ما اليومُ آخر ما شكوتُ ولا غَدُ
38 أبيات
|
200 مشاهدة
مــا اليــومُ آخــر مـا شـكـوتُ ولا غَـدُ
شـــكـــواي لوعـــةُ حَـــرهــا لا يَــبــرُدُ
أنــا والصــبــابـة تـوأمـان ولم يـزل
رمَــقــي بِــعِــلَّتِهــا يَــقُــومُ ويــقــعــدُ
يــبــلى الجـديـدان اللذان تـعـاقـبـا
لَبِــلى الجــديــد وحــســرتــي تــتـجـددُ
يــكــفــيــك مــنــي أن حــزنــي سَــرمــدٌ
لا أســـتـــفــيــقُ وأن شَــوقــي ســرمــد
أمــطــارِحــي كَــلِم التــحـيـةِ قـل لنـا
كَــيــف الشــقــيــقــةُ والطـلولُ الهـمَّد
حــدُث بــثــهــمــد والذيــن بــثــهــمــد
فـــأحـــبُّ أرضِ الله عـــنـــدي ثــهــمــد
وعــــن الفـــريـــق أرائحٌ أم بـــاكـــرٌ
مِــن ذي الأراك ومُــتــهِــمٌ أم مُــنـجـد
أتَــرى الشـبـابَ يَـعـودُ لي ويَـعـودُ لي
مَـــرضـــي بـــه وعـــيـــادتَـــي والعُــوَّد
ومُـخـاصِـرٍ ليـدي يَـعـودُ لي ويَـعـودُ لي
بـــيَـــدٍ انــامِــلُهــا تُــحَــلُّ وتُــعــقَــد
قَـــمَـــرٌ دَمــي فــي وجــنَــتَــيــهِ وَحــدّه
فـــعـــلام وجــنــتــه تُــقِــرُّ وتَــجــحــد
نــــشــــوانُ بَــــردُ رِضــــابِه ولثــــاتِه
بَـــيـــن الجــوانِــح جَــمــرةٌ تــتــوقــد
الحــســنُ فــي شَــفَــتَــيـهِ ألعـسُ أسـمـرُ
والسِّحــرُ فــي عَــيــنــيـهِ أبـيـضُ أسـودُ
أبَــنــانُه العَــنَــمــيُّ أضــرَمَ لوعَــتــي
أم خـــدُّهُ المـــتَــعــصــفِــرُ المــتَــوَرد
أم طًَرفُه الغَِجـــُ الذي فـــي جَـــفـــنــه
سَــيــفٌ يُــسَــلُّ عــلى المُــحِــبِّ ويُــغـمـد
مــنــعَ الزيــارةَ يــا فُــطـيـمُ مُـعـارِضٌ
لأخــيــك يَــبــرقُ بــالوعــيــدِ ويَـرعـد
يــا ســائلي عــن مَــفــخــرٍ ف مــحــمــدٌ
فــي كــلِّ مــا يُــرضــي الإِله مــحــمــد
إن ابن إبراهيمَ بدر الدين لا يخفى
كــــمـــا خَـــفـــيَ السُّهـــا والفَـــرقَـــد
إن كــنــتَ تــطــلبُ كُــفــؤه ونَــظــيــره
فــي العـالَمـيـنَ طـلبـتَ مـا لا يـوجـد
رجــلٌ عَــقِــمــنَ المــحــصــنـاتُ بـمـثـله
مِـــمَّنـــ ولدنَ وكـــلِّ مـــن هـــو يـــولد
وفَــتَــىً مَــتَــى نَـكَـص الشُّجـاعُ مَـخـافـةً
قَــصَــدَ المــنــيــةَ والقَــنــا مُــتَـقـصِّد
فــــي تــــاجِه قَـــمـــرٌ وحَـــشـــو دِلاصِه
أسَــــدٌ وفــــي يَــــدِهِ خِـــضَـــمٌّ مـــزبـــد
وعَــلَيــهِ أبــهَــة الجــلال فــمـا تـرى
مــن لَيــسَ يَــركَــع للجــلالِ ويــســجــد
وإذا السّــيــادة أعــوَزت فــي مَــعـشـرٍ
فـــهـــو المُـــسَـــودُ والرئيــسُ السَّيــد
لا فـــــوقَه فـــــوقٌ ولا فــــي رَســــمِه
مـــا لا يـــطــاع ولا عــلى يــده يــد
يـــا بـــدرُ إنــك إن كــمــلتَ سَــعــادةً
فــالكــامــل اليــمــنــي جَــدُّك أســعــد
لا أنـــت بـــاللَّكِـــن اللِّســـانِ ولســت
بـالرَّعـديـدِ فـي حـيـن الفـراِئصُ تـرعد
حَـــســـدتــكَ أربــابُ الإمــارَة رُتــبَــةً
أصــبــحــتَ فــيــهــا والكَــريــمُ مُـحـسَّد
رقــدوا ولم تــرقــد ومــا شــأن الذي
عَــشــقَ الرُّقــادَ وشــأنُ مــن لا يـرقـد
يُــمــسـي مُـضـاجِـعَـكَ الحـسـامُ وغـيـرهـم
يُــمــســي مُــضــاجِـعَه الغَـزال الأغـيـد
عَــلِمَ المــظــفــرُ فــيــكَ ليــثَ خَــفــيَّةٍ
ورآك تُــــصـــلحُ كُـــلَّ أمـــرٍ يَـــفـــســـد
فــرمــى بِــكَ الثــغـرَ المـخـوفَ وأهـلهُ
هَـــلكَـــى تُـــصـــلح كُــلَّ أمــرٍ يَــفــســد
فَــنـفَـيـتَ مِـنـهُ الخـالِعـيـن وقَـد خَـلا
مِـــنـــه نــمــازةُ والغــريــفُ وعَــتــوَدُ
أنـــقـــذتَ أمُّةـــَ أحـــمــدٍ مــن غَــمــرةٍ
يـجـزيـك عـنـهـا فـي القـيـامـة أحـمـد
وجـمـعـتَ شـمـلَ بـنـي النـبـي وشـمـلُهـم
مــن جــمــع شَــمــلِ نــفــاثــةٍ مُــتَـبَـدّد
مــن بــعــد مــاخــربَـت قـرى بَـيـشٍ إلى
حَـــرَضٍ وكـــاد يـــمُـــورُ مَـــورُ وسُـــردُدُ
فــعــلوا بــأهــلِ اللهِ مـا لا يَـفـعَـلُ
المــتَــمَــجِّســُ المــتـنـصِّرُ المُـتـضـهَـوِّد
فــليــهــنــنــي بِـقـدُومِـكَ الظَّفـَرُ الذي
فــيــهِ اللِّقــا بَـيـنـي وبَـيـنَـك مـوعـد
أثــنــي وأحــمــد بــالذي لا يَهــتــدي
لَسِــــنٌ إليــــه ورُبَّمـــا لا يَـــحـــمَـــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك