ما الذي تبتغيه منك العداة
35 أبيات
|
296 مشاهدة
مـا الذي تـبـتـغـيـه مـنـك العداة
ومــن الأســد فــي حــمــاك حــمــاة
طـمـعـوا مـنـك بـالمـحـال فـخـابوا
وقــصــارى المــطــامــع الهــلكــات
أقــبـلوا والرجـاء طـلق المـحـيـا
ووجــوه المــنــى لهــم بــاســمــات
وانـثـنـوا عـنـك والفـنـاء يـنادي
فــيــهــم أيـن يـا جـنـاة النـجـاة
ريـــثـــمــا بــدل الرجــاء بــبــأس
فـــي قـــلوب طـــلاعـــهــا حــســرات
واسـتـطـالوا ليـجتنوا ثمر الفتح
فــــمـــرت عـــليـــهـــم الثـــمـــرات
بــأســاطــيــل خــالهــا مــن رآهــا
انــهــا حــيــن تــشــرف الهــضـبـات
يــتــمــشــيــن فــي ثــيــاب جــمــال
هــن فــيــه الكــواعــب الرافــلات
مــن حــديــد ضــفــت دروع عــليـهـا
تــــتـــراءى كـــأنـــهـــا حـــبـــرات
قــبــحـت مـخـبـرا عـلى حـسـن مـرأى
رب حــــســــن حــــفــــت بـــه آفـــات
فــهــي يــوم الهـيـاج نـار جـحـيـم
وهــي فــي يــوم ســلمــهــا جــنــات
ســكــنــت جــوفــهـا ثـعـابـيـن رمـل
بـــســـهــام الردى لهــا نــفــثــات
إذ تــجــول المــدرعــات الذواكــي
كــالمــذاكــي تــبــثـهـا الحـلبـات
تــســبــق العــاديــات وهــي جــوار
غــيـر ان الفـرسـان مـنـهـا مـشـاة
تــتــلظــى كــانــمــا فــي حــشـاهـا
قــــبـــســـات الغـــرام والزفـــرات
وقــفــوا مــوقــف النــضــال وصـفـت
ســفــن الحــرب واســتــمـر الرمـاة
لم تـزل تـرتـمـي صـوالجـها النار
كـــــرات فـــــي اثــــرهــــن كــــرات
وبــأقــواس نــارهــا مــا أصــابــت
غــرضــاً بــل اصــيــبــت الرامـيـات
تــتــقــي الرمــي بــالدروع ولكــن
مــلوقــتــهـا دورعـهـا السـابـغـات
بــعــثــت صــيـحـة العـذاب عـليـهـم
حـيـن صـاحـت قـلاعـنـا المـحـكـمات
اطـلقـوا نـارهـم فـلم تـغـن شـيئاً
وارتــمــت نـارنـا فـكـان الشـتـات
ذهـــبـــوا بـــيـــن هــارب وجــريــح
وغــــريـــق أودت بـــه الغـــمـــرات
ســـفـــن اربـــع بـــخـــامـــس مــارت
غــرقــت والرجــال فــيــهــا مــئات
لم يطيقوا الثبات في البحر لكن
بــقــرار الخــضــم كــان الثــبــات
ســكــنــوا مــن قـرارة اليـم داراً
فــهــنــيــئاً لأهــلهــا الغــرفــات
لك يــا اكــثــر الكــرام ضــيـوفـاً
كـــرم قـــد روتـــه عـــنــك الرواة
كــل حــيــتــانــهــا عــليــك عـيـال
مـــن لحـــوم العــدا لهــا أقــوات
ولقـــد زودت بـــخـــفـــي حـــنـــيــن
بــعــد شــهــر فــخــابـت المـسـعـاة
هــدرت كــالفــنــيــق هـدراً وعـادت
والفـتـاة العـذراء تـلك الفـتـاة
تــلك بـكـر عـلى الفـحـول تـسـامـت
وحــمـت خـدرهـا المـنـيـع الكـمـاة
فــهـي ليـلي بـنـت المـهـلهـل عـزا
وذووهــــا الاراقــــم الحــــيــــاة
لو ســـمـــا خــاطــب لهــا بــأبــان
ضــرجــت مــنــه أنــفــه الضــربــات
ان يـمـت مـنـهـم الرجـاء انقطاعاً
فــلك العــيــش بــعـدهـا والحـيـاة
لك تـــاريـــخ مـــفـــخــر يــتــجــلى
مــا تــجــلت نــجــومـهـا النـيـران
خــلد الذكــر والثــنــا فـهـنـيـئاً
لك تــــلك المــــآثـــر الخـــالدات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك