هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

ما الذي تبتغيه منك العداة

للشاعر أبو المحاسن الكربلائي

1
مـا الذي تـبـتـغـيـه مـنـك العداة
ومــن الأســد فــي حــمــاك حــمــاة
2
طـمـعـوا مـنـك بـالمـحـال فـخـابوا
وقــصــارى المــطــامــع الهــلكــات
3
أقــبـلوا والرجـاء طـلق المـحـيـا
ووجــوه المــنــى لهــم بــاســمــات
4
وانـثـنـوا عـنـك والفـنـاء يـنادي
فــيــهــم أيـن يـا جـنـاة النـجـاة
5
ريـــثـــمــا بــدل الرجــاء بــبــأس
فـــي قـــلوب طـــلاعـــهــا حــســرات
6
واسـتـطـالوا ليـجتنوا ثمر الفتح
فــــمـــرت عـــليـــهـــم الثـــمـــرات
7
بــأســاطــيــل خــالهــا مــن رآهــا
انــهــا حــيــن تــشــرف الهــضـبـات
8
يــتــمــشــيــن فــي ثــيــاب جــمــال
هــن فــيــه الكــواعــب الرافــلات
9
مــن حــديــد ضــفــت دروع عــليـهـا
تــــتـــراءى كـــأنـــهـــا حـــبـــرات
10
قــبــحـت مـخـبـرا عـلى حـسـن مـرأى
رب حــــســــن حــــفــــت بـــه آفـــات
11
فــهــي يــوم الهـيـاج نـار جـحـيـم
وهــي فــي يــوم ســلمــهــا جــنــات
12
ســكــنــت جــوفــهـا ثـعـابـيـن رمـل
بـــســـهــام الردى لهــا نــفــثــات
13
إذ تــجــول المــدرعــات الذواكــي
كــالمــذاكــي تــبــثـهـا الحـلبـات
14
تــســبــق العــاديــات وهــي جــوار
غــيـر ان الفـرسـان مـنـهـا مـشـاة
15
تــتــلظــى كــانــمــا فــي حــشـاهـا
قــــبـــســـات الغـــرام والزفـــرات
16
وقــفــوا مــوقــف النــضــال وصـفـت
ســفــن الحــرب واســتــمـر الرمـاة
17
لم تـزل تـرتـمـي صـوالجـها النار
كـــــرات فـــــي اثــــرهــــن كــــرات
18
وبــأقــواس نــارهــا مــا أصــابــت
غــرضــاً بــل اصــيــبــت الرامـيـات
19
تــتــقــي الرمــي بــالدروع ولكــن
مــلوقــتــهـا دورعـهـا السـابـغـات
20
بــعــثــت صــيـحـة العـذاب عـليـهـم
حـيـن صـاحـت قـلاعـنـا المـحـكـمات
21
اطـلقـوا نـارهـم فـلم تـغـن شـيئاً
وارتــمــت نـارنـا فـكـان الشـتـات
22
ذهـــبـــوا بـــيـــن هــارب وجــريــح
وغــــريـــق أودت بـــه الغـــمـــرات
23
ســـفـــن اربـــع بـــخـــامـــس مــارت
غــرقــت والرجــال فــيــهــا مــئات
24
لم يطيقوا الثبات في البحر لكن
بــقــرار الخــضــم كــان الثــبــات
25
ســكــنــوا مــن قـرارة اليـم داراً
فــهــنــيــئاً لأهــلهــا الغــرفــات
26
لك يــا اكــثــر الكــرام ضــيـوفـاً
كـــرم قـــد روتـــه عـــنــك الرواة
27
كــل حــيــتــانــهــا عــليــك عـيـال
مـــن لحـــوم العــدا لهــا أقــوات
28
ولقـــد زودت بـــخـــفـــي حـــنـــيــن
بــعــد شــهــر فــخــابـت المـسـعـاة
29
هــدرت كــالفــنــيــق هـدراً وعـادت
والفـتـاة العـذراء تـلك الفـتـاة
30
تــلك بـكـر عـلى الفـحـول تـسـامـت
وحــمـت خـدرهـا المـنـيـع الكـمـاة
31
فــهـي ليـلي بـنـت المـهـلهـل عـزا
وذووهــــا الاراقــــم الحــــيــــاة
32
لو ســـمـــا خــاطــب لهــا بــأبــان
ضــرجــت مــنــه أنــفــه الضــربــات
33
ان يـمـت مـنـهـم الرجـاء انقطاعاً
فــلك العــيــش بــعـدهـا والحـيـاة
34
لك تـــاريـــخ مـــفـــخــر يــتــجــلى
مــا تــجــلت نــجــومـهـا النـيـران
35
خــلد الذكــر والثــنــا فـهـنـيـئاً
لك تــــلك المــــآثـــر الخـــالدات

عن القصيدة

«ما الذي تبتغيه منك العداة» قصيدة للشاعر أبو المحاسن الكربلائي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 35 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «مـا الذي تـبـتـغـيـه مـنـك العداة ... ومــن الأســد فــي حــمــاك حــمــاة». ولـأبو المحاسن الكربلائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0