ما أنتَ تَفعَلُ في رِضا الغَضبانِ

56 أبيات | 280 مشاهدة

مـا أنـتَ تَـفـعَـلُ فـي رِضـا الغَـضبانِ
وَغَــداً حَــقــيـقَـةُ بَـيـنِ أَهـلٍ البـانِ
نـيـةٌ أذاعَ بِهـا الفَـريـقُ فَـأَذعُنُوا
بِـــتَـــفَــرُّقِ الجــيــرانِ والجــيــرانِ
فـافـزَع إلَى تَـوديـعَ قَـلبِـكَ واستَعِر
قَــلبــاُ لِجِــســمِــكَ مــا لَهُ قَــلبــانِ
نـاجِـز بِـنَـفـسِـكَ واحـتَـسِـبـها واطَّرِح
فـــي الحُـــبِّ لَومَ فُـــلانَـــةٍ وَفُــلانِ
إن صَـــحَّ وُدُّكَ فـــالهَـــوانُ كَـــرامَــةٌ
مِـــنـــهُــم فَــنِــلتَ كَــرامَــةً بِهَــوانِ
وإذا رَضــيــتَ بِــبَـيـعِ رُوحِـكَ مِـنـهُـمُ
بِـرِضـا الحَـبـيـبِ رَبِـحـتَ بِـالخُـسـرانِ
ذُو الأراكَــةِ ذُو الأراكَـةِ بَـعـدَمـا
رَحَــلُوا وَلا الحَــنّــانُ بِــالحَــنّــانِ
فَـقِـفـي مَـعـي أَعـطِ المَـنـازِلَ حَـقَّهـا
فَــسَـبـيـلُ شَـأنـي أَن يَـبُـوحَ بِـشـانـي
يـــا ذاكِـــرَ الرَّيـــانِ كَـــرِّر ذِكــرَهُ
عِــنــدي فَــبــي ظَــمَــأٌ إلَى الرَّيــانِ
هَـل سَـرحَـةُ الوادي عَـلَى عَهـدي بِهـا
مُــــخـــضَّرَةُ الثَّمـــَراتِ والاَفـــنـــانِ
وَهَـلِ النَّسـيـمُ الرَّطـب يَـحـمِـلُ ذَيـلُهُ
نَــفَــحِــاتِ ذاكَ الشّــيــحِ والحُــوذانِ
وَذَوائبُ الأَثــلاثِ تَــرقُــصُ إن هَـفَـت
مَـرضَـى الرّيـاحِ بِهـا عَـلَى الغُـدرانِ
وَأنــا الفِــداءُ لِمُــرهَــفٍ مــتَــعَـتِـبٌ
نَــسَــخَ الوِصــالَ بِــآيَــةِ الهِــجــرانِ
صَــنَــمٌ مِـنَ الأَصـنـامِ يَـعـسُـلُ عِـطـفُهُ
فـي المَـشـيِ فـي غُـصُـنٍ مِـنَ الأَغـصانِ
مُــتَــعَــصـفِـرُ الوَجَـنـاتِ يَـفـتِـنُ خَـدُّهُ
بِــمَــحــاسِــنِ الأَمــواهِ والنّــيــرانِ
أكــرَمــتُهُ فَــأَهــانَــنــي وَحَــفِــظــتُهُ
فَــاضــاعَــنــي وَأطَــعــتُهُ فَــعَــصـانـي
خُــذ رُقــيَــةً لَكَ مِــن أَســاوِدِ شَـعـرِهِ
مِــن عَــقــرَبٍ فــيــهِ وَمِــن ثُــعــبــانِ
لا تَـــأسَـــيَـــنَّ لِغـــائِبٍ أَفــنَــيــتَهُ
فــيــمــا تُــحِــبُّ فَــكُــلُّ شَــيــءٍ فــانِ
فــالمــالُ رِزقُ الوارِثــيــنَ وَرُبَّمــا
سَــبَــقَــت عَــلَيــهِ نَــوائِبُ الحَـدَثـانِ
واحــذَر أَخــاكَ فَــإن إخــوَةَ يُــوسِــفٍ
بــاعُــوهُ بِــالأدنَــى مِــنَ الأثـمـانِ
عُــدمُ الصَّديـقِ أحَـلَّ بـي مـا حَـل بـي
مِـــن عَـــيــلَةٍ وَخــيــانَــةُ الإخــوانِ
اللهُ أَكــبَــرُ ذا المُــظَــفَّرُ يُــوسُــفٌ
هَــذا المُــعَــظَّمــُ والعَـظـيـمُ الشّـانِ
هَـذا الَّذي فـيـهِ الَّذي قَـد كـانَ مِـن
سَــيــفِ بــنِ ذي يَــزُنٍ وَمِــن نُــعـمـانِ
مَــــلِكٌ إذا رَوَيـــتَ مِـــنـــهُ رَأيـــتَهُ
مُــلَكــاً يُــرَى فــي صُــورَةِ الإنـسـانِ
وَتَــراهُ إنــســانــاً وَفــيــهِ فَـضـائِلٌ
تُــعــليــهِ عَــن بَــشَــرَيَّةــِ الإنـسـانِ
مُــتَــواضِــعٌ يَــتَــفَــكَّهــُ الجُـلاّسُ مِـن
أَخــلاقِهِ العَــطِــرِاتِ فــي بُــســتــانِ
مُــتَــسَــربِــلٌ بُــردَ الخَـلافَـةِ حـامِـلٌ
مــا لَيــسَ يَــحــمِـلُ ثِـقـلَهُ الثَّقـلانِ
ذَهَـبَ الخَـلائِفُ وانـقَـضَـت أَحـكـامُهُـم
فــي الأَرضِ وَهُــوَ خَــليـفَـةُ الرَّحـمَـنِ
وَأغــرُّ أَعــقَــبَ مِــن وَديــعَــةِ صُــلبِهِ
غُـــراً تَـــشـــابَهُ مِـــن أَغَــرَّ هِــجــانِ
يا شَمسُ يا مَلِكَ البَريّةِ يا أَبا ال
مَـنـصُـورِ يـا ذا الحُـسـنِ والإحـسـانِ
أصــبَــحــتَ لِلإسـلامِ رُكـنـاً ثـابِـتـاً
والبَــيــتُ مَــبــنــيٌّ عَــلَى الأَركــانِ
فَــنَــســخــت حَــسّـان بـنَ تُـبَّعـَ والَّذي
لاقَــت جَــديــسُ وَطَــســمُ مِــن حَــسّــان
وَوَرِثــتَ مَــمــلكَــةَ الأَوائِلِ حِــمـيَـرٍ
وَمَــمــالِكَ العُــظَــمــاءِ مــن كَهــلانِ
وَسَـعـيـتَ حَـتَّى سَـعـي ذي القَرنَينِ لَم
يَــلحَــق بِــسَــعــيِــكَ أَوهُــمــا سـيّـانِ
وَكَــسَــوتَ بَــيــتَ اللهِ أشــرَفَ كِـسـوَةٍ
نُــشِــرَت عَــلَيــهِ وَكــانَ كــالعُـريـانِ
وَبَـثَـثتَ في الحَرَمَينِ مِن صَدَقاتِك ال
حَــسَــنـاتِ مـا يُـغـنـي عَـنِ الحِـرمـانِ
وَصَـنَـعـتَ فـي عُـثـمـانَ خَـيـرَ صَـنـيـعَةٍ
لَمّــا أَتــاكَ المُــصـحَـفُ العُـثـمـانـي
تَــوَّجــتَ رَأسَــكَ مِــنــهُ حـيـنَ لَقـيـتَهُ
تــاجــاً شَــريــفـاً لَيـسَ كـالتّـيـجـانِ
وَأَتــاكَ مِــن يــاسـيـنَ أَضـعـافُ الَّذي
قَـــد جـــاءَ مِــن أَلمُــوتَ أَو أَســوانِ
وَعَــمــيــدُ مِـصـرٍ مِـنـكَ يَـطـلُبُ نُـصَـرَةً
وَأُخــــــوَّةً فـــــي السِّرِّ والإعـــــلانِ
والبَــرُّ والبَــحــرُ اســتَــتَـبَّ خَـراجُهُ
بِــضَــمــانِ والٍ أَو بِــغَــيــرِ ضَــمــانِ
وَكَــأَنَّنـي بِـكَ قَـد أتَـتـكَ رِسـالةُ ال
تَّســليــمِ مِــن بَــرَكــاتِ أَو خــاقــانِ
وَأَنَــلتَ إبــراهـيـمَ عـفـواً مـا جَـرَى
مــن قَــبـلِ عَـفـوِكَ فـي أَسـيـرٍ عـانـي
مــا نـالَهُ آلُ النَّبـيّ وَلا بَـنُـو ال
عَـــبّـــاسِ قَــبــلُ وَلا بَــنُــو مَــروانِ
وَصَـفَـحـتَ عَـنـهُ وَقَـد أَسـاءَ وَلَم تَـزَل
تَهَــبُ الإســاءَةَ لِلمُــسـيـءِ الجـانـي
طَــمــسَـت مَـكـارِمُـكَ المَـكـارِمَ كُـلَّهـا
وَأذَلَّ ديـــــنُـــــكَ ســــاِرَ الأَديــــانِ
فـاعـطِـف عَـلَى الحَمزاتِ واعلَم أنَّهُم
أَعـــــوانُ صِـــــدقٍ أَيَّمـــــا أَعـــــوانِ
واخــفِــض لِداوُودٍ جَـنـاحَـكَ واغـتَـفِـر
مـا كـانَ يـا ذا العَـفـوِ والغُـفرانِ
وَأقِــلهُ عَــثــرَتَهُ وَرِشــهُ وَإن هَــفــا
فـــي الرَّأي أو زَلَّت بِهِ القَـــدَمــانِ
فـالأَمـرُ يَـفـسُـدُ ثُـمَّ يَـصـلُحُ بَعدَ ما
يَـــأسٍ وَقَـــد يَـــتَـــحــارَبُ الأَخــوانِ
فَــغَـداً يُـثـيـبُـكَ فـي فِـعـالِكَ فـاطِـمٌ
وَمُــــحَــــمَّدٌ وَعَــــليُّ وَألحــــسَـــنـــانِ
يَــمـضـي الزَّمـانُ وَمـا شُـفِـعـتَ لِسَـيِّدٍ
يَـثـنـي ثَـنـاكَ ومـا ثُـنـيـتَ بِـثـانـي
وَلَقَـد وَزَنـتُ بِـكَ المُـلُوكَ فَـلَم أَجِـد
مَــلِكــاً أَراهُ سِــواكَ فــي المـيـزانِ
يـا مُـوحِـشـي بِـالبُـعـدِ كَـيفَ أضاعَني
مَــن كــان يَــذكُـرُنـي وَلا يَـنـسـانـي
فـانـظُـر إليَّ فَـقَـد تَـبَـلبَـلَ خـاطِـري
مِـــن ظَـــنَّ أهــلِ البُــغــضِ والشَّنــَآنِ
فَــإذا رَأيــتُــكَ يـا مُـظَـفَّرُ عـادَ لي
فَــرَحــي وأَضــحَـكَـنـي الَّذي أَبـكـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك