ما بال عَينك لا تملُّ هيامَها
31 أبيات
|
308 مشاهدة
مـا بـال عَـيـنـك لا تـمـلُّ هـيامَها
وَعــصــت بِــمــبـرح وَجـدِهـا لُوّامَهـا
سَـمـحـت عُـيـونـك بِـالدُمـوع صَـبـابةً
وَأَبــت لَيـالي أَن تـذوق مـنـامـهـا
هَـل كـانَ وَجـدك لِلشَـبـيـبة إِذ مَضت
وَطَــوى الزَمــان بِـحـكـمـه أَيـامَهـا
أَم هَـل أَردت طُـروق مَـن قَـد حـجّـبت
فَــزحـرت نَـفـسـك خـائِفـاً نـمّـامـهـا
يـا خـاليـاً مِـمـا أُكـابـدُ مِـن جَوىً
دَع لا دَهـيـت حَـشـاشَـتـي وَضـرامـها
مـا كـانَ شَـيـمـتـي الغَـرام وَإِنَّنـي
فَــارقــت أَيـام الصِـبـا وَغَـرامـهـا
لَكــن ذكــرت مِـن الفَـواطـم عـصـبـةً
ضَـربـت بِـأَرجـاء الطُـفـوف خِـيـامَها
أَمــســت مُــطـاولة السَـمـاء لِأَنَّهـُم
عَـقـدوا عَـلى هـام المَـجـرة هامَها
فَـأبـادهـا الدَهـر الخـؤون وَإِنَّمـا
شـان اللَيـالي أَن تَـبـيـدَ كـرامها
قَــتــلت أمــيــةٌ ســادةً فــي حـبِّهـم
اللَهُ يَـــغـــفـــر لِلوَرى آثـــامَهــا
يـا راكِـبـاً جـردَ القَوائم قَد غَدا
يَـطـوي الفَـيـافـي سَهـلَها وَأَكامَها
بِـاللَه عـج بـي لِلبَـقـيـع وَخُذ إِلى
حَـيـث الأمـون غَـدَت تـديـر زِمامَها
وَلَعَــلهــا لاقَــت مِـن الوَجـد الَّذي
لاقــيــتُهُ فــأضــامــنـي وَأَضـامـهـا
سر لا تَقل فيها الظَهيرة وَاعتسف
عـجـلان مِـن سُـود الإهـاب ظـلامها
وَاصـرخ بِـأَكـنـاف المَـديـنـة صَـرخةً
تُــصــغــي لُوَيّـاً كَهـلَهـا وَغـلامـهـا
لا فَــخــر حَـتّـى تُـطـلقـوهـا شُـزَّبـاً
مـا طـاوَعـت لِسـوى النِزال لِجامها
أَيــضــيــع وَتـرُكُـمُ وَتـلك جِـيـادُكُـم
مـلَّت عَـلى حـسـن الثـواء مـقـامَهـا
هـبُّوا بِهـا لا خَـيـر فـي إِصـلاحَها
إِن لَم تَـطـأ جـثـث العداة وَهامَها
جُـرداً تَـقـل إِلى الكَـريـهـة عَثيراً
يُـدنـي إِلى جَـوِّ السَـمـاء قـتـامـها
أَتَــنــام عَـيـنُـكُـمُ وَتـلكَ سـراتـكـم
جَـعـلت أُمـيـةُ فـي الصَـعيد مَنامَها
وَيَــطــيــب عَــيــشــكـمُ وَتِـلكَ أُمـيـةٌ
قَـد لَطـخـت بِـدَم الحـسـيـن حـسامها
ماذا القُعود وفي الطُفوف رجالكم
رَضَّتــ خُــيــولُ أمــيــةٍ أَجــســامَهــا
وَالشَــمـس تَـصـهـر أَوجـهـاً لِغـطـارفٍ
كـانـوا إِذا عُـدَّ الرِجـال كـرامـها
فَــكَــأَنَّهــا حَــســدت أَشـعـةَ نُـورهـا
زَمَـن الحَـيـاة فَـأرمـضـت أَجـرامَهـا
وَأمـضُّ مـا يـشـجـي الغَـيور نِساؤُكُم
هَـتـفـت وَقَـد طـرق العَـدوُّ خِـيـامَها
فـي فِـتـيـة حَـرّى القُـلوب تَـجـامَلَت
فَـقَـضَـت وَمـا بَـل المـعـيـنُ أَوامها
أَو مـثـل زَيـنـب وَالسُيوف لَها حِمى
تَـبـدو فـيُـنـسـيها الذعور لِثامها
لَم تَــحــم إِلّا أَنَّهـا هَـتـفـت بِـكـم
لَمــا رأت فَــوقَ الثَــرى أَقـوامَهـا
وَتــكــلمــت لَكــن كَــلام مُــضــاعــةٍ
وَا حـزنـكـم لَو تَـسـمـعـون كَـلامَها
حَــســرى تَــلفَّتــُ تــارةً لِحُــمـاتِهـا
وَجــداً وَتَــرعــى تــارةً أَيــتـامَهـا
شــاهَــت نَـواظـرهـا فَـحَـيـث تَـلفَّتـت
رَأَت الخَــطــوب وَراءَهـا وَأَمـامـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك