ما تصلح الدنيا ولا ناسها

43 أبيات | 332 مشاهدة

مـا تـصـلح الدنـيا ولا ناسها
مـا لم يـل الأقـوام أجـناسها
ولا تـــرقـــى أمـــة لم يـــكــن
مــحــرراً بــالعـدل قـسـطـاسـهـا
فـالظـلم بـاب الظـلمـات التـي
يـقـضـي عـلى العـالم أغـلاسها
وشــر مــا الأنـفـس تـعـيـا بـه
ان يــحــكــم الأمـة اشـراسـهـا
يـــا رحـــمــة اللَه عــلى أمــة
أوشــك ان يـودي بـهـا يـاسـهـا
تــجــاوز التــرك عــلى حــقـهـا
والتــرك قـوم ضـاع احـسـاسـهـا
هـيـهـات ان تـبـقـى وقد زلزلت
بــمــعــول الأحــزاب آســاسـهـا
وانـقـلب القـوم عـلى بـعـضـهـم
والغِـل فـي الأحـشـاء يجتاسها
بــمــثــل ذا بــاد بــنــو وائل
كــليــبــهــا طــاح وجــســاسـهـا
مـــا غـــضـــب اللَه عـــلى أمــة
إلا وأضــحـى بـيـنـهـا بـاسـهـا
هبوا بني العرب إلى م الكرى
وقــد دهــا الآمــال دهــاسـهـا
طــلبــتـم الاصـلاح مـن عـصـبـة
تــوتــر بـالافـسـاد أقـواسـهـا
هـم عـصـبـة اللادين ويل أمها
حــيّــات واد لم يــدس راســهــا
بـــاســـم اتــحــاد وتــرق لقــد
غــرتــكــم والخــدع اغــراسـهـا
هـيـهـات مـنـهـا مـبـتغاكم ولو
شـدت عـلى الاعـنـاق امـراسـها
فـــكـــم تــقــيــمــون عــلى ذلة
وروضـــة الصـــبـــر ذو آســـهــا
الســتـم نـسـل القـروم الأولى
تــنـتـعـل الهـامـات أفـراسـهـا
المـلبـسي الأعداء يوم الوغى
رعــبــاً بــه تـصـطـك اضـراسـهـا
والتـاركـي الأملاك من خوفها
تــضــرب للاســداس أخــمــاسـهـا
فــجـردوا العـزم الذي طـالمـا
شــق صــدورا طــال وســواســهــا
وجــددوا مــجــد بــنــي يــعــرب
فـالعـار ان يـطـفـا مـقـبـاسها
وأرجــعـوا التـرك إلى أصـلهـا
يــرن فـي الحـمـام جـنـطـاسـهـا
ان المـــمـــاليــك إذا مــلكــت
طــف بــأنـواع الجـفـا طـاسـهـا
كـنـا نـرى طـاعـتـهـا عـصـر مـا
كـانـت تـلى الأحـكام أقداسها
فـقـاسـت اليـوم عـلى مـا مـضـى
عـمـري لقـد أخـطـأ مـقـيـاسـهـا
رحــمــاك ربـي مـا الذي ضـرهـا
لو ســايـر الانـصـاف سـواسـهـا
تــحــســب ان العــرب اعـداؤهـا
وهــم مــدى الأيــام حــراسـهـا
عــون عـلى السـلم وان حـاربـت
فــهــم مــواضـيـهـا واتـراسـهـا
تــزعــم حــب الديـن لكـن كـمـا
يــــروج الســـلعـــة دلاســـهـــا
لو تــألف القـرآن مـا حـاربـت
لســانــه حـتـى التـوى فـاسـهـا
ضـــيـــعـــت الحـــزم وهــل دولة
يـورى بـغـيـر الحـزم نـبراسها
مـن يـمـنـع الأعـداء عـنا متى
جــاس خــلال الدار جــواســهــا
هـــذي طـــرابــلس وأبــطــالهــا
وبــرقــة الغــرا وأشــواســهــا
نـالت بـهـا الطـليـان آمـالها
وطــن فــي الواحـات أجـراسـهـا
عار على العرب الكُماة الألى
تـابـى قـبـول الضـيـم احماسها
ان تــغــتــدي يـحـكـمـهـا امـرد
مــهــفــهــف القـامـة مـيـاسـهـا
أو طــمــطـمـي شـاب مـسـتـغـربـاً
فــي خــنــدريـس ديـنـه كـاسـهـا
اســافــل لا أصــل يــدرى لهــا
وعــرض أهـل الأصـل بـرجـاسـهـا
مـاء الحـيـا قـد جف منها فما
تـرجـى لغـيـر النـار أكـداسها
مـا هـمـهـا فـي دار احـكـامـها
آلا بــأن تــمــلأ أكــيــاسـهـا
مـن عـظـم مـا جـارت بـأنحائنا
انــحـى عـلى الأمـة أفـلاسـهـا
ان رجــال العــدل ان اوطـنـوا
مــنــاز لا تــخـضـر أيـبـاسـهـا
وهــؤلاء اســتــنـزفـوا مـالنـا
وضـــاعـــت الدور واحــلاســهــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك