ما بال عينك في الدياجر تسهر

47 أبيات | 292 مشاهدة

مـا بـال عـيـنـك فـي الديـاجـر تـسـهر
وعــقــيــق دمــعــك فــوق خــدك يــنـثـر
هــل شــمـت مـن نـحـو الأحـبـة بـارقـا
مــبــتــســمــا يــخــفـى سـنـاه ويـظـهـر
أ هـــل رمـــتــك بــنــبــلهــا حــوريــة
فــي طــى مــلحــظــهــا ســيــوف تــنـشـر
خــودا بــأثــواب الجــمــال تـبـرقـعـت
مــن حــسـنـهـا مـاء المـحـاسـن يـقـطـر
بــرزت فــخــلت جــبـيـنـهـا بـدرا عـلى
غــصــن وفــوقــهــمـا الديـاجـر تـعـكـر
قــدت قــلوب أولى الغــرام بــقــدهــا
تــاهــت عــلى جـيـد العـلى تـتـبـخـتـر
كـــالغـــصــن قــدا والغــزالة لفــتــة
والبــدر حــســنــا كـالقـواضـب تـخـطـر
عــنــت البــدور لوجــهــهـا وجـمـالهـا
ولحــســنــهــا لهــج العــذول يــكــبــر
رقـــت خـــلائقــهــا وراق بــثــغــرهــا
در نـــضـــيـــد كـــالعـــقـــود وكــوثــر
فـــي خـــدهـــا نـــار وجـــنـــة أزلفــت
أحـــدا تـــنـــعـــمـــه ويـــحـــرق آخـــر
كـــم جـــرعــت صــبــا بــلابــل صــدهــا
فــغــدا بــأرمــاس البــلابــل يــقـبـر
ثــجــت ســحــائب اعــيـنـى مـن هـجـرهـا
بـــدم عـــلى خـــدى المـــخــدد يــزفــر
كــم بــت فـي غـسـق الديـاجـر بـاكـيـا
وبــحــشــو أحــشــائى لظــى تــتــســعــر
نــاديــت هــل مــن مــخــرج مـن حـبـهـا
أو هـــل ســـبــيــل للوصــال فــأعــثــر
فــؤجــبــت مــالك مــن هــواهــا مـخـلص
الا المــديــح لمــن إذا يــتــبــخـتـر
العـــيـــدروســـى الامـــام العــيــدرو
سـى مـن الهـمـام العـيـدروس الأفـخـر
ذاك الذى شـــرفـــت بـــه كـــل القــرى
فــذهــلت كــيــف أقــول فــيــه وأشـعـر
هــيــهــات مـاقـولى بـمـعـرب فـضـل مـن
عــن وصــفــه نــطــق الكــتــاب يــعـبـر
بـــحـــر تـــمـــوج فـــضـــله بـــعـــوارف
تــبــدو عــلى أهــل العــلوم وتــظـهـر
قـــمـــر تـــبـــلج فــي ســمــاء جــلالة
فـــغـــدت له كــل البــصــائر تــنــظــر
عـــلم تـــســنــم ذروة المــجــد التــى
عــن نــيــلهــا بـاع الأكـابـر يـقـصـر
ســكــبــت غــمــائم عــلمــه دررا عــلى
روض القــلوب فــاغــبـطـتـهـا الأنـهـر
يـــروى عـــلومـــا مـــن عـــوارف ربـــه
عــن فــهــمــهــا تـق العـقـول وتـبـهـر
طـــود حـــليـــم عـــابـــد مـــتـــواضـــع
لله فـــي غـــســق الديــاجــر يــســهــر
صــدر المــجــالس مــفــرد فــي عــصــره
ليـــث بـــجــلبــاب البــهــا مــتــدثــر
بــالعــدل يــوصــف بــالعــلوم مــعــرف
للخــلق يــنــصــح بــالمــواعـظ يـجـهـر
لفــــطــــت خــــلائقـــه وراقـــت للورى
فــكــأنــهــا مــســك يــفــوح وعــنــبــر
يــا مـن تـسـربـل بـالجـمـال ولم يـزل
يــرقــى مــراقــى وصــفــهــا لايــحـصـر
كــيــف الســبــيـل الى مـديـحـك سـيـدى
والكــون يــلهــج بــالمــديـح ويـنـشـر
بـــعـــلو شــانــك ذى الوالم أنــشــدت
وســمــو قــدرك بــالمــعــالى يــخــيــر
ثـغـر الفـصـاحـة مـنـك أصـبـح ضـاحـكـا
وشــذا البــلاغــة مـن مـقـالك يـنـشـر
تــفــد الوفــود اليــك تــطـلب بـغـيـة
فــتــروح فــي حــلل المــكـارم تـخـطـر
مــاجــود حــاتــم بـعـض جـودك حـاكـيـا
بــل ذاك نــهــر مــن بــحــارك يــزخــر
قــــلدت أجـــيـــاد الزمـــان قـــلائدا
فـــغـــدا بـــأســـوار الســرور يــســور
أعــجــزت أربــاب العــقــول مـحـاسـنـا
فــاذا أتــوا أن يــمــدحـوك تـحـيـروا
والله مـــاقـــصــدى بــمــدحــك ســيــدى
الا التـــبـــرك لا لفـــضـــلك أحــصــر
فــالفــضــل فـيـك بـحـاره لا تـنـتـهـى
والعــلم مــنــك عــيــونــه تــتــفــجــو
رتــعــت ركــائب حــسـن ظـنـى فـي حـمـى
مــن بــالفــضــائل والمــحـامـد يـذكـر
يــا مــعـدن الاكـرام يـا غـوث الورى
انــظــر لمــن هــو بــالذنــوب مــدثــر
عـــبـــد بـــبـــابـــك واقـــف مــتــوســل
مـــن الخـــطـــوب زمـــانـــه مـــتــكــدر
فــالعــبــد فـي بـحـر الجـهـالة غـارق
أنــقــذه يــا مــن بـالفـضـائل يـغـمـر
فــيــحــقــكــم وبــجــودكــم وبـفـضـلكـم
أن تــرحــمـوا عـبـدا بـكـم يـسـتـنـصـر
فـــانـــظـــر الى بـــنـــظـــرة عــلويــة
اســمــو بــهــا وعـن المـعـاصـى أحـجـر
عـــبـــد بـــبـــاكـــم يـــروم شــفــاعــه
فله أشفعوا وله ارحموا وله انظروا
لا زلت فــي أوج المــفــاخــر راقـيـا
ولثــمــر أغــصــان المــعــارف تــهـصـر
لا زلت فـــي بـــرد الجــلالة رافــلا
تــســمــو عــلى أهــل الزمـان وتـفـخـر
صـــلى عـــليـــك الله بـــعــد مــحــمــد
مــانــهــل ودق فــي الأراضــى يــقـطـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك