ما تَراءى هِلالُ عامٍ جَديد
31 أبيات
|
258 مشاهدة
مــا تَــراءى هِــلالُ عــامٍ جَــديــد
لَك إِلّا وَأَنــــتَ بَــــدر سُــــعــــودِ
فَــلَك التَهـنـيـئات بِـالعـام خُـصَّت
رُبَّ عـــامٍ يُـــخــصّ بِــالتَــقــيــيــدِ
يـا وَحـيـدَ الزَمـان ذاتـاً وَوَصـفاً
وَفَــريــد الأَوان وَاِبــن الفَـريـدِ
وَحَـمـيـد الطِـبـاع وَالحَـمـد طَـبعاً
لَيــسَ يُهــدى إِلّا إِلى المَــحـمـودِ
وَنَـديـم النـهـى سَـمـيـر المَـعالي
مُـنـذُ قَـد كـانَ سَـيّـداً في المهودِ
وَرَفــيــع المَــقـام أَصـلاً وَفـرعـاً
مــحــتــويــه مِــن طــارفٍ وَتَــليــدِ
وَوَريــث الفَــخــار فــي كُــلِّ مَـجـدٍ
وَعــــلىً عَــــن آبـــائِهِ وَالجُـــدودِ
أَنـتَ شـبـل النَـجـيـب فـي كُـلّ فَضلٍ
وَكَـــمـــالٍ وَكُـــلُّ خَـــلقٍ حَـــمـــيــدِ
لَيـسَ بـدعـا لَو فـقـت سـائر اقرا
نــك يــا مُــفــرداً بِــلا تَــعـديـد
إِن يـفـق مَـن يَـنـال بِـالخـطّ حَـظّاً
كُـنـت بـاري أَقـلام عَـبـد الحَميدِ
أَو يَنل بِالنَهي أَخو الحلم مَجدا
فَــلأَنــتَ الأَحَــقُّ بِــالتَــمــجــيــدِ
قُــلّدَ المَــجــد مِـنـكَ عـقـدَ كَـمـال
وَاِحــتَــواه سِــواك بِــالتَــقــليــدِ
فَــمَـتـى مـا ذوو المَـراتـب عُـدّوا
فـي الوَرى كُـنتَ أَنتَ بَيتَ القَصيدِ
قَــد تَــســامَــت دِيـارُنـا بِـكَ عِـزّاً
وَأَمـــانـــاً وَخـــابَ كُـــلّ مَـــريـــدِ
لَيـسَ فـيـنـا لَيـاقـة تَقتَضي الفَو
ز بِـتَـشـريـفـك البَهـيـج السَـعـيـدِ
إِنَّمــا أَنــتَ مــنــحـة اللَهِ جـوداً
قَــد حَــبــاهــا لِهَـؤلاءِ العَـبـيـدِ
وَكَــذاك العَــبــيـد تَـزداد شُـكـراً
بِـــتَـــوالي مَــواهــب المَــعــبــودِ
قَـد بَـسَطنا الأَكفّ نَدعو اِبتِهالاً
لِمَــليــك الأَنـام عَـبـد المَـجـيـدِ
صــاحـب الدَولة الَّتـي لَسـت أَلقـى
مِـــثـــلهــا دَولة بِهَــذا الوُجــودِ
دَولة لا تَــزال تَــرغَــب فــيــمــا
فـيـهِ تَـوطـيـد مـلكـهـا المَـسـعودِ
دَولة حـــاز فَـــضـــلهـــا كُــلُّ دانٍ
مِــن ذَويــهــا وَفــازَ كُــلُّ بَــعـيـدِ
غَــيــر أَنّــا لِلّه بِــالعــزّ نَـدعـو
لِعــلاهــا وَالنَــصــر وَالتــأيـيـدِ
وَبــتــوفــيــقـهـا وَإلهـامـهـا مـا
فــيــهِ تَـسـمـو دعـائم التَـشـيـيـدِ
وَبـإِظـهـار شَـأنـهـا فـي المَـعالي
وَبـــخـــســران ضــدّهــا وَالحَــســودِ
فَـــلَقـــد شــرّفــت إِيــالة صــيــدا
بِــكَ تَــشــريــف عــاطــل بِــعُــقــودِ
وَعَـلى غَـيـرِهـا بِـكَ اِمـتازَت اليَو
مَ اِمـتِـيـاز المَـوجـود عَـن مَفقودِ
فَـــلَكَ اللَه مِـــن وَحــيــد فَــريــد
نَــعــتـهُ قَـد سَـمـا عَـن التَـحـديـدِ
بَــدر حــلمٍ بَــدا بِــمَــطــلع أنــسٍ
مـشـرقـاً فـي أَوج الهَنا وَالسُعودِ
قَـد أَفـادَ الأَحـكـام حـكـمـة فـكر
واضــع الحَــزم مَــوضــع التَـرديـدِ
فَـــحَـــبــاه الإله تَــوفــيــق عــزٍّ
وَهـــوَ رَب العَـــطـــا وَربّ الجـــودِ
قُــلت إِذ قــيــلَ اللَه أرّخ حـبـاه
دُم سَــعــيـداً بِـخَـيـر عـام سَـعـيـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك