ما بالها تلك الظباء نراها
32 أبيات
|
207 مشاهدة
مــا بــالهــا تــلك الظــبــاء نـراهـا
حــارت فــتــاة القــوم فــي مـعـنـاهـا
أريـــاض زهـــر أشـــرقـــت وتــفــتــحــت
أكـــمـــامــهــا فــتــشــوقــت لربــاهــا
أم لاح غــصــن البـان اذ هـز الصـبـا
أعــطــافــه مــتــمــاثــلا فــســبــاهــا
لا بــل بــدا مــنــهـا التـفـات زانـه
مـــن جـــيــدهــا عــقــد وخــط لمــاهــا
فـــرأت أكـــف ذوي الكــمــا مــشــيــرة
بــأصــابــع فــاســتــســمــعــت أذنـاهـا
فـاذا الهـزار عـلى الغـصـون مـغـنـياً
بــصــفــات مـن فـيـه الكـمـال تـنـاهـى
ذاك المـشـيـر المـرتـضـى عـنـد الورى
حـــاوي المـــكــارم حــائز أســمــاهــا
شـــهـــم له فـــوق الثـــريــا مــنــصــب
بــغــي العــدا مــن صــيـتـه يـتـنـاهـى
جـمـع الفـضـائل والمـحـامـد واكـتـسـى
ثــوب المــهــابــة والعــلوم حــواهــا
جــعــل الكــيــاسـة والمـروءة ديـدنـا
وبـــذلك الخـــلق اللطــيــف تــبــاهــى
ذو هـــمـــة مـــحـــمـــيـــة بـــبـــســالة
وســيــاســة عــرف القــريــن عــنــاهــا
فـــي خـــوضــه لج الخــطــوب بــعــزمــه
عــنــد اشــبــاك حــروبــهــا ووغــاهــا
خـــرق العـــوائد لا يــطــاق نــضــاله
مــن كــفــه حــســم العــدا وفــنــاهــا
فــاق الأولى مــن قـبـله قـد عـيـنـوا
لريــاســة ســكــن الهــنــا بــفــنـاهـا
زان الولايـــة حـــامــيــا لحــدودهــا
فــجــيــوشــه شــبــه الليــوث تــراهــا
مــثــل الســحــاب اذا تـشـبـه سـيـرهـا
فــي ظــل رايــتــهــا المــروع تــاهــا
لا ســيــمــا ان ســل ســيــفــا بـاتـراً
وغـــدا يـــحـــف بـــرعـــده طـــرفــاهــا
فــتــرى لســان الحــال مـنـهـا قـائلا
مـا البـحـر مـا الامـواج مـا مبناها
ما السحب ما الرعد المدمدم ما وما
مـا البـرق مـا النـيـران مـا معناها
فـالرعـد مـن صـدمـاتـنـا عـنـد الوغـى
والبــرق مــن لمــع الســيــوف نـراهـا
والمـــوج مـــن أنــهــارنــا مــتــكــون
والســحــب نــقــع غــبـارنـا مـنـشـاهـا
عـــمـــرت بــلاد فــي جــهــات طــالمــا
بــدم العــدو مــشــيــرنــا أحــيــاهــا
لله در كـــــــمـــــــاله وخــــــصــــــاله
وايــــامــــه لله مــــا أهــــنــــاهــــا
بــالله مـا ابـهـى الجـنـود اذا بـدت
بــســلاحــهــا تــصــطــف فــي مــأواهــا
تـــدعـــو بــأصــوات يــلذ ســمــاعــهــا
لمــليــكــنــا حــصــن الورى وحــمـاهـا
قــضــب الخـلافـة مـلجـأ الاسـلام شـم
س المــلة الســمــحــاء بــدر ســمـاهـا
عــبــد الحــمــيــد امــام كــل مــوحــد
ســكــن البــســيــطــة مـوطـئاً لثـراهـا
غــــزواتــــه مــــشـــهـــورة وجـــنـــوده
عــنــد اللقــاء النــصــر تـاج لواهـا
بـــالمـــلك قـــام وللاعـــادي ســطــوة
كـــانـــت أنــامــل مــن يــحــد ذراهــا
ذو الظـفـر والنـصـر العزيز وكيف لا
وهــو الامــيــن عــلى نــفــائس طـاهـا
صــلى عــليــه الهــنــا مــا قــد غــزا
جـــنـــد حـــمـــيـــدي ونـــال ثــنــاهــا
او مــا تــشــوق فــي تــغــربــه فــتــى
فــي الســجــن أضــنــى نـفـسـه وأذاهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك