ما بالُ عَلوى لا تردُّ جَوابي

64 أبيات | 351 مشاهدة

مـــا بـــالُ عَــلوى لا تــردُّ جَــوابــي
هـــذا وَمـــا وَدَّعـــتُ شَـــرخَ شَــبــابــي
أَتَـــظُـــنُّ أَثــوابَ الشَــبــابِ بِــلَمَّتــي
دَورَ الخــضــابِ فَــمـا عَـرَفـتُ خـضـابـي
أَوَلَم تَــرَ الدُنــيــا تـطـيـعُ أَوامـري
وَالدَهــرُ يَــلزمُ كــيــفَ شِـئتُ جـنـابـي
وَالعـــيـــش غَـــض وَالمَـــســـارِح جـــمَّة
وَالهَــمُّ أَقــسَــمَ لا يَــطــورُ بِــبـابـي
وَوَلاءُ آلِ مـــحـــمـــدٍ قَـــد خــيــرَ لي
وَالعَــدل وَالتَــوحـيـدُ قَـد سَـعـدا بـي
مــن بَـعـدِ مـا اِسـتَـدَّت مَـطـالِبُ طـالِبٍ
بــــابَ الرشــــادِ إِلى هُـــدىً وَصَـــوابِ
عــاوَدتُ عــرصَــةَ أَصــبَهــانَ وَجَهــلُهــا
ثَــبــتُ القَــواعِــدِ مُــحـكـمُ الاِطـنـابِ
وَالجَـبـر وَالتَـشـبـيـه قَـد جـثما بِها
وَالديــنُ فــيــهــا مَــذهَــبُ النُــصّــاب
فَــكَــفَــفــتُهُــم دهــراً وَقـد نَـفَّقـتُهُـم
إِلّا أَراذِلَ مـــــــن ذَوي الأَذنـــــــاب
وَرَوَيـــتُ مـــن فَـــضـــلِ النَــبِــيِّ وَآلِهِ
مــالا يُــبَــقّــي شَــبــهــةَ المُــرتــابِ
وَذَكــرتُ مــا خُــصَّ النَــبِــيُّ بِــفَــضــلِهِ
مــن مَــفــخــر الأَعــمــالِ وَالأَنـسـابِ
وَذَرِ الَّذي كــــانَــــت تَــــعَــــرَّفُ داءَهُ
اِنَّ الشِــفــاءَ لهُ اِســتِــمـاعُ خِـطـابـي
يــا آلَ أَحــمــدَ أَنــتُــمُ حِــرزي الَّذي
أَمـــنَـــت بِهِ نَــفــســي مــن الأَوصــابِ
أُســعِــدتُ بِــالدُنـيـا وَقـد والَيـتـكُـم
وَكَــذا يَــكــونُ مَــع الســعــود مَـأبـي
أَنــتُــم سـراجُ اللَهِ فـي ظُـلَمِ الدُجـى
وَحـــســـامـــهُ فـــي كُـــلِّ يـــومِ ضــراب
وَنـجـومُهُ الزُهـرُ الَّتـي تـهـدي الوَرى
وَليــــوثُهُ اِن غــــابَ لَيــــثُ الغــــابِ
لا يُــرتَــجــي ديــنٌ خَــلا مــن حُـبِّكـُم
هَــل يُــرتَــجــى مَــطَــر بِــغَـيـرِ سَـحـاب
أَنــتُــم يَــمــيــنُ اللَهِ فــي أَمـصـارِهِ
لَو يـــعـــرفُ النـــصّـــابُ رجــعَ جَــواب
تَرَكوا الشَراب وَقَد شَكوا غُلَل الصَدى
وَتَـــعَـــلَّلوا جَهـــلا بِـــلمـــع ســـراب
لَم يَــعـلَمـوا أَنَّ الهَـوى يَهـوى بِـمَـن
تَـــركَ العَـــقــيــدَةَ رنــة الأَنــســابِ
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
غَـــلَبَ الخـــضـــارِمَ كـــلَّ يــومِ غــلابِ
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
آخـــى النَـــبِـــيَّ اخـــوَّةَ الاِنـــجـــاب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
سَــبَــقَ الجَــمــيــعَ بِــسُــنَّةــٍ وَكــتــاب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
لَم يَـــرضَ بِـــالأَصــنــامِ وَالأَنــصــاب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
آتــى الزَكــاةَ وَكــانَ فــي المِـحـراب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
حَــكَــمَ الغَــديــرُ لَهُ عَــلى الأَصـحـاب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
قَــد ســامَ أَهــلَ الشِــركِ سَــوم عَــذاب
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
أَزرى بِــــبَــــدرٍ كُـــلَّ أَصـــيَـــدَ آبـــي
لَم يَــعــلَمــوا أَنَّ الوَصِــيَّ هــوَ الَّذي
تَـــرَكَ الضَـــلالَ مُـــفَـــلَّلَ الأَنــيــاب
مــالي أَقــصُّ فَــضــائِلَ البَــحــرِ الَّذي
عَـــليـــاه تَــســبِــقُ عــدَّ كُــلِّ حــســاب
لكِـــنَّنـــي مُـــتَـــرَوِّحٌ بِــيَــســيــر مــا
أُبــديــهِ أَرجــو أَن يَــزيــدَ ثَــوابــي
وَأُريــدُ اكــمــادَ النَــواصِــبِ كُــلَّمــا
سَــمــعــوا كَــلامــي وَهــو صـوتُ رَبـابِ
أَيَــحــلو اِذا الشــيــعــيُّ رَدَّد ذكــرَهُ
لكِــن عَــلى النُــصــابِ مــثــل الصــاب
مِــدَح كَــأَيّــامِ الشَــبــابِ جَــعَــلتُهــا
دابـــــي وَهُـــــنَّ عَـــــقـــــائِدُ الادآب
حُــبّــي أَمــيــرَ المُــؤمِــنـيـنَ دِيـانَـةٌ
ظَهَـــرت عَـــلَيــهِ سَــرائِري وَثِــيــابــي
أَدَّت اِلَيـــهِ بَـــصـــائِر أَعـــمَـــلتُهـــا
اِعــمــالَ مَــرضِــيِّ اليَــقــيـنِ عُـقـابـي
لَم يَــعــبَـث التَـقـليـدُ بـي وَمَـحَـبَّتـي
لعــــمـــارَة الأَســـلافِ وَالأَحـــســـابِ
يــا كُــفــؤَ بِــنــتِ مـحـمـدٍ لَولاكَ مـا
زُفَّتـــ اِلى بَـــشـــرٍ مَـــدى الأَحــقــاب
يــا أَصــلَ عــتــرةِ أَحــمــدٍ لَولاكَ لَم
يــكُ أَحــمــدُ المَــبــعــوثُ ذا أَعـقـابِ
وَأُفِــئتَ بِــالحَــسَــنَــيــنِ خـيـر وِلادَةٍ
قَـــد ضُـــمِّنــَت بِــحَــقــائِبِ الاِنــجــاب
كــانَ النَــبِـيُّ مَـديـنَـةَ العِـلمِ الَّتـي
حَــوَت الكَــمــال وَكــنــتَ أَفــضـلَ بـاب
رُدَّت عَــلَيــكَ الشَــمــسُ وَهــيَ فَــضـيـلَة
بَهـــرت فَـــلَم تُــســتَــر بــلفِّ نــقــاب
لم أَحـــكِ الا مـــا رَوَتـــهُ نَـــواصِــب
عـــادتـــك وَهــيَ مُــبــاحَــة الأَســلاب
عــومِــلتَ يــا صَــنــوَ النَــبِـيِّ وَتـلوَهُ
بِــــأَوابِـــدٍ جـــاءَت بـــكُـــلِّ عُـــجـــاب
عــوهِــدتَ ثُـمَّ نُـكِـثـتَ وَاِنـفَـرَدَ الأُلى
نَــكَــصــوا بِــحَــربِهِـمُ عَـلى الأَعـقـاب
حــورِبــتَ ثُــمَّ قُــتِــلتَ ثُـمَّ لُعِـنـتَ يـا
بُـــعـــداً لأَجــمَــعَهــم وَطــولَ تــبــاب
أَيُـــشَـــكُّ فــي لَعــنــي أُمَــيَّةــ اِنَّهــا
نــفــرت عَــلى الاِصــرارِ وَالاِضــبــاب
قَـــد لَقَّبـــوكَ أَبــا تُــرابٍ بَــعــدَمــا
بــاعــوا شَــريــعَــتَهُــم بِــكــفِّ تُــرابِ
قَـتَـلوا الحـسـيـنَ فَـيـا لَعـولي بَعدَهُ
وَلِطــولِ نــوحــي أَو أَصــيــرُ لمــابــي
وَهُـــم الأُلى مَـــنَـــعـــوهُ بِــلَّة غُــلَّةٍ
وَالحَـــتـــفُ يَــخــطُــبُهُ مــع الخُــطّــاب
أَودى بِهِ وَبـــــاخـــــوةٍ غُـــــرٍّ غَـــــدَت
أَرواحُهُــــم شَــــوراً بـــكـــفِّ نـــهـــاب
وَســبــوا بــنــات مــحــمــدٍ فَــكَـأَنَّهـم
طَــلَبــوا دُخــولَ الفَــتــحِ وَالأَحــزابِ
رِفــقـاً فَـفـي يَـوم القِـيـامَـةِ غُـنـيَـةٌ
وَالنـــارُ بـــاطِــشَــة بــســوطِ عــقــاب
وَمـــحـــمـــد وَوَصِـــيُّهــُ وابــنــاهُ قَــد
نَهَــضــوا بِــحُــكــمِ القــاهِـرِ الغَـلّابِ
فَهُـــنـــاكَ عَــضَّ الظــالِمــونَ أَكُــفَّهــُم
وَالنــارُ تَــلقــاهُــم بِــغَــيــر حِـجـاب
مــا كــفَّ طَــبــعــي عَــن اِطــالَة هــذِهِ
مَـــلَل وَلا عَـــجـــزٌ عَـــنِ الاِســـهـــاب
كَــلّا وَلا لِقُــصــورِ عُـليـاكُـم عَـن ال
اِكـــتـــارِ وَالتَــطــويــلِ وَالاِطــنــاب
لكِــن خــشــيــتُ عَــلى الرُواةِ سَــأمــةً
فَـــقَـــصَـــدتُ ايـــجــازاً عَــلى اِهــذاب
كَــم ســامِــعٍ هــذا سَــليــمِ عَــقــيــدَةٍ
صَــدقِ التَــشَــيُّعــِ مــن ذَوي الأَلبــابِ
يَـــدعـــو لِقـــائِلِهـــا بِــأَخــلَصِ نِــيَّةٍ
مُــــتَــــخَــــشِّعــــاً لِلواحِـــد الوَهّـــاب
وَمـــنـــاصِــبٍ فــارَت مــراجِــلُ غــيــظِه
حَــنَــقــاً عَــلَيَّ وَلا يُــطــيـقُ مَـعـابـي
وَمــقــابِــلٍ ليَ بِــالجَــمــيـلِ تـصـنُّعـاً
وَفُــــؤادُهُ كــــره عَــــلى ظَــــبـــظـــاب
انَّ اِبــــنَ عَـــبّـــادٍ بـــآلِ مـــحـــمـــدٍ
يَـــرجـــو بِــرُغــمِ النــاصِــب الكَــذّابِ
فَـــاِلَيـــكَ يــا كــوفِــيُّ أَنــشِــد هــذِهِ
مِــثــلَ الشَــبــابِ وجــودَةِ الأَحــبــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك