ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ

75 أبيات | 942 مشاهدة

مــا بُــكـاءُ الكَـبـيـرِ بِـالأَطـلالِ
وَسُــــؤالي فَهَــــل تَــــرُدُّ سُــــؤالي
دِمــنَــةٌ قَــفــرَةٌ تَـعـاوَرَهـا الصَـي
فُ بِــريــحَــيــنِ مِــن صَـبـاً وَشَـمـالِ
لاتَ هَــنّـا ذِكـرى جُـبَـيـرَةَ أَو مَـن
جــاءَ مِــنــهــا بِــطـائِفِ الأَهـوالِ
حَـلَّ أَهـلي بَـطـنَ الغَـمـيـسِ فَـبادَو
لي وَحَـــلَّت عُـــلوِيَّةــً بِــالسِــخــالِ
تَـرتَـعـي السَـفحَ فَالكَثيبَ فَذا قا
رٍ فَــرَوضَ القَــطــا فَــذاتَ الرِئالِ
رُبَّ خَـرقٍ مِـن دونِهـا يُـخـرِسُ السَـف
رَ وَمــيــلٍ يُــفــضــي إِلى أَمــيــالِ
وَسِــقــاءٍ يــوكـى عَـلى تَـأَقِ المَـل
ءِ وَسَـــيـــرٍ وَمُـــســـتَــقــى أَوشــالِ
وَاِدِّلاجٍ بَــعــدَ المَــنــامِ وَتَهـجـي
رٍ وَقُـــــفٍّ وَسَـــــبــــسَــــبٍ وَرِمــــالِ
وَقَـــليـــبٍ أَجـــنٍ كَـــأَنَّ مِــنَ الري
شِ بِــــأَرجــــائِهِ لُقــــوطَ نِـــصـــالِ
فَــلَئِن شَــطَّ بــي المَـزارُ لَقَـد أَغ
دو قَــليــلَ الهُــمـومِ نـاعِـمَ بـالِ
إِذ هِــيَ الهَـمُّ وَالحَـديـثُ وَإِذ تَـع
صــي إِلَيَّ الأَمــيــرَ ذا الأَقــوالِ
ظَــبــيَــةٌ مِــن ظِـبـاءِ وَجـرَةَ أَدمـا
ءُ تَــسَــفُّ الكَــبـاثَ تَـحـتَ الهَـدالِ
حُــرَّةٌ طَــفــلَةُ الأَنــامِــلِ تَــرتَــب
بُ سُـــخـــامـــاً تَـــكُــفُّهــُ بِــخِــلالِ
وَكَــأَنَّ السُــمــوطَ عَــكَّفــَهـا السَـل
كُ بِــعِــطــفَــي جَــيــداءَ أُمِّ غَــزالِ
وَكَــأَنَّ الخَـمـرَ العَـتـيـقَ مِـنَ الإِ
ســفَــنــطِ مَــمــزوجَــةً بِـمـاءٍ زُلالِ
بـاكَـرَتها الأَغرابُ في سِنَةِ النَو
مِ فَــتَــجــري خِـلالَ شَـوكِ السَـيـالِ
فَـاِذهَـبـي مـا إِلَيكِ أَدرَكَني الحِل
مُ عَــدانــي عَــن ذِكـرِكُـم أَشـغـالي
وَعَــســيــرٍ أَدمــاءَ حــادِرَةِ العَــي
نِ خَـــنـــوفٍ عَـــيـــرانَــةٍ شِــمــلالِ
مِـن سَـراةِ الهِـجـانِ صَـلَّبَهـا العُض
ضُ وَرَعــيُ الحِــمـى وَطـولُ الحِـيـالِ
لَم تَــعَــطَّفــ عَــلى حُـوارٍ وَلَم يَـق
طَــع عُــبَــيـدٌ عُـروقَهـا مِـن خُـمـالِ
قَــد تَــعَـلَّلتُهـا عَـلى نَـكَـظِ المَـي
طِ وَقَــــد خَــــبَّ لامِــــعــــاتُ الآلِ
فَــوقَ دَيــمــومَــةٍ تَــغَــوَّلُ بِـالسَـف
رِ قِــــفــــارٍ إِلّا مِــــنَ الآجــــالِ
وَإِذا مـا الضَـلالُ خـيـفَ وَكانَ ال
وِردُ خِــمــســاً يَـرجـونَهُ عَـن لَيـالِ
وَاِســتُــحِــثَّ المُـغَـيِّرونَ مِـنَ القَـو
مِ وَكـانَ النُـطافُ ما في العَزالي
مَـــرِحَـــت حُــرَّةٌ كَــقَــنــطَــرَةِ الرو
مِــيِّ تَــفـري الهَـجـيـرَ بِـالإِرقـالِ
تَـقـطَـعُ الأَمـعَـزَ المُـكَـوكِـبَ وَخداً
بِـــنَـــواجٍ سَـــريـــعَــةِ الإيــغــالِ
عَـنـتَـريـسٌ تَـعـدو إِذا مَسَّها السَو
طُ كَـــعَـــدوِ المُــصَــلصِــلِ الجَــوّالِ
لاحَهُ الصَــيــفُ وَالصِـيـالُ وَإِشـفـا
قٌ عَــلى صَــعــدَةٍ كَــقَــوسِ الضَــاللِ
مُــلمِــعٍ لاعَــةِ الفُــؤادِ إِلى جَــح
شٍ فَــلاهُ عَــنــهـا فَـبِـئسَ الفـالي
ذو أَذاةٍ عَـلى الخَـليـطِ خَـبيثُ ال
نَــفــسِ يَــرمــي مَـراغَهُ بِـالنُـسـالِ
غـادَرَ الجَـحـشَ فـي الغُـبـارِ وَعَدّا
هــا حَــثــيــثــاً لِصُــوَّةِ الأَدحــالِ
ذاكَ شَـبَّهـتُ نـاقَـتـي عَـن يَمينِ ال
رَعــنِ بَــعــدَ الكَــلالِ وَالإِعـمـالِ
وَتَـــراهـــا تَــشــكــو إِلَيَّ وَقَــد آ
لَت طَـليـحـاً تُـحـذى صُـدورَ النِعالِ
نَــقَــبَ الخُـفِّ لِلسُـرى فَـتَـرى الأَن
ســاعَ مِــن حِــلِّ ســاعَــةٍ وَاِرتِـحـالِ
أَثَّرَت فـــي جَـــنــاجِــنٍ كَــإِرانِ ال
مَــيــتِ عــوليــنَ فَــوقَ عـوجٍ رِسـالِ
لا تَــشَــكّــي إِلَيَّ مِــن أَلَمِ النِــس
عِ وَلا مِــن حَــفــاً وَلا مِـن كَـلالِ
لا تَــشَـكّـي إِلَيَّ وَاِنـتَـجِـعـي الأَس
وَدَ أَهــلَ النَــدى وَأَهــلَ الفِـعـالِ
فَـرعُ نَـبـعٍ يَهـتَـزُّ فـي غُـصُـنِ المَج
دِ غَــزيـرُ النَـدى شَـديـدُ المِـحـالِ
عِـنـدَهُ الخَزمُ وَالتُقى وَأَسا الصَر
عِ وَحَـــمـــلٌ لِمُـــضـــلِعِ الأَثــقــالِ
وَصِــلاتُ الأَرحـامِ قَـد عَـلِمَ النـا
سُ وَفَـــكُّ الأَســـرى مِــنَ الأَغــلالِ
وَهَــوانُ النَــفــسِ العَـزيـزَةِ لِلذَك
رِ إِذا مـا اِلتَـقَت صُدورُ العَوالي
وَعَـــطـــاءٌ إِذا سَــأَلتَ إِذا العِــذ
رَةُ كـــانَـــت عَـــطِـــيَّةــَ البُــخّــالِ
وَوَفـــاءٌ إِذا أَجَـــرتَ فَـــمـــا غُــر
رَت حِـــبـــالٌ وَصَــلتَهــا بِــحِــبــالِ
أَريَـــحِـــيٌّ صَــلتٌ يَــظَــلُّ لَهُ القَــو
مُ رُكـــوداً قِـــيـــامَهُـــم لِلهِــلالِ
إِن يُـعـاقِـب يَـكُـن غَـراماً وَإِن يُع
طِ جَـــزيـــلاً فَــإِنَّهــُ لا يُــبــالي
يَهَــبُ الجِــلَّةَ الجَــراجِــرَ كَـالبُـس
تـــانِ تَـــحـــنـــو لِدَردَقٍ أَطــفــالِ
وَالبَـغـايـا يَـركُـضـنَ أَكسِيَةَ الإِض
ريــجِ وَالشَــرعَــبِــيَّ ذا الأَذيــالِ
وَجِــيــاداً كَــأَنَّهــا قُــضُــبُ الشَــو
حَــطِ تَــعــدو بِــشِــكَّةــِ الأَبــطــالِ
وَالمَـكـاكـيـكَ وَالصِـحـافَ مِنَ الفِض
ضَــةِ وَالضــامِــزاتِ تَــحـتَ الرِجـالِ
رُبَّ حَـــيٍّ أَشـــقـــاهُـــمُ آخِــرَ الدَه
رِ وَحَــــيٍّ سَـــقـــاهُـــمُ بِـــسِـــجـــالِ
وَلَقَــد شُــبَّتــِ الحُــروبُ فَــمـا غُـم
مِـرتَ فـيـهـا إِذ قَـلَّصَـت عَـن حِـيالِ
هَـــأُلى ثُـــمَّ هَــأُلى كُــلّاً اِعــطَــي
تَ نِـــعـــالاً مَـــحـــذُوَّةً بِــمِــثــالِ
فَــأَرى مَــن عَــصــاكَ أَصـبَـحَ مَـخـذو
لاً وَكَــعــبُ الَّذي يُــطـيـعُـكَ عـالي
أَنـتَ خَـيـرٌ مِـن أَلفِ أَلفٍ مِنَ القَو
مِ إِذا مــا كَــبَــت وُجـوهُ الرِجـالِ
وَلِمِــثــلِ الَّذي جَــمَـعـتَ مِـنَ العُـد
دَةِ تَــأبــى حُــكــومَــةَ المُــقـتـالِ
جُــنـدُكَ التـالِدُ العَـتـيـقُ مِـنَ ال
ســاداتِ أَهــلِ القِــبـابِ وَالآكـالِ
غَـيـرُ مـيـلٍ وَلا عَواويرَ في الهَي
جــــا وَلا عُــــزَّلٍ وَلا أَكــــفــــالِ
وَدُروعٌ مِـن نَـسـجِ داوُودَ فـي الحَر
بِ وَســوقٌ يُــحــمَـلنَ فَـوقَ الجِـمـالِ
مُـلبَـسـاتٌ مِـثـلَ الرَمـادِ مِنَ الكُر
رَةِ مِــن خَــشـيَـةِ النَـدى وَالطِـلالِ
لَم يُــــيَـــسَّرنَ لِلصَـــديـــقِ وَلَكِـــن
لِقِــتــالِ العَــدُوِّ يَــومَ القِــتــالِ
لِاِمــرِئٍ يَـجـعَـلُ الأَداةَ لِرَيـبِ ال
دَهــــرِ لا مُـــســـنَـــدٍ وَلا زُمّـــالِ
كُــلَّ عــامٍ يَــقـودُ خَـيـلاً إِلى خَـي
لٍ دِفــاقــاً غَــداةَ غِــبِّ الصِــقــالِ
هُـوَ دانَ الرَبـابَ إِذ كَرِهوا الدي
نَ دِراكــــاً بِــــغَــــزوَةٍ وَصِـــيـــالِ
ثُــمَّ أَســقــاهُــمُ عَـلى نَـفَـدِ العَـي
شِ فَـــأَروى ذَنـــوبَ رِفـــدٍ مُـــحــالِ
فَــخــمَــةً يَـلجَـأُ المُـضـافُ إِلَيـهـا
وَرِعــــالاً مَــــوصــــولَةً بِـــرِعـــالِ
تُـخـرِجُ الشَـيـخَ مِـن بَـنـيـهِ وَتُلوي
بِــلَبــونِ المِــعــزابَــةِ المِـعـزالِ
ثُــمَّ دانَـت بَـعـدُ الرِبـابُ وَكـانَـت
كَـــعَـــذابٍ عُـــقـــوبَـــةُ الأَقـــوالِ
عَــن تَــمَــنٍّ وَطــولِ حَــبـسٍ وَتَـجـمـي
عِ شَـــتـــاتٍ وَرِحـــلَةٍ وَاِحـــتِــمــالِ
مِن نَواصي دودانَ إِذ كَرِهوا البَأ
سَ وَذُبــيــانَ وَالهِــجـانِ الغَـوالي
ثُــــمَّ وَصَــــلتَ صِــــرَّةً بِــــرَبـــيـــعٍ
حـــيـــنَ صَــرَّفــتَ حــالَةً عَــن حــالِ
رُبَّ رَفــــدٍ هَــــرَقـــتَهُ ذَلِكَ اليَـــو
مَ وَأَســرى مِــن مَــعــشَــرٍ أَقــتــالِ
وَشُــيــوخٍ حَــربــى بِــشَــطّــي أَريــكٍ
وَنِـــســـاءٍ كَـــأَنَّهـــُنَّ السَـــعـــالي
وَشَـريـكَـيـنِ فـي كَـثـيـرٍ مِـنَ المـا
لِ وَكـــانـــا مُـــحـــالِفَــي إِقــلالِ
قَـسَـمـا الطـارِفَ التَليدَ مِنَ الغُن
مِ فَـــآبـــا كِـــلاهُـــمــا ذو مــالِ
لَن تَــزالوا كَــذَلِكُــم ثُــمَّ لا زِل
تَ لَهُــم خــالِداً خُــلودَ الجِــبــالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك