ما بِعَيني هَذا الغَزالِ الغَريرِ

33 أبيات | 829 مشاهدة

مـا بِـعَـيـنـي هَـذا الغَزالِ الغَريرِ
مِــن فُــتــونٍ مُــسـتَـجـلَبٍ مِـن فُـتـورِ
إِسـتَـوى الحُـبُّ بَـيـنَـنا فَغَدا الدَه
رُ قَــصــيــراً وَاللَهـوُ غَـيـرَ قَـصـيـرِ
أَنَـــخـــيـــلٌ بِـــعــالِجٍ أَم سَــفــيــنٌ
عـــــائِمـــــاتٌ أَم أُلَيــــاتُ خُــــدورِ
قَــرُبــوا بَــعــدَ نِــيَّةـٍ وَاِطـمَـأَنّـوا
بَـــعـــدَ إِدمــانِ قُــلعَــةٍ وَمَــســيــرِ
لِتَـــدانـــي القُـــلوبِ إِنَّ تَـــدانــي
هِـــــنَّ داعٍ إِلى تَـــــدانــــي الدورِ
لَيـسَ فـي العـاشِـقـيـنَ أَنـقَـصُ حَـظّـاً
فــي التَـصـابـي مِـن عـاشِـقٍ مَهـجـورِ
ضَـعُـفَ الدَهـرُ عَـن هَوانا وَما الدَه
رُ عَــــلى كُــــلِّ دَولَةٍ بِــــقَــــديــــرِ
حَــسُــنَــت لَيــلَةُ الكَـثـيـبِ فَـكـانَـت
لِيَ أُنـــســـاً وَوَحـــشَـــةً لِلغَـــيـــورِ
ضَــلَّ بَــدرُ السَــمــاءِ أَو كـادَ لَمّـا
واجَهَـــتـــهُ وُجـــوهُ تِـــلكَ البُــدورِ
اللَواتـي يَـنـظُـرنَ بِـالنَـظَـرِ الفـا
تِــرِ مِــن أَعــيُــنِ الظِــبـاءِ الحـورِ
يَــتَــبَــسَّمــنَ مِــن وَراءِ شُــفــوفِ ال
رَيــطِ عَــن بَــردِ أُقـحُـوانِ الثُـغـورِ
وَيُـــســـارِقـــنَ وَالرَقـــيــبُ قَــريــبٌ
لَحَـــظـــاتٍ يُــعــلِنَّ سِــرَّ الضَــمــيــرِ
شَــغَــلَ الحَـمـدَ وَالثَـنـاءَ جَـمـيـعـاً
عَــن جَـمـيـعِ الوَرى نَـوالُ الأَمـيـرِ
وَإِذا مـا اِسـتَهَـلّى بِـالحَـسَـنِ الجو
دُ فَــإِنَّ الكَــثــيــرَ غَــيــرُ كَــثـيـرِ
مَــــلِكٌ عِــــنـــدَهُ عَـــلى كُـــلِّ حـــالٍ
كَــــرَمٌ زائِدٌ عَــــلى التَــــقـــديـــرِ
فَــــكَــــأَنّـــا مِـــن وَعـــدِهِ وَجَـــداهُ
أَبَــــداً بَــــيـــنَ رَوضَـــةٍ وَغَـــديـــرِ
جــامِــعُ الرَأيِ لَيـسَ يَـخـفـى عَـلَيـهِ
أَيــنَ وَجـهُ الصَـوابِ فـي التَـدبـيـرِ
تَــتَــفـادى الخُـطـوبُ مِـنـهُ إِذا مـا
كَــرَّ فــيــهــا بِــرَأيِهِ المَــنــصــورِ
قَهَــــرَ الدَهــــرَ أَوَّلاً وَأَخــــيــــراً
بِــــحِـــجـــىً مِـــنـــهُ أَوَّلٍ وَأَخـــيـــرِ
فَــــلَهُ كُــــلَّمــــا أَتَــــتـــهُ أُمـــورٌ
مُــــشــــكِــــلاتٌ دَلائِلٌ مِـــن أُمـــورِ
كِـــســـرَوِيٌّ عَـــلَيـــهِ مِـــنـــهُ جَــلالٌ
يَــمــلَأُ البَهــوَ مِــن بَهــاءٍ وَنــورِ
وَتَـــرى فـــي رُوائِهِ بَهــجَــةَ المُــل
كِ إِذا مـا اِسـتَـوفـاهُ صَدرُ السَريرِ
وَإِذا مــا أَشـارَ هَـبَّتـ صَـبـا المِـس
كِ وَخِـــلتَ الإيـــوانَ مِــن كــافــورِ
يُـطـلِقُ الحِـكـمَـةَ البَـليـغَـةَ في عُر
ضِ حَـــديـــثٍ كَــاللُؤلُؤِ المَــنــثــورِ
يــا اِبـنَ سَهـلٍ وَأَنـتَ غَـيـرُ مُـفـيـقٍ
مِـن بِـنـاءِ العَـلياءِ أُخرى الدُهورِ
إِنَّ لِلمَهــــرَجــــانِ حَــــقّـــاً عَـــلى
كُــلِّ كَــبــيــرٍ مِــن فــارِسٍ وَصَــغـيـرِ
عــيــدُ آبــائِكَ المُـلوكِ ذَوي التـي
جــانِ أَهــلِ النُهــى وَأَهــلِ الخـيـرِ
مِـــن قُـــبــاذٍ وَيَــزدَجِــردَ وَفَــيــرو
زٍ وَكِـــســـرى وَقَــبــلَهُــم أَردَشــيــرِ
شـاهِـدوهُ فـي حَـلبَـةِ المُـلكِ يَـغـدو
نَ عَـــلَيـــهِ فـــي سُـــنــدُسٍ وَحَــريــرِ
عَـــــظَّمـــــوهُ وَوَقَّروهُ وَمَــــحــــقــــو
قٌ بِــفَــضـلِ التَـعـظـيـمِ وَالتَـوقـيـرِ
هُـــوَ يَـــومٌ وَفــيــهِ مِــن كُــلِّ شَهــرٍ
خُــــلُقٌ فَهُــــوَ جــــامِــــعٌ لِلشُهــــورِ
بَعُدَت فيهِ الشِعرى مِنَ الجَوِّ في ال
حُــكـمِ فَـلا مـوقِـدٌ لِنـارِ الهَـجـيـرِ
وَكَـــأَنَّ الأَيّـــامَ أوثِـــرَ بِـــالحُــس
نِ عَـلَيـهـا ذو المِهـرَجـانِ الكَـبيرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك