ما بَرَّحَ الرَسمُ الَّذي بَينَ حَنجَرٍ

21 أبيات | 449 مشاهدة

مــا بَــرَّحَ الرَسـمُ الَّذي بَـيـنَ حَـنـجَـرٍ
وَذَلفَــةٍ حَــتّــى قــيــلَ هَــل هُـوَ نـازِحُ
وَمــازِلتَ تَــرجـو نَـفـعَ سُـعـدى وَوُدَّهـا
وَتُـبـعِـدُ حَـتّـى اِبـيَـضَّ مِـنـكَ المَـسائِحُ
وَحَــتّــى رَأَيـتَ الشَـخـصَ يَـزدادُ مِـثـلُهُ
إِلَيـــهِ وَحَـــتّــى نِــصــفُ رَأسِــيَ واضِــحُ
عَــلا حــاجِــبَــيَّ الشَــيـبُ حَـتّـى كَـأَنَّهُ
ظِــبــاءٌ جَــرَت مِــنـهـا سَـنـيـحٌ وَبـارِحُ
فَــأَصــبَـحـتُ لا أَبـتـاعُ إِلا مُـؤامِـراً
وَمـا بَـيـعُ مَـن يَـبـتـاعُ مِـثـلِيَ رابِـحُ
أَلا لَيـتَ سَـلمـى كُـلَّمـا حـانَ ذِكـرُهـا
تُــبَــلِّغُهــا عَــنّـي الرِيـاحُ النَـوافِـحُ
وَقــالَت تَـعـلَّم أَنَّ مـا كـانَ بَـيـنَـنـا
إِلَيــــــكَ أَداءٌ إِنَّ عَهــــــدَكَ صــــــالِحُ
جَــمــيــعــاً تُــؤَدّيــهِ إِلَيـكَ أَمـانَـتـي
كَـمـا أُدِّيَـت بَـعـدَ الغِـرازِ المَـنـائِحُ
وَقــالَت تَــعــلَّم أَنَّ بَــعــضَ حُــمُــوَّتــي
وَبَــعــلي غِــضــابٌ كُــلُّهُــم لَكَ كــاشِــحُ
يَــحِــدّونَ بِـالأَيـدي الشَـفـارَ وَكُـلُّهُـم
لِحَــلقِــكَ لَو يَـسـتَـطـيـعُ حَـلقَـكَ ذابِـحُ
وَهَـــزَّةِ أَظـــعـــانٍ عَـــلَيــهِــنَّ بَهــجَــةٌ
طَــلَبــتُ وَرَيــعـانُ الصِـبـا بِـيَ جـامِـحُ
فَـلَمّـا قَـضَـيـنـا مِـن مِـنـىً كُـلَّ حـاجَـةٍ
وَمَــسَّحــَ رُكــنَ البَـيـتِ مَـن هُـوَ مـاسِـحُ
وَشُــدَّت عَــلى حُـدبِ المَهـارى رِحـالُهـا
وَلا يَــنـظُـرُ الغـادي الَّذي هُـوَ رائِحُ
فَقُلنا عَلى الهوجِ المَراسيلِ وَاِرتَمَت
بِهِـنَّ الصَـحـارى وَالصِـمـادُ الصَـحـاصِـحُ
نَـزَعـنـا بِـأَطـرافِ الأَحـاديـثِ بَـينَنا
وَمــالَت بِــأَعـنـاقِ المَـطِـيِّ الأَبـاطِـحُ
وَطِــرتُ إِلى قَــوداءَ قــادَ تَــليــلُهــا
مَـنـاكِـبَهـا وَإِشـتَـدَّ مِـنـهـا الجَـوانِحُ
كَـأَنّـي كَـسَـوتُ الرَحـلَ جَـونـاً رَبـاعِياً
تَــضَــمَّنــهُ وادي الرَجــا فَــالأَفـايِـحُ
مُــمَــرّاً كَــعَــقــدِ الأَنــدَرِيِّ مُــدَمَّجــاً
بَــدا قــارِحٌ مِــنــهُ وَلَم يَــبـدُ قـارِحُ
كَــأَنَّ عَــلَيــهِ مِــن قَــبــاءٍ بِــطــانَــةً
تَــفَــرَّجَ عَــنـهـا جَـيـبُهـا وَالمَـنـاصِـحُ
أَخـو الأَرضِ يَـسـتَـخـفـي بِها غَيرَ أَنَّهُ
إِذا اِسـتـافَ مِـنـها قارِحاً فَهُوَ صائِحُ
دَعـاهـا مِـنَ الأَمـهـادِ أَمـهـادِ عـامِرٍ
وَهـاجَـت مِـن الشِّعـرى عَـلَيـهِ البَوارِحُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك