ما أمَّ ذو أملٍ حِمى اِبن عروسِ

28 أبيات | 303 مشاهدة

مــا أمَّ ذو أمــلٍ حِـمـى اِبـن عـروسِ
إلّا اِجـتـلى الأمـلَ اِجـتلاء عروسِ
قــطــبٌ عــليــه مَــدارُ كــلّ تــصــرّفٍ
فـي قُـطرِ تونسَ ذي الحمى المأنوسِ
لَم يــثــنِ طــائرُ صــيـتـهِ عـن جـوّهِ
طــولَ الثــواءِ لِجــسـمـهِ المـرمـوسِ
فَــســيــان حــالاً مــوتـهُ وحـيـاتـهُ
إِذ مـا الحـيـاةُ سِـوى حـيـاة نفوسِ
لا بَـل تـزحـزحَ بِـالمـمـاتِ حـجـابهُ
كَــالســحـبِ إِذ تـنـجـابُ دونَ شـمـوسِ
فَـــبـــكـــلِّ شـــارقـــةٍ تـــرى زوّارهُ
مِـن فـضـلهِ مـا فـي اِبـتـسـامِ عروسِ
كَـم عـادَ عـافـيـهـم قـريـرَ جـوانـحٍ
مِــن بــعــدِ أَن ضــمّــت فـؤاد يـؤوسِ
إيــهٍ وَكَــم مِــن مــنــزلٍ جــلّى بــه
يَـعـتـاظُ مِـنـهـا الصـبـحُ عن أدموسِ
قَــســمــي بِـمَـن ولّاه نـقـعَ عـيـالهِ
فَــقــدُ الأحــبِّ إِليــه غـيـر غـمـوسِ
إِذ ليــسَ يــحــرمُ راغــبٌ أو راهــبٌ
مِـنـه المُـنـى والأمـن مـن مـوجـوسِ
مَـغـنـاهُ دريـاقُ السليمِ ومرهمُ ال
قــلبِ الكــليــمِ وفــكُّ كــلّ حــبـيـسِ
لِم لا وَخِــلعــتــهُ ســليــمــانــيّــةٌ
لا تَــنــبَــغــي مِــن بـعـده لأنـيـسِ
فَــالأرضُ تُــطــوى وَالهـواء مـسـخّـرٌ
لمــطــارهِ وَكــذا مــطــا القـامـوسِ
أَعــلامُ ضــافـيـه نَـسـيـجـةُ وحـدِهـا
لَم يُــســتَــبــح مــنــوالهـا للبـوسِ
رُقــمــت بِــإدلالٍ يــجــرّ ذيــولهــا
بِــبــســاطِ مَــحــبــوبــيــةٍ قــدمــوسِ
وَمِــن المـقـامِ الأحـمـديِّ بُـروزهـا
فَـــلِذلِكـــم لَم تُـــمـــتَهــن بــدروسِ
وَبــإِرثِهــا قَــد قــال رجــلي هــذهِ
مِــــن أوليــــاءِ اللّه فــــوق رؤوسِ
وَغَــدا يــعــمّ العـالمـيـنَ حـنـانـهُ
إِذ صــارَ مــظــهــر رحــمـة القـدّوسِ
يُــولي عَــديــمــهـم ويـحـمـلَ كـلّهـم
وَيُــبــادرُ الكــربـات بـالتـنـفـيـسِ
يـا أيّهـا الغـوثُ المـصـرّف دائمـاً
إِن فــارقَ التــصــريــفُ أهـل رمـوسِ
وَلِذاك لمّــا أَن تــوارى لم تــحــل
آثــارُهُ عَــن نــهــجــهـا المـحـسـوسِ
يا ذا النوالَةِ وَالعريشِ المكتنى
بِــأبـي الصـرائِرِ أحـمـدِ بـن عـروسِ
يـا مَـن له الجـاهُ العـريضُ وراثةً
وَإِغــاثــةُ المُــســتَـصـرخ المـبـؤوسِ
يـا مَـن قَدِ اِتّفقت عَلى تصريفه ال
كــلمــاتُ بـالتـجـريـبِ والتـقـسـيـسِ
يــا مَــن يـكـادُ مَـزارهُ مِـن بـشـرهِ
لِلزّائريـــنَ يـــنـــمّ عـــن قــابــوسِ
وَتــكــادُ هَــيــبـتـهُ تـخـيِّلـ أنّ مـن
يَـــلمُـــم بــه مــتــقــحّــمٌ للخــيــسِ
مُهــدي الثــنـا مُـتـعـرّض لنـوالكـم
آلٍ إِلى مـــعـــهـــودِ فـــضــلك شــوسِ
لَم يَــعــتَــمِـد إيـفـاءَ مـدحـكَ حـقّهُ
بِــل قــصــدَ هــادٍ مــقــتــفٍ لغـمـوسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك