ما المُلك إِلّا ما حَواهُ نِجادُهُ

27 أبيات | 243 مشاهدة

مـا المُـلك إِلّا ما حَواهُ نِجادُهُ
وَتـــديـــنُ حُــسَّدُهُ لِمُــحْــكَــمِ آيِهِ
وَالفَــضــلُ مـا شَهِـدت بِهِ حُـسّـادُهُ
شَـمـسٌ إِذا ما الحَربُ زَرَّ جُيوبَها
حَــلَّ المَــعــاقِــدَ كَــرُّهُ وطِــرادُهُ
ألْوَى أَلَدّ حَـمـى الشَـريـعَة جهدُهُ
وَأَذلَّ نــاصِــيَـة الضّـلالِ جـهـادُهُ
صـعـقَ البِـرِنْـسُ وَقَد تَلَألأ برقُه
وَأَطــارَ ســاكِــنَ جَــأشِهِ إِرعــادُهُ
وَلَّى وَقَــد سُــلَّت فَــسَــلَّت ضَــغــنُهُ
زُبـــر تَـــلقّــى فَــودَهُــنَّ فُــؤادُهُ
مُـسـتَـلئِمـاً مُـسـتـسـلِمـاً لا عـدَّةٌ
ردّ المُـنَـى عَـنـهُ وَلا اِستِعدادُهُ
وَلِجـوسِـليـن اِحـتَـثَّهـُنّ فَـأَصـبَـحَـت
نُهْـــبَـــى لَهُــنَّ بــلادُه وتــلادُهُ
جـاءَت بِهِ بَـعـدَ الشّـمـاسِ عَـوابسٌ
قــودٌ يَــليــن لِعُــنـفِهِـنَّ قـيـادُهُ
وَتَــصــيَّدَتْهُ لَكَ السُّعــود وقـلّمـا
يَـنـجـو بِـخَـيـرٍ مَـن أَرَدت مـصادهُ
دانــى لَهُ قـيـنـاهُ أَدهَـم كُـلَّمـا
غَــنّــاه طــارَ شــمــاتــةً عــوّادُهُ
سَــلَبَــت عــزازَ عَــزاءِهِ وبِـقُـورُسٍ
مَــحــجــوبــة فَـرَشَـت لَه أَقـتـادُهُ
وَبِـتـلِّ خـالدٍ يَـوم تَـلَّ جَـبـيـنَها
خَــلَطَ الثَّرَى بِــجَـبـيـنِهِ إِخـلادُهُ
وَغـداً يُـبـاشِـرُ تَـلَّ بـاشِـرَ قَـلبُهُ
بِـأَحـرّ مـا حَـمَـل القـلوبَ عِدادُهُ
مَــنَّتــْ أَمـانـيـهِ بَـشـائِرك الّتـي
عــادَت لَهُــنَّ مــآتِــمــاً أعـيـادُهُ
وحَـبَـوْتَ مُـلْكَـكَ مـن نـظيم ثُغُورهِ
حَــلْيــاً تَـتَـايَه تَـحـتَهُ أَجـيـادُهُ
لا يَـخْـدَعَـنْـكَ فـإنّـما إِصلاحُ مَن
يُـخـشَـى انـتـشـاط خناقه إفسادُهُ
أَنــزِلهُ حــيـثُ قَـضـت لَهُ غَـدراتُهُ
وأَحَـــلّه طُـــغــيــانــه وعــنــادُهُ
فــي حِــيـثُ لا يَـأوي لَهُ سَـجّـانُهُ
حَــنَــقــاً وَيــكـشـطُ جِـلدُهُ جَـلّادُهُ
وَثَـنٌ هَـدَمـتَ بَـني الضّلالِ بِهَدمِهِ
وَعَــدت عــبــادك عَــنــوةٌ عـبـادُهُ
فَــتَــكَــت بِهِ آيــاتُ مَــنْ لِمُـحَـمَّدٍ
وَلِدِيـــــنِهِ إِبـــــداؤُهُ وَعــــوادُهُ
أَو أَنشط البَلَدَ الحَرامَ تَواءَمَت
تُــثْــنــي عَـلَيـهِ تِـلاعُهُ وَوِهـادُهُ
وَلَوَ اَنَّ مِــنـبَـرَهُ أَطـاقَ تَـكـلُّمـاً
نَــطَـقَـت بِـبـاهـرِ فَـضـلِهِ أَعـوادُهُ
نـامَ الخَـليـفَـةُ وَاِسـتَـطالَ لذَبّهِ
عَــن سـدّتَـيـهِ وَاِسـتـطـيـرَ رُقـادُهُ
رَجَـعَـت لَكَ العِـزَّ القَـديمَ سُيوفُهُ
مـا زانَ رَونَـقُ مـائِهـا أَغـمـادُهُ
مِـن بَـعدِ ما نَعقَ الصّليبُ لِحِزبِهِ
وَرَأَيـتَ زَرعَ المُـلْكِ حـانَ حَـصادُهُ
أنَّى تُــمِــيــلُ الحـادثـاتُ رِواقَهُ
بِهـبـوبِهـا وَاِبـنُ العِمادِ عِمادُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك