ما بَينَ طَيفِكَ وَالجُفونِ مَواعِدُ
32 أبيات
|
370 مشاهدة
مـا بَـيـنَ طَـيـفِـكَ وَالجُفونِ مَواعِدُ
فَــيَــفــي إِذا خُــبِّرتَ أَنّــي راقِــدُ
إِنّــي لَأَطــمَــعُ فـي الرُقـادِ لِأَنَّهُ
شَــرَكٌ يُـصـادُ بِهِ الغَـزالُ الشـارِدُ
فَــأَظَــلُّ أَقــنَــعُ بِــالخَـيـالِ وَإِنَّهُ
طَــمَــعٌ يُــوَلِّدُهُ الخَـيـالُ الفـاسِـدُ
هَيهاتَ لا يَشفي المُحِبَّ مِنَ الأَسى
قُــربُ الخَــيــالِ وَرَبُّهــُ مُـتَـبـاعِـدُ
وَلَقَــد تَــعَــرَّضَ لِلمَــحَــبَّةـِ مَـعـشَـرٌ
عَـدِمـوا مِنَ اللَذّاتِ ما أَنا واجِدُ
عـابـوا اِبتِهاجي بِالغَرامِ وَأَنَّني
مـا عِـشـتُ مِـن سُـكـرِ المَحَبَّةِ مائِدُ
قــالوا تَــعَــشَّقــَ كُــلَّ رَبِّ مَـلاحَـةٍ
فَــأَجَــبــتُهــم إِنَّ المُــحَـرِّكَ واحِـدُ
فَــالحُــسـنُ حـيـثُ وَجَـدتُهُ فـي حَـيِّزٍ
هُـوَ لي بِـأَرسـانِ الصَـبـابَـةِ قائِدُ
مـا كُـنـتُ أَعـلَمُ أَنَّ أَلحاظَ الظِبا
هِــيَ لِلأُســودِ حَــبــائِلٌ وَمَــصـايَـدُ
إِنَّ الَّذي خَــلَقَ البَــريَّةــَ نـاطَهـا
بِــوَســائِطٍ هِــيَ لِلكَــمــالِ شَـواهِـدُ
فَــتُــدَبِّرُ الأَفـلاكَ سَـبـعَـةُ أَجـنُـمٍ
وَيُــدَبِّرُ الأَرضَــيــنَ نَــجــمٌ واحِــدُ
نَـجـمٌ لَهُ فـي المُـلكِ أَنـجُـمُ عَزمَةٍ
هُــنَّ الرُجــومُ إِذا تَــطَــرَّقَ مــارِدُ
المــالِكُ المَــنــصــورُ مَـلكٌ جـودُهُ
دانـي المَـنـالِ وَمَـجـدُهُ مُـتَـبـاعِدُ
مَـــلِكٌ لَدَيـــهِ مَــواهِــبٌ وَمَــكــارِمٌ
هِــيَ لِلعُــداةِ مَــواهِــنٌ وَمَــكـايِـدُ
كَــالغَــيــثِ فـيـهِ لِلطُـغـاةِ زَلازِلٌ
وَلِمَــن يُــؤَمِّلــُهُ الزُلالُ البــارِدُ
يُــخــشــى وَتُـرجـى بَـطـشُهُ وَهِـبـاتُه
كَــالبَــحــرِ فـيـهِ مَهـالِكٌ وَفَـوائِدُ
آراؤُهُ لِلكــــــائِنـــــاتِ طَـــــلائِعٌ
وَهُــمــومُهُ بِــالغــانِـيـاتِ شَـواهِـدُ
لا يُــؤيِــسَــنَّكــَ بَــأسُهُ مِـن جـودِهِ
دونَ السَـــحـــابِ بَــوارِقٌ وَرَواعِــدُ
يَهَــبُ المَــطِــيَّ وَرَكــبُهُــنَّ وَصــائِفٌ
وَالصــافِــنــاتِ وَحِــمــلُهُــنَّ وَلائِدُ
لَكَ يا اِبنَ أُرتُقَ بِالمَكارِمِ نِسبَةٌ
فَــلِذاكَ جــودُكَ كَــاِسـمِ جَـدِّكَ زائِدُ
أورِثـتَ مَـجـدَ سَـراةِ أُرتُقَ إِذ خَلَت
وَبَــنـيـتَهُ فَهُـوَ الطَـريـفُ التـالِدُ
قَــومٌ تَــعَــوَّدَتِ الهِــبــاتِ أَكُـفُّهـُم
إِنَّ المَـــكـــارِمَ لِلكِــرامِ عَــوائِدُ
عــاشــوا وَفَــضـلُهُـمُ رَبـيـعٌ لِلوَرى
فَــلَهُـم ثَـنـاً يَـحـيـا وَذِكـرٌ خـالِدُ
فَــأَكُــفُّهــُم يَـومَ السَـمـاحِ جَـداوِلٌ
وَقُــلوبُهُـم يَـومَ الكِـفـاحِ جَـلامِـدُ
وَكَـفَـلتَ مَـن كَـلِفَ الزَمـانُ بِـحِفظِهِ
حَـــتّـــى كَـــأَنَّكـــَ لِلبَــرِيَّةــِ والِدُ
فَـيَـداكَ فـي عُـنـقِ الزَمـانِ غَلائِلٌ
وَنَـداكَ فـي جـيـدِ الأَنـامِ قَـلائِدُ
وَعُنيتَ بي وَرَفَعتَ قَدري في الوَرى
فَـعَـواذِلي فـي القُـربِ مِنكَ حَواسِدُ
وَعَــلِمــتَ أَنّــي فـي مَـحَـبَّتـِكَ الَّذي
فَـــنَـــداكَ لي صِــلَةٌ وَبِــرُّكَ عــائِدُ
فَـاِعـذِر مُـحِـبّـاً إِن تَـبـاعَـدَ شَخصُهُ
جــاءَتــكَ مِــنـهُ قَـصـائِدٌ وَمَـقـاصِـدُ
فَــإِذا ثَــنــائي عَــنــكَ هَـمٌّ سـائِقٌ
جَــذَبَ العِــنـانَ إِلَيـكَ شَـوقٌ قـائِدُ
وَلَقَــد وَقَــفـتُ عَـلَيـكَ لَفـظـي كُـلَّهُ
مِــمّــا أَحِــلُّ بِهِ وَمـا أَنـا عـاقِـدُ
فَــإِذا نَــظَــمـتُ فَـإِنَّنـي لَكَ مـادِحٌ
وَإِذا نَــشَــرتُ فَــإِنَّنــي لَكَ حـامِـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك