ما بالُ حِقْفٍ بكثيب اللّوى
33 أبيات
|
251 مشاهدة
مـا بـالُ حِـقْـفٍ بـكـثـيـب اللّوى
عُــطْــلاً بــلا شــاءٍ ولا جـامِـلِ
حــالتْ مــغــانــيــه ووجـدِى بـه
غـــضٌّ جـــديــدٌ ليــس بــالحــائلِ
لو أبــصــرتـنـي نـاحـلاً عـيـنُهُ
لاِسـتَـأنـس النّـاحـلُ بـالنّـاحـلِ
لولا الأُلى حلّوا طلولَ اللّوى
مــا كـان لي فـيـهـنّ مـن طـائلِ
دعْ عــنــك وَقّــافــاً عـلى أرْبُـعٍ
يــســأل فــيــهــنّ عــن الرّاحــلِ
فـــلن تـــرانــي أبــداً ســائلاً
مــا ليــس يــدري لغـةَ السّـائلِ
يـا صـاحـبـيَّ اليـومَ لا تَـلْحَيا
عـلى الهـوى مَـن ليـس بالقابلِ
لا تـصـدقـانـي عن ذنوب الصِّبا
وعـــلّلا قـــلبِـــيَ بـــالبــاطــلِ
فــليــس بــالحُــبّ عــلى مُــتْــلِفٍ
أرْشٌ ولا عَـــدْوى عـــلى قــاتــلِ
قــد قــلتُ للسّــاري إلى سَــوْأَةٍ
تُــغــوِيـهِ فـيـهـا لذّةُ العـاجـلِ
تـفـنـى وتـبـقـي مِـن أحـاديثها
مـا ليـس بالفاني ولا الزّائلِ
نَهْــنِه بُــنــيّــاتِ هــواهــا ودعْ
شــاربــهــا صِـرْفـاً عـلى الآكـلِ
ولا تَــرِدْ غُــدرانَهــا نــاهــلاً
كــم ظــامــئٍ أحــمـدُ مـن نـاهـلِ
لولا ثــــنــــاءٌ خـــالدٌ ذكـــرُهُ
مـا اِنـتـصـف العـالِمُ مـن جاهِلِ
إنّ لفــخــر المـلك عـنـدي يـداً
أعــيـا بـأن يَـحـمِـلهـا كـاهـلي
لم تُــجــرِهـا فـي خـاطـرٍ فـكـرةٌ
ولم يَـــنَـــلْهـــا أَمَـــلُ الآمــلِ
مـتـى أُفِـضْ فـي ذكـرهـا مُـثـنياً
فـــإنّـــنــي فــي شُــغُــلٍ شــاغِــلِ
كـــأنّـــمـــا شَـــنَّ الّذي بــثّهــا
لَطِـيـمـةً فـي المـجـلس الحـافـلِ
أَنــتَ الّذي تُـعـطـي بـلا مـوعـدٍ
وتــتــرك الوعـدَ عـلى المـاطـلِ
كــم أنــقــذتْ كــفُّكـ مـن مُـوثَـقٍ
عــانٍ وكــم نــبّهْــتَ مــن خـامـلِ
والمــلكُ لولا أنـتَ يـا فـخـرَهُ
مــا كــان إلّا نُهــزَةَ الخـاتِـلِ
أيُّ مُــــقـــامٍ لك فـــي نـــصـــرِهِ
وهـو عـلى هـاري البِـنـا مـائلِ
الشّــمــس إلّا أنّه فــي الدّجــى
مـا غـابَ عَـن عـيـنِـك بـالحـائلِ
يُـرجـى ويُـخـشى فهوَ كالبحر في
ردى مُــــبـــيـــرٍ ونـــدى واصِـــلِ
لا يُـــولِجُ الهَـــزْلَ عــلى جِــدِّه
يـومـاً ولا الحـقَّ عـلى الباطِلِ
سِــيــق إليــه مـن قـلوب الورى
كــلُّ حَــرونٍ بــالخُــطــا بــاخِــلِ
وصــاد مــن أهـوائهـمْ بـالنّـدى
مــا لم تَــصِــدْه كُـفَّةـُ الحـابِـلِ
وعـــــلَّمَـــــتْ آلاؤُه شـــــكـــــرَه
والشّـكـر مُـسـتَمْلىً على الباذِلِ
لا ضـامـك الدّهـرُ ولا زلتَ مِـن
نـــعـــيــمــه فــي مــنــزلٍ آهــلِ
واِنـعَـمْ بـذا العـيدِ وخذْ سعدَهُ
فــي عـاجـلِ العـام وفـي قـابـلِ
تــبــلى وتُــسْــتَــأْنــفُ أثـوابـه
تــرفُــلُ فــيــهــنّ مــع الرّافــلِ
وضــحِّ بــالأعــداءِ واِجــعــلهُــمُ
مــكــانَ ذاك النَّعــَمِ الهــامِــلِ
ولا عَــدِمــنـا مـنـكَ هَـذا الّذي
نــراه مــن رَوْنــقِــكَ الشّــامــلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك