ما المالُ إِلّا ما أَفادَ ثَناءَ

18 أبيات | 291 مشاهدة

مـا المـالُ إِلّا مـا أَفـادَ ثَـنـاءَ
مـا العِـزُّ إِلّا مـاثَـنـى الأَعـداءَ
شَحَّت عَلى الدُنيا المُلوكُ وَعافَها
مَـن لَم يُـطِـع فـي حِفظِها الأَهواءَ
بـاعَ الَّذي يَـفـنـى بِـمـا أَبقى لَهُ
ذِكــراً إِذا دَجَــتِ الخُــطـوبُ أَضـاءَ
فَـليَهـنِ سَيفَ الدَولَةِ الشَرفُ الَّذي
لَو كــانَ مَــرئِيّــاً لَكــانَ سَــمــاءَ
وَطَهـارَةُ الخُـلُقِ الَّذي لَو لَم يَكُن
عَـرَضـاً مِـنَ الأَعـراضِ كـانَ المـاءَ
وَرَجـاحَـةُ الحُلمِ الَّذي لَو حَلَّ بِال
هَــضَـبـاتِ مِـن رَضـوى ثَـنـاهُ هَـبـاءَ
بَــدرٌ تَــحَــقَّقــَتِ البُــدورُ بِـأَنَّهـا
لَيــسَــت وَإِن كَــمُــلَت لَهُ أَكــفــاءَ
أَلقـى إِلَيـهِ الدَهـرُ صَـعـبَ قِـيادِهِ
فَـاِسـتَـخـدَمَ الأَيّـامَ فـيما اِستاءَ
أَمــحَــقِـقِّ الآمـالَ بِـالكَـرَمِ الَّذي
أَحـيـا العُـفـاةَ وَبَـخَّلـَ الكُـرَمـاءَ
شَـكَـرَ الإِلهُ مِن أَهتِمامكَ بِالهُدى
مــا زادَ بـاهِـرَ نـورِهِ اِسـتِـعـلاءَ
راعِـيـتَهُ وِسِـواكَ فـي سَـنَـةِ الهَوى
مــا ذادَ عَـنـهُ لِسَـيـفِـكَ الأَعـداءَ
وَفَـدَيـتَ مِـن أَسـرِ العَـدُوِّ مَـعاشِراً
لَولاكَ مـا عَـرَفـوا الزَمـانَ فِداءَ
كـانـوا عَـبـيـدَ نَـداكَ ثُمَّ شَرَيتَهُم
فَــغَــدوا عَــبـيـدِكَ نِـعـمَـةً وَشِـراءَ
وَالأَسـرُ إِحـدى المَيتَتَينِ وَطالَما
خَــلَدوا بِهِ فَــأَعــدَتــهُــم أَحـيـاءَ
وَضَـمِـنـتَ نَـفـسَ أَبـي فِـراسٍ لِلعُـلا
إِذ مِـنـهُ أَصـبـحَـت النُـفـوسُ بَـراءَ
مـا كـانَ إِلّا البَـدرُ طـالَ سَرارُهُ
ثُــمَّ اِنــجَـلى وَقَـد اِسـتَـتَـمَّ بِهـاءَ
يَـومٌ غَـذا فـيـهِ سَـمـاحُكَ يَعتِقُ ال
أَســرى وَمَــنَّكــَ يَــأسُــرُ الأُمــراءَ
خُـصَّتـ بَـنـو حَـمـدانُ مِـنـهُ بِـنِـعمَةٍ
عَــمَّتــ بِــفَـضـلِكَ تَـغـلبَ الغَـلبـاءَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك