزَمـانِ
يَـنـظُـرُ الدَهـرَ بَعدَ يَومِكَ وَالنا
سَ بِــعَــيــنٍ وَحــشِــيَّةــِ الإِنـسـانِ
وَيَـرى الأُنـسَ لَسـتَ مِـن حـاضِـريهِ
وَحــشَــةً وَالجَــمــيــعَ كَـالوِحـدانِ
مُـعـطِياً لِلعِدا بِهِ الواهِنَ الضا
رِعَ بَــعــدَ الأَنــصـارِ وَالأَعـوانِ
أَذكَــرَتــهُ أَيّـامُ هَـذا التَـنـائي
مـا مَـضى مِن أَيّامِ ذاكَ التَداني
لَم يَـكُـن غَيرَ قَبسَةِ الفَرِقِ العَج
لانِ وَلّى وَنَهـــــلَةِ الظَـــــمــــآنِ
أَصـــدِقـــائي أَقـــارِبـــي وَأَخِــلّا
ئي قَــبــيــلي وَإِخـوَتـي إِخـوانـي
فَـاِمـضِ لا غَـرَّنـي الزَمـانُ بِـعَهدٍ
فــي خَــليــلٍ وَلا بِــعَـقـدِ ضَـمـانِ
قَد تُخَلّى النَفسُ الحَبيبَةُ بِالرُغ
مِ وَقَـد يُـبـعَـدُ القَـريـبُ الداني
صُـرِفَ الطَـرفُ عَـنـكَ لا عَـن تَـقالٍ
وَأُقِــلَّ اللِقــاءُ لا عَــن تَـوانـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك