ما تَطيبُ الدُنيا لِفَقدِ حَبيبٍ

22 أبيات | 293 مشاهدة

مـا تَـطـيـبُ الدُنـيـا لِفَقدِ حَبيبٍ
وَحَــيــاةُ المُــفــارِقــيــنَ حِـمـامُ
فَـحَـيـاتـي لا أَوحَـشَ اللَهُ مِـنها
وَعَـلى الدَهـرِ بَعدَ مَوتي السَلامُ
لَسـتُ أَرضـى الرِضا بِأَيسَرَ مِن لا
قَـعـقَـعَ الرَعـدُ مِنهُ لي يا غَمامُ
وَأَرى شَــخــصَهُ بِــعَـيـنـي وَسَـمـعـي
كُــلَّمــا مَـرَّ بِـالصَـبـاحِ الحَـمـامُ
إِنَّ أَيّــــامَ مَــــن نَـــأَوهُ لَيـــالٍ
وَلَيـــالي مَـــن زارَهُـــم أَحـــلامُ
إِنَّ عَـيـني قَد أَغرَقَ النورُ عَيني
فَـــعَـــلى مَـــن تُـــمَــوِّهُ الأَيّــامُ
وَالتَـلاقـي في ظُلمَةِ اللَيلِ ضَوءٌ
وَالنَـوى فـي ضِـيـا الصَباحِ ظَلامُ
بِــأَبــي أَنــتَ مِــن هِــلالٍ لِفِـطـرٍ
غَــيــرَ أَنّــا مِـنَ الوِصـالِ صِـيـامُ
إِن تَـصِـل مَـن قَـطَعتَ فَالعامُ يَومٌ
أَو تَـدَع مَـن وَصَـلتَ فَـاليَومُ عامُ
أَو تَـقُـل لي إِنَّ الغَـريـمَ ذَمـيـمٌ
فَـــجَـــوابــي إِنَّ الغَــرامَ ذِمــامُ
رُمــتُ مــا لا يَـعِـزُّ عَـنـكَ وَعَـنّـي
فَــكَـأَنّـي قَـد رُمـتُ مـا لا يُـرامُ
وَإِذا جُـــدتَ لِلمَـــنــامِ بِــطَــيــفٍ
فَــعَــلى نــاظِـري المَـنـامُ حَـرامُ
سـاكِـنٌ نـاظِـري وَلَم يَـسـكُنِ المَح
بــوبُ مُـذ قَـطُّ نـاظِـراً وَالمَـنـامُ
وَإِذا الخَـصـمُ كـانَ يَـقضي عَلَينا
فَـإِلى مَـن فـيـهِ يَـكـونُ الخِـصـامُ
إِنَّ فـــي نـــاظِـــرَيـــكَ أَيَّ سِهــامٍ
هِــيَ فــي حَـوزِهـا القُـلوبَ سِهـامُ
مُـــســـقِـــمٌ طَـــرَفَهُ بِـــأَوَّلِ لَحـــظِ
لَو تَــثَــنَّى لَزالَ عَـنّـي السَـقـامُ
لا تُـغـالِط عَـنِ الشِـفـاءِ جِـراحي
مـا شِـفـاءُ الجِـراحِ إِلّا السِهامُ
وَجــهُــكَ البَـدرُ وَالغَـلائِلُ سُـحـبٌ
وَاللَمى الأُثْرُ وَالصَقالُ اِبتِسامُ
وَعَــلى كُــلِّ حــالَةٍ مــا يُــســاوي
بَــيــنَ بَــدري وَبَــدرِكَ الأَقــوامُ
بِــتُّ أَشــكــو إِلى الظَـلامِ هَـواهُ
فَـيُـريـنـي البَدرَ الَّذي لا يُسامُ
وَجَـــرى بَـــيــنَ نــاظِــري وَدُجــاهُ
وَدُمــوعــي اللاتـي جَـرَيـنَ كَـلامُ
أَنـتَ قِـسـمـي وَلَيـسَ لي مِـنكَ قِسمٌ
وَكَــذا الحُــبُّ وَالقِــلى أَقــســامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك