ما الفتكُ إلاَّ لفتىً لا بد

22 أبيات | 260 مشاهدة

مـا الفـتكُ إلاَّ لفتىً لا بد
مُــنــخــرَطِ الشِّدَّةِ مُــسْــتـأسِـدِ
يـسـامـح الضِـغنَ إلى أنْ يَرى
فُـرصـةَ يـومِ الثَّاـئرِ الحَاقِدِ
يـــرغـــب عــن جِــدَّةِ أَثــوابِهِ
كالسَّيفِ لا يَرضى يَد الغَامِدِ
يــا عــضـدَ الدَّوْلَةِ لا واحـدٌ
غـيـرَكَ بـعـدَ الصـمـدِ الواحِدِ
تــركــتَ أخـبـارَ قُـرونٍ خَـلوا
حــوادثـاً بـادتْ مـعَ البـائِدِ
فــي كـلِّ يـومٍ غـارةٌ تـنـطـوي
عـلى لذيـذِ المـغـنمِ البَارِدِ
يـنـسى لها الذاكرُ في يَوْمِهِ
أَعـجـبَ مـا فـي أَمْسِهِ النافِدِ
ومـــعـــجـــزاتٌ لكَ آيـــاتُهــا
يَـسـنِدُهَا الراوي عنِ الحَاسِدِ
كـالشَّمـسِ في الأعينِ تُغنيهم
عــن طــلبِ الحُـجَّةـِ والشَّاـهِـدِ
مــن مـنـهـم يـفـتـحُ أَقـفـالَهُ
بــمُـبْـرمٍ عـن كـيـدكَ الكـائِدِ
ورغــبــةٌ تُــغْــمَـدُ فـي رَهْـبَـةٍ
تُـذيـبُ قـلبَ الحَـجَـرِ الجـامِدِ
يَـبـيت عنها الجيشُ في مَعْزلٍ
وأَنـتَ مِـثـلُ الحَـيَّةـِ الراصِـدِ
تَــســهــر للنــائمِ حــاجــاتُه
ويــكــدحُ القــائمُ للقــاعِــدِ
لم يــدرِ مــن فـي آمـلٍ وأَنَّهُ
بــيــنَ خُــطــاهُ شَـرَكُ الصـائِدِ
يــفـرحُ بـالصـحـةِ فـي جـسْـمـهِ
وســقــمُه فـي رأيـهِ الفـاسِـدِ
ويـل طِـلابِ المـجـدِ لو نالَهُ
كـلُّ طـويـلِ البـاعِ والسَّاـعِـدِ
يَــنْــظُــرُ فــي هِــزَّةِ أَعْـطَـافِهِ
بـمـثـلِ طَـرْفِ الأسـدِ الحـارِدِ
لا أَجـحـدُ المـجـدَ يَداً طَوَّقَتْ
عُــنــقـي وغَـلَّتْهُ إلى سَـاعِـدِي
وَنِــعْــمَــة لم يَـرضَهـاَ شَـاكِـرٌ
فَـصَـادفـتـنـي نـيـقـةُ الرائِدِ
لا لِنـوالٍ مـنـك مـسـتـبـطـئاً
ولا لِنَــعْــمَــائِكَ بــالجَـاحِـدِ
اِنْ أَكُ فـيـمـا قُـلتُهُ عـاجِـزاً
عـن وَصْـفِ تَاجِ الملةِ الماجِدِ
فـالعَـجْـزُ شـيـءٌ مـا تـعـمدتُهُ
فــي مَـدْحِهِ والذنـبُ للعَـامِـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك