ما بيننا دوّ يجابُ وَسَربخُ
22 أبيات
|
113 مشاهدة
مــا بـيـنـنـا دوّ يـجـابُ وَسَـربـخُ
يَفنى بهِ الساري وَيَبقى الفرسخُ
فَـكـأنـمـا لمـا تـبـاعـد بـيـنُنا
بَــيـنـي وَبـيـنَـك للتـفـرّق بـرزخ
وَكَــأنــنــي لمـا أَنـخـت رَواحـلي
بــمــضــلةٍ وَوَقــفــت صَـدري أَرضـخ
فِــكَــرٌ تــردّد فــي ضَــنــيـن آمـل
فَـأَطـارَ صَـبـراً وَالعَـنـا يَـتـرسخ
وَلَقــد نَـزلت بـمـنـزلٍ مـن هـوله
وَرجــاله يَـسـتـصـرخ المـسـتـصـرخ
وَالهَـمّ حـمّلني العَنا فتركت هَج
وي فـيـهـمُ أَبَـداً يـبـيـض وَيـفرخ
يـا مـعشراً إن شمت منهم ماجداً
أَلفـيـت كـيـراً مـا تـنـفّـس ينفخ
وَإِذا رَأَيـت وَجـوهَهـم أَنـكرت أَن
نَ نـهـارنـا مـن ليلنا قَد يسلخ
فَـقـلوبـهـم غـلفٌ وديـنُهم الخنا
وَوِدادُهــم أَمــرٌ يــغــرُّ وَيــنـسـخ
أَحــســابـهـم وَجـوهُهـم وَوقـارُهـم
كَـبـيـوتـهـم بـالقار سوداً تلطخ
قَـوم تَـصـابـى شَـيـخُهـم عـن ابنةٍ
وَصــبــيُّهــم مــن جـهـله يَـتـشـيّـخ
مـا أنـصـفـوا لَو أَنصفوا لكنهم
عدلوا بما جاروا لذاك تبذخوا
يـا وَيـلتـي مـن جـاهـل مـتـعالمٍ
فـيـهـم وَهـيـنٍ بـالوقـاحـة يشمخ
يَـخـشـى الغـبار يَمسُّ أَسفلَ نعلِه
وَالعَــرضُ مِــنــهُ مــدنــسٌ وَمـوسّـخ
وَمـتـى أرادوا مـطـرباً في مجلس
أَيـقـنـت مـن غـنّـى عـليـهم يصرخ
مـا حـيـلَتـي إِلا إِلَيهِ المشتكى
وَأَلوم سَــعــيـاً قَـد جَـنـى وَأُوبِّخ
وَأَصون بِالصَبر المصيبة بي كَمَن
يُـخـفـي ضَـنَـى جـسـمٍ بـطـيـبٍ يُضمَخ
يـا حَـسـرةً طـالَت بـمـهـجـة واجدٍ
نـيـرانـهـا تَـقـوى عَلى ما تنضخ
فـالعـيـن واكـفة الشؤون سهيدةٌ
وَالقَـلبُ نـارُ جَـواه لا تـتـبّـوخ
لا مـؤنـسٌ يُـشـكَى إِليهِ وَلا مُنىً
تَروي اللَهيفَ وَلا التفرّق يَنسخ
هذا الَّذي غَدْرُ الزَمانِ أَراه لي
وَبِهِ كــمــا شــاء القـؤول يـؤرّخ
يـا قـاتـل اللَه الزَمـانَ فَإِنني
خـضـتُ البـحـار وَجلَّ هذا البرزخ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك