ما بَينَ دَمعي المُسبَلِ
56 أبيات
|
264 مشاهدة
مـا بَـيـنَ دَمـعي المُسبَلِ
عَهــدٌ وَبَــيــنَ ثَـرى عَـلي
عَهـدُ البَـقـيـعِ وَسـاكِـني
هِ عَـلى الحَـيا المُتَهَدِّلِ
وَالدَمـعُ مِـروَحَـةُ الحَـزي
نِ وَراحَــةُ المُــتَــمَـلمِـلِ
نَـمـضـي وَيَـلحَـقُ مَـن سُلا
فـي الغـابِرينَ بِمَن سُلي
كَــم مِـن تُـرابٍ بِـالدُمـو
عِ عَــلى الزَمــانِ مُـبَـلَّلِ
كَـالقَـبرِ ما لَم يَبلَ في
هِ مِـنَ العِـظامِ وَما بَلي
رَيّــانُ مِــن مَــجــدٍ يَـعِـز
زُ عَــلى القُــصـورِ مُـوَثَّلِ
أَمــسَــت جَــوانِــبُهُ قَــرا
راً لِلنُـــــجـــــومِ الأُفَّلِ
وَحَـديـثُهُـم مِـسـكُ النَـدِي
يِ وَعَـنـبَـرٌ فـي المَـحـفِلِ
قُــل لِلنَــعـيِّ هَـتَـكـتَ دَم
عَ الصــابِــرِ المُــتَـجَـمِّلِ
المُـلتَـقـي الأَحـداثَ إِن
نَــزَلَت كَــأَن لَم تَــنــزِلِ
حَمَلَ الأَسى بِأَبي الفُتو
حِ عَــلَيَّ مــا لَم أَحــمِــلِ
حَــتّــى ذَهِــلتُ وَمَـن يَـذُق
فَــقــدَ الأَحِــبَّةــِ يَـذهَـلِ
فَـعَـتِـبـتُ في رُكنِ القَضا
ءِ عَـلى القَـضاءِ المُنزَلِ
لَهَـفـي عَـلى ذاكَ الشَـبا
بِ وَذاكَ المُــســتَــقــبَــلِ
وَعَـلى المَـعارِفِ إِذ خَلَت
مِــن رُكــنِهــا وَالمَــوئِلِ
وَعَــلى شَـمـائِلَ كَـالرُبـى
بَــيـنَ الصَـبـا وَالجَـدوَلِ
وَحَــــيــــاءِ وَجــــهٍ يُــــؤ
ثَـرُ عَـن يَـسـوعَ المُـرسَـلِ
يـا راوِيـاً تَـحـتَ الصَفي
حِ مِـنَ الكَـرى وَالجَـنـدَلِ
وَمُــسَــربَـلاً حُـلَلَ الوِزا
رَةِ بــاتَ غَــيـرَ مُـسَـربَـلِ
وَمُــوَسَّداً حُــفَــرَ الثَــرى
بَــعـدَ البِـنـاءِ الأَطـوَلِ
إِنّـي اِلتَـفَتُّ إِلى الشَبا
بِ الغــابِــرِ المُــتَـمَـثِّلِ
وَوَقَـفـتُ مـا بَـينَ المُحَق
قَــقِ فــيــهِ وَالمُــتَـخَـيَّلِ
فَــرَأَيــتُ أَيّــامــاً عَـجِـل
نَ وَلَيــتَهــا لَم تَــعـجَـلِ
كــانَــت مُــوَطَّأـَةَ المِهـا
دِ لَنــا عِـذابَ المَـنـهَـلِ
ذَهَــبَــت كَـحُـلمٍ بَـيـدَ أَن
نَ الحُـــلمَ لَم يَـــتَــأَوَّلِ
إِذ نَـحـنُ فـي ظِـلِّ الشَبا
بِ الوارِفِ المُــــتَهَــــدِلِ
جــارانِ فـي دارِ النَـوى
مُــتَــقــابِــلانِ بِــمَـنـزِلِ
أَيــكـي وَأَيـكُـكَ ضـاحِـكـا
نِ عَـلى خَـمـائِلِ مـونبِلي
وَالدَرسُ يَـجـمَـعُـنـي بِـأَف
ضَــــلِ طــــالِبٍ وَمُـــحَـــصِّلِ
أَيّــامَ تَــبـذُلُ فـي سَـبـي
لِ العِـلمِ مـا لَم يُـبـذَلِ
غَـضَّ الشَـبـابُ فَـكَـيـفَ كُن
تَ عَـنِ الشَـبـابِ بِـمَـعـزِلِ
وَإِذا دَعـاكَ إِلى الهَـوى
داعـي الصِـبـا لَم تَـحفِلِ
وَلَوِ اِطَّلـَعـتَ عَلى الحَيا
ةِ فَـعَـلتَ مـا لَم يُـفـعَـلِ
لَم يَــدرِ إِلّا اللَهُ مــا
خَـبَّأـَت لَكَ الدُنـيـا وَلي
تَــجــري بِــنــا لِمُــفَــتَّحٍ
بَــيـنَ الغُـيـوبِ وَمُـقـفَـلِ
حَـــتّـــى تَــبَــدَّلنــا وَذا
كَ العَهــدُ لَم يَــتَــبَــدَّلِ
هــاتــيـكَ أَيّـامُ الشَـبـا
بِ المُــحــسِـنِ المُـتَـفَـضِّلِ
مَــن فــاتَهُ ظِــلُّ الشَـبـي
بَــةِ عــاشَ غَــيــرَ مُـظَـلَّلِ
يـا راحِـلاً أَخلى الدِيا
رَ وَفَـــضـــلُهُ لَم يَــرحَــلِ
تَــتَــحَــمَّلــُ الآمــالُ إِث
رَ شَــبــابِهِ المُــتَــحَــمِّلِ
مَـشَـتِ الشَـبـيـبَـةُ جَحفَلاً
تَــبــكـي لِواءَ الجَـحـفَـلِ
فَـاِنـظُـر سَـريرَكَ هَل جَرى
فَـــوقَ الدُمـــوعِ الهُــطَّلِ
اللَهُ فـــي وَطَـــنٍ ضَــعــي
فِ الرُكـنِ واهـي المَعقِلِ
وَأَبٍ وَراءَكَ حُــــــــــــزنُهُ
لِنَــواكَ حُــزنُ المُــثـكَـلِ
يَهَـبُ الضِـيـاعَ العـامِرا
تِ لِمَـــن يَـــرُدُّ لَهُ عَــلي
لَيـسَ الغَـنِـيُّ مِـنَ البَرِيَّ
ةِ غَيرَ ذي البالِ الخَلي
وَنَـجـيـبَـةٍ بَـيـنَ العَـقـا
ئِلِ هَــمُّهــا لا يَــنـسَـلي
دَخَـلَت مَـنـازِلَهـا المَنو
نُ عَـلى الجَـريءِ المُشبِلِ
كَــسَــرَت جَــنــاحَ مُــنَــعَّمٍ
وَرَمَــــت فُــــوادَ مُــــدَلَّلِ
فَـــكَـــأَنَّ آلَكَ مِـــن شَـــجٍ
وَمُـــــتَـــــيَّمــــٍ وَمُــــرَمَّلِ
آلُ الحُــسَــيـنِ بِـكَـربُـلا
فــي كُــربَـةٍ لا تَـنـجَـلي
خَلَعَ الشَبابَ عَلى القَنا
وَبَــــذَلتَهُ لِلمُــــعـــضِـــلِ
وَالسَــيـفُ أَرحَـمُ قـاتِـلاً
مِــن عِــلَّةٍ فــي مَــقــتَــلِ
فَـاِذهَـب كَما ذَهَبَ الحُسَي
نُ إِلى الجِـوارِ الأَفـضَلِ
فَـكِـلاكُـمـا زَيـنُ الشَـبا
بِ بِــجَــنَّةـِ اللَهِ العَـلي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك