ما تَرى البَدرَ حينَ حازَ كَماله

60 أبيات | 229 مشاهدة

مـا تَـرى البَـدرَ حـينَ حازَ كَماله
فَــلَكَ المَــطــلع البَهــيّ كَــمــاله
يا شَقيق الهِلال وَاِبن أَخي الغُص
نِ وَصـنـو الغَـزال وَاِبـن الغَزاله
وَمُـعـيـر النَـسيم لُطفاً وَمزري ال
بـيـان عَـطـفاً وَفاضح البَدر هاله
بِــأَبــي مِــنــكَ غُــصــن قــامـة قَـدّ
تــيــهــهُ وَالدلال عَــنّــي أَمــاله
وَغَـزالاً قَـد أَفـسَـد العَـقـل عجباً
أَصــلَح اللَه بِــالمَــحــاسـن حـاله
مَـــلك قَـــد سَــمــا بِــدَولة حُــســنٍ
أَبّـــد اللَه عَـــدله وَاِعـــتِـــداله
سَــمــهــريّ القـوام يَـطـعـن قَـلبـي
يـا لَهُ طـاعِـنـاً سَـمـا بِـالعَـداله
كَــيــفَ يَـقـسـو وَعـطـفـه حَـرف ليـن
لِمَ لا تَــعــتَــريـه نَـحـوي إِمـاله
وَإِذا قـــيـــل تِــلكَ هَــمــزة وَصــلٍ
قُــلت مَــن لي بِــأَن أَنـال وِصـاله
وَعَــلى الصــدغ واو عَــطــف فَهــلّا
عــطــفــت مَــن عَــليّ أَبــدى دَلاله
وَعَـسـاهـا أَن تَـجـمَـع الشَمل قُرباً
فَهـيَ لِلجَـمـع يـا منى القَلب آله
يــا لفــرعٍ بِـلَيـله عَـنـبـر الخـا
ل أَرانــا صُـبـح الجَـبـيـن بـلاله
وَبَــدا تَــحــت قَـوس حـاجـبـه الزا
مـي نِـبـالاً فَـخـطَّ نـون النـبـاله
وَتَـلا الحُـسـن مِـن عـذاريـه سَطرا
فــــيــــهِ نَــــصٌّ وَشـــاهـــد ودلاله
وَقَــضــى لائمــي بِــتَــرك غَــرامــي
أَفـــأعـــتــاض عَــن هُــداي ضــلاله
أَبـدع العَـذل لي وَبـدعـة ذاكَ ال
عــذل فــي مِــلّة الغَــرام ضــلاله
كَــم وَحــتّــامَ يـا فَـدتـك حَـيـاتـي
أَنـتَ تـصـغـي قـيـل العَذول وَقاله
قَــلَّ صَــبــري وَالهَــجـر مِـنـكَ مَـليٌّ
وَبِـــــإِكـــــثــــاره أَرى إِقــــلاله
بِــعـت روحـي صَـبـابَـة بِـكَ فـاِرفـق
بِـفَـتـىً مِـن قـلاك يَـرجو الإِقاله
يـا مَـليـك الجَـمـال جـاءك دَمـعـي
ســائِلاً كَــيــفَ لا تُـجـيـب سـؤاله
خَــفــض نَــفــس المُـحـبّ بـالذلّ عـزٌّ
لَكَ لَمّـــا إِلَيـــك يَـــرفَـــع حــاله
أَيُّ صَــبٍّ يَــقــوى عَـلى مـا أُقـاسـي
مِــن هَــوان الهَــوى بِـدون مَـلاله
كَـــم أَذلَّ الهَـــوى عَــزيــز أُنــاس
وَهــوَ فــيــنـا ذو رِفـعـة وَجَـلاله
مـا عَـلَيهِ لَو في حِمى دَوحة المَج
دِ أَمــيــن العُــلى أَنــاخ رِحــاله
الوَحـيـد الفَـريـد مَـن عَـزَّ نَـفـساً
وَبِهــــا شَــــرَّف الإله خــــصــــاله
الأَمـيـر الَّذي لَهُ الأَمـر فـيـنـا
حَـيـث فَـرضـا نَرى عَلَينا اِمتِثاله
الأَمــيــر الَّذي هُــوَ البَـدر عـزّاً
شَــرَّف اللَه بِــالمَــعــالي كَـمـاله
الحَـليـم الَّذي هُـوَ البَـحـر حـلماً
وِرده العَــذب قَــد وَرَدنــا زلاله
الكَـريـم الَّذي بِـفَـيـض العَـطـايـا
فــي رضــاء الإله أَنــفَــق مــاله
أَريــحــيٌّ مَـتـى بِـنـا نـوديَ النـا
دي لِبَــذل النَـدى دَعـونـا نَـواله
أَمـطـر الغَـيـث وَكَـفّ كَـفّـيـه جودا
فَـــظَـــنـــنـــاه ديـــمَـــةً هــطّــاله
حَـــســـبـــه اللَه إنـــه حَــرم الآ
مـال جـاسـت وفـد الرَجـاء خِـلاله
تَـنـزل القـاصِـدون فـي بـاب فَـضـلٍ
فَــتــح الفَــوز دونَهُــم أقــفــاله
فَهوَ حامي حِمى المَعالي بِسَيف ال
عَزم ذي الحَزم حَيث صدق المَقاله
أَيـنَ مَـن مِـن بَـني الزَمان يُباري
فـي البَـرايـا أَقـواله أو فعاله
لَيــسَ مَـن قـلّد العُـلى عـقـد حـلمٍ
مِــثــل مَـن ألبـسـتـهُ ثَـوب جَهـاله
لا وَلا مــن تـقـبّـل الأَرض بـردا
هُ كَــمَــن تَـلثـم السـمـاء نِـعـاله
عــقـم الدَهـر بَـعـد إِنـتـاجـه فَـر
داً فَـلَم تَـنـظُـر العُـيـون مِـثـاله
فَهـوَ فـيـنـا كَالجَوهَر الفَرد لَكن
عَــرضُ الدَهــر لا يُــغــيّــر حــاله
قَـــد كَـــســاه الإله ثَــوب وقــار
وَفَـخـار فَـمـا اِزدَهـتـه اِخـتـياله
وَبِـحُـسـن البَـيـان فَـضـلاً عَـلى سح
بــان مــا زالَ ســاحِــبـاً أَذيـاله
أوتِــيَ الحُــكـم بِـالكَـمـال فَـحـلّى
جــيــده بِــالنــهـى فَـزان جَـمـاله
قَـد أَمـنّـا الزَمـان باِسمك يا مَن
الأَمـيـن اِسـمـه نَرى الأمن فاله
مـا دَهـانـا مِـن حادث الدَهر كَرب
قــطّ إلّا مَــنَــحــتــنـا مـا أَزاله
لا وَلا اِغـتـالنـا الزَمـان بِخَطب
مُــدلهــمٍّ إِلّا مــنــعـت اِغـتـيـاله
فَـــلكَ اللَه بَـــدر حـــلم وَحُـــكــم
فَــلَك السَـعـد حَـلَّ لا شَـيـءَ هـاله
إِنَّ مَــدحــي بِــبــاب عــزّك أَضــحــى
مَــثَــلاً يُــحــسـنُ الثَـنـا إِرسـاله
وَلعــمــري يَــجــلّ وَصــف مَــعــانــي
ك بِــأَن تُــدرك النُهــى أَمــثــاله
لَيــسَ فــي الوســع ذا وأيُّ جَــوادٍ
لَم يـضـيّـق قَـصـد المـحـال مَـجاله
هــاكَهــا قَــد أَتَـتـكَ بـكـر نِـظـامٍ
مــا تَــجَــلَّت عَــلى سِــواك وَلا له
غـــادة تَـــفــضــح الغَــزال دَلالاً
وَجَــمــالاً تـزري بِـنـور الغَـزاله
أَقــبَــلت تَـنـشُـر الهَـنـاء بـعـيـد
أَبـدع الحَـمـد بِـالمَـقـام مَـقـاله
يــا لَهُ مِــن عــيـد سَـعـيـد تَهـنّـى
بِــــعُــــلاكُـــم بـــكـــورهُ آصـــاله
فـاِلق عـيـد التَـقـريـب للّه فيما
نـــحـــره سُـــنَّةـــ فَــسُــنَّ نِــصــاله
ضَـــحِّ وَاِنـــحـــر فـــداك كُــلّ عَــدوٍّ
وَحَــســودٍ هُــمــا حــليـفـا جـهـاله
فَـالتَهـانـي لَكُـم بِـنَـيل الأَماني
بـــلّغـــت كُـــلّ مـــنـــتـــمٍ آمــاله
فَهــيَ مِــنّــا مــقــدّمــات فَــلا زَا
ل يُــريــنــا إِنـتـاجـهـا أَشـكـاله
وَبَــراهــيـن ذا الهَـنـا قـاطِـعـات
عَـن حِـمـاكُـم مَن لا يَروم اِتِّصاله
فـاِبـق وَاِسلم عَلى المَدى بَدر عزٍّ
لا يُـعـاني الزَمان إِلّا اِكتِماله
وَاِسـتـنر في سَما العُلى شَمس فَضلٍ
لا تــرى أَعــيُــن الحَـسـود زَواله

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك