ما القلب في إثرهم بمختطَفِ

97 أبيات | 257 مشاهدة

مـا القـلب فـي إثـرهـم بـمـخـتطَفِ
ولا بــــذي صــــبــــوة ولا كُــــلَفِ
ســلوتُ عــن خــطَّةــ الخــليـط وعـن
مـــرتـــبِـــعٍ مـــنــهــمُ ومــخــتــرِفِ
إن مـــحـــل الأنـــيـــس بــعــدهــم
للمــرء ذي الســن شــرُّ مــعــتـكـف
وصـل الغـوانـي صـبا الشباب وغش
يـان المـغـانـي حـقـا صبا الخَرِف
فـــعـــدِّ عــن ذكــرهــم وعــن دمَــنٍ
بـــمـــدرج للريـــاح مـــنـــتـــسَــفِ
مــا رعــيُــنــا عــهـد كـل خـائنـةٍ
قــاســيــة غــيــر ذات مــنــعــطــف
تـحـمـيـك مـعـروفـهـا الممنّع بال
بـــخـــل وليــن المَــرَدِّ بــالصــلَف
بــيـضـاء قـد شـيـف خَـلقُهـا وأبـى
مــذمــوم أخــلاقــهــا فــلم يُـشَـف
تــضــمــن عـن وجـهـهـا ومـخـبـرهـا
حـــســـنَ رُواءٍ وقــبــح مــنــكــشــف
مــنــاعــة نــيــلهـا المـحـب ومـا
تــنــفــك مــن صــدهــا عــلى خـفـف
مــن اللواتــي إذا ظــفــرن بـنـا
أنــزفــن ألبــابــنــا ســوى نُــزَف
حُــكِّمــن فــيــنـا فـمـا عـدلن وإن
عــدلن بــيــن الجــفــاء والقـضَـف
كــم مــن دمــوع ســفــحـنـهـا هـدرٍ
ومـــن دمـــاء ســفــكــنــهــا ظــلف
بـــكـــل أحـــوى أحـــمّ فـــي حـــورٍ
وكــــل أقــــنــــى أشـــم فـــي ذَلف
مـضـى أوان الصـبـا وحـيـن البطا
لات وهـــــذا أوان مـــــصــــطــــرف
ولائم أن حـــــللتُ شـــــاهــــقــــةً
تــزلُّ مــنــهــا الوعـول عـن قَـنـف
لم يــر لي خــلّة تــعـاب سـوى ال
خـــلة أو رغـــبــتــي عــن الحــرف
صــدقُ يــقــيــنٍ أن لا مــقــدِّر لل
أرزاق إلا مــــخــــلِّقُ النــــطــــف
قـلت وقـد لام فـي القـناعة بال
مــجـد وحـلف المـعـاش ذي الشـظـف
هــمُّ رجــال العــلا تــنــافــسـهـم
فـيـهـا وهـمُّ الحـمـيـر فـي العلف
ما سرني اللؤم والغضارة في ال
عــيـش بـديـلاً بـالمـجـد والقـشـف
لي عــفــة حــســب مــن تــكــون له
مــن الغــنــى غُــفَّةــٌ مــن الغُـفَـف
كـــأن كـــفـــي بـــهـــا مُـــمَــلَّكــةٌ
دجــلة تــســقــي مــنـابـت السـعـف
مــا قـصـر العـسـر بـازدلافـيَ لل
مــجــد مــشــيــحـاً فـي كـل مـزدلف
أرقَّ مـــــــالي ولو أشـــــــاء لأص
بــحــت وأمــســيـت مـنـه فـي كَـثَـف
إنـي أعـاف الخـبـيـث يـعـلمـه ال
لَه إذا مــا الخــبــيــث لم يُـعَـف
أطـمـح كـالنـسـر فـي السُّكاك ولا
أخــــلد إخــــلاده إلى الجـــيـــف
شـاد لي السـورَ بـعـد تـوطـئة ال
أسِّ أبٌ قــــــال أنــــــت للشــــــرف
وأبـذل البـلغـة الكـفـاف مـن ال
قــوت إذا المــسـتـضـيـف لم يـضـف
أبني البناء الذي يقيم على ال
دهـــر ويـــودي خــورنــقُ النــجــف
وأرتــــجــــي أن تـــدوم لي دِيَـــمٌ
مــن عــارض فـي السـمـاء ذي وَطَـف
أعــنــي أبــا الصــقــر إنـه مـلك
فــي مــنــصــب للعــيــون مــشـتَـرف
مـن مـعـشـر فـيـهـم السـماحة وال
حــلم وفــيــهــم قــعـاقـع الحـجَـف
أركــــبـــه الله ذروةً تـــمـــكـــت
مـــن شـــرف لم يــكــن بــمــرتــدف
يـــا راكـــبــاً نــحــوه ليــســأله
يــمــمــه واحــرف بــكــل مــحـتـرِف
ولا تـــشـــحَّنـــَّ أن تـــشــارك فــي
جــدواه فــالبــحـر غـيـر مـنـتـزف
بـــلِّغـــه مـــدحـــي فـــإنـــه كــلِمٌ
يـــفـــعـــمـــه مــســكــه ولم يُــذَف
مــــن قــــول عــــلامـــة له لجـــجٌ
يــغــرق فــيــهــن صــاحــب النُـتَـف
قــل لأبــي الصـقـر قـول ذي سـددٍ
قـــرطـــس بـــالحـــق غــرَّةَ الهــدف
يـا أيـهـا السـيـد الذي اعـترفت
له الصـــنـــاديــد كــل مــعــتــرف
أصــبــحــت يــطــريـك كـل مـضـطـغـنٍ
مـــنـــحــرف عــنــك كــل مــنــحــرف
أنــطــقــه فــضــلك المــبـرز بـال
حـــق فـــأداه غـــيـــر مُــعــتَــنــف
وأصـــدقُ المـــدح مــدح ذي حــســدٍ
مــلآن مــن بــغــضــةٍ ومــن شَــنَــف
أنـــت الذي أخـــصـــبـــت رعــيَّتــُه
حـتـى شـكـا البـدن صـاحـبُ العـجف
واتـسـق النـظـم فـي النـظـام بـه
فــائتــلف الشــمــل كــل مــؤتــلف
وأنــصــف الظــالم المــظـلَّمَ فـال
عــصــفـور جـار العـقـاب فـي لَجَـف
تــكــدح للمــجــد كــدح مــجــتـهـد
أو لمـــحـــل النــعــيــم والتــرف
مــا زلت تــســعــى لكــل صــالحــة
وإن تـــكـــلفـــت أثـــقــل الكُــلَف
تـــجـــري إلى كــل غــايــة شــطــطٍ
وتــــنـــتـــوي كـــل نـــيـــة قَـــذِف
يـا مـحـيِـيَ الشـعـر والسماح وقد
كــانــا جــمــيــعــاً مُـضَـمَّنـَي جـدف
أدعــى كــتـاب إلى الجـمـيـل وأو
عــاه لمــا يــشــتـهـى مـن الخُـرف
يـا مـبـرئ الحـسـبـة التـي سـقمت
بــل التــي أشــرفــت عـلى التـلف
داويـــت أدواءهـــا وقــد دنــفــت
حــيــنــا مــن الدهـر أيـمـا دنـف
بـراجـح الوزن مـن سَـراة بني ال
عــبــاس يــقــفــو مــذاهـب السـلف
أبـــلج يـــجـــلو بـــضــوء غــرتــه
ونــــور تــــقـــواه حـــالك السُّدَف
إذا رأى وجـــهـــه ومـــنـــصـــبـــه
ضـــنَّ بـــذاك الجـــمـــال والشــرف
فــعــفَّ عــن كــل مــا يـشـيـنـهـمـا
وكـــفَّ أحـــكـــامـــه عــن الجــنــف
يــنــهــاه عــن مــأثــمٍ تُـقـى ورعٍ
فـــيـــه وعــن مــدنــس نُهــى أَنِــف
له ذكــاء الفــتــى وقــد كــمُــلت
فــيــه عــلى ذاك حُــنـكـةُ النَـصـف
مــمــن إذا الغــمـر رام مـغـمـزه
لم يــؤت مــن قــســوة ولا قــصــف
يـغـدو شـديـداً عـلى المـريب وتل
قـــاه لمـــن تــاب ليِّنــَ الكــنــف
يــذعـر بـالهـيـبـة الهـزبـر ويـس
تــنــزل بــالعــدل أعـصـم الشـعَـف
فــلو يــرى هـديـه النـبـي أو ال
عــبــاس قــالا بــوركــت مـن خـلف
كـــــم قـــــائل صــــادق وقــــائلة
لمــن يــخــاف العــداء لا تــخــف
إن مـقـام المـظـلوم عند أبي ال
عــبــاس أضــحــى مــقــام مـنـتـصـف
شــــمَّر للقـــوت وهـــو مـــن ذهـــب
عـــزاً وللنـــقــد وهــو مــن خــزف
فــأوســع الفــاســديــن مــصــلحــة
فــي غــيــر إثــم هــنـاك مـقـتـرف
ونــكَّلــ البــاعــة التــي عــمــرت
تـجـمـع بـيـن التـطـفـيـف والحـشف
وأنـكـر النـكـر بعدما اكتَنَتِ ال
فــتــنــةُ فــي فــتـكـهـا أبـا دُلف
يــفــديــه آمــيــن كــل مــلتــحِــفٍ
عــلى الخــيــانــات كــل مــلتـحَـف
واسـعـد بـه أيـهـا الوزيـر فـقـد
أعــطــيــتــه طــاهـراً مـن النـطـف
قــــــلدك الله مــــــنــــــه لؤلؤة
كــم صــانـهـا عـن سـواك بـالصـدف
قـــلَّدتـــه أمـــرنـــا فــقــام بــه
غــــيـــر أخـــي لوثـــة ولا لفَـــف
ومــثــلك اخــتــار مــثــله وكــذا
مــن كــان بـالمـسـلمـيـن ذا لطـف
أقـسـمتُ ما في الذي تسوس به ال
ديـــن ومـــلك المــلوك مــن وكــف
كـلّا ولا سـرت بـالرعـيـة فـي ال
وعــث فــأتــعــبـتـهـا ولا الظـلف
بـل أنـت ذو السـيـرة التي قصدت
قــدمــاً وحــادت عـن كـل مـعـتـسَـف
وهـــكـــذا ســـيـــرة الجــواد إذا
لم يــؤت مــن هــجــنــة ولا قــرف
يــخــتــلف النـاس فـي سـواك ومـا
تــوجــدهــم مــوقــعــاً لمــخــتــلف
أنــت الذي أجــمــعـت جـمـاعـتـهـم
أنــك مــن لا يــشـول فـي الكـفـف
جـمـعـت مـا يـجـمـع الوزيـر فـمـا
تــنــفــك مــن حــاســد عــلى أســف
إربٌ يُـــكـــادُ العــدى بــه ونــدىً
يــقــرن بــيــن القــلوب بــالأُلَف
ذهــبــت بـالدَّهْـيِ والسـمـاح مـعـاً
والنــاس مــن ذا وذاك فــي طــرف
وأنــت كــالبــحــر لا كــفــاء له
فــي بــعــد غــور وقــرب مــغـتـرف
وحــلمــك المــنـقـذ النـفـوس إذا
أشــرفــن مــن مــعــطـب عـلى حَـفـف
أنــســيــتــنـا جـود حـاتـم وحـجـى
عـمـرو الدواهـي وحـلم ذي الحَنف
ولو تــــــبـــــذلت للحـــــروب لأُل
فـيـتَ شـبـيـهـاً بالليث ذي الغضف
لا سـبـط الخـطـو في المهارب حا
شـــاك ولكـــن فـــي كـــل مــزدحَــف
خــذهــا مــديــحـاً كـأنـه وُشُـحُ ال
درِّ إذا مــا جــرت عــلى الهــيَــف
أحـلى مـذاقاً على اللسان من ال
شـهـد بـمـاء الغـمـام فـي الرصـف
مــــدح رأى أنــــك الكــــفــــيُّ له
فــلم يــجــد عــنــك وجـه مـنـصـرَف
وكــلُّ مــدح يــقــال فـيـك إلى ال
تـقـصـيـر أدنـى مـنـه إلى السـرف
نــهــدي لك الشــعــر ثـم نـحـقـره
وإن غــدا مــن نــفــائس التــحــف
لأنــه ليــس فــيــك مــن بــدع ال
أشـــيـــاء كـــلّا ولا مـــن الطُّرف
ولا نــــرى أنـــه يـــزيـــدك فـــي
مــــجــــدك مـــن مـــتـــلد ومـــطَّرف
مـا يـرفـعُ الشـعـر أو يـشـرِّف مـن
بــدرٍ بــزُهــر النــجــوم مـكـتَـنـف
يـــنـــزل مـــن مـــجـــده وســـؤدَدِهِ
بــيــن قــديــم وبــيــن مــؤتــنــف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك