ما ثَنَاياكَ لؤلؤ مكنونُ

61 أبيات | 1236 مشاهدة

مـــا ثَـــنَـــايـــاكَ لؤلؤ مــكــنــونُ
مــثـلُهَـا لم تَـقَـعْ عـليـه العُـيـونُ
يــا ضَــنــيـنَـا عـليـه حُـبِّيـ كَـريـمٌ
وخَــئونــاً عــليــه قــلبــي أَمــيــنُ
خــذ حَــدِيــثـي فـإِنَّ أَعْـظَـمَ مـا بـي
شَـــجَـــنٌ مــنــكَ والحــديــثُ شُــجُــونُ
بــي مــسٌّ هِــجَــاؤُهُ فــيــك فــالمــرْ
شَـــفُ مِـــيـــمٌ وذلِكَ الثَّغـــْرُ سِــيــنُ
عــزَّ مــنـي العـزاءُ فـيـكَ فَـمَـا أَك
ذَبَ مـــن قَـــالَ كُــلُّ صــعــبٍ يــهــونُ
غـبـتَ فـاعـتـضـتُ بـالدمـوعِ وهل يُع
تَــاضُ بَــعْــدَ العــزيـزِ مَـاءٌ مَهِـيـنُ
رجـح اليـأْسُ إِن نـأَيْـتُـم فـهذا ال
شـــكُّ مـــن عَــوْدِكــم وذَاكَ يَــقِــيــن
سَــافَــر القــلبُ فــالدُّمــوعُ بِـحَـارٌ
لِتَــــلَقِّيــــكَ والضُّلـــوعُ سَـــفِـــيـــنُ
دمـعُ عـيـنـي قد عاثَ فِيها وقَد ضَا
عَــتْ لَدَيــهــا أَهْـدَابُهـا والجُـفُـونُ
ليْـتَ دَمْـعِـي لو كَـفَّ عن منزلِ الطيْ
فِ فـــإِنَّ الوِصَـــال فـــيـــهِ يَــكُــونُ
لك نـــعـــم الوكــيــلُ مِــنِّيــَ دَمْــعٌ
وهــو للمــقــلتَــيْـن بِـئسَ القَـرِيـنُ
ســوف أَبْــكــي لا بَــلْ أَنُــوحُ فـقـد
أَصــبَــحَ بَــيـن الضُّلـوعِ داءٌ دَفِـيـنُ
لي ديــونٌ عِـنْـدَ الْحـبـيـبِ وقـد أَص
بَــحَ مــنِّيــ عِــنْــد الحـبـيـبِ رُهُـونُ
أَيـهـا السَّاـكِـنُ الجُـفُـونِ لقـد حَـرَّ
رك مِــنــي الغــرامُ ذاكَ الســكــونُ
صـحَّفـوا ذا الفتورَ في كسرةِ الجَفْ
نِ فَـقَـالُوا الفـتـورَ وهـو الفـنونُ
كـحْـلٌ لم يَـشُـبـه فـي الجَـفْـن تِكْحِي
لٌ وحُــسْــنٌ مَــا شَــابــهُ تَــحْــسِــيــنُ
حـيـن أَبـصَـرْتُ مـعْـجِـز الحـسْـنِ آمـنْ
تُ فَــدِيــن الغــرامِ لي فــيـك دِيـنُ
أَيُّهــا العـاذلون كُـفُّوا عـن العَـذْ
لِ فـــإِنِّيـــ بــدِيــنــكــمْ لا أَدِيــنُ
خَــجِــلَ العــاذلون فِــيـك كـمـا يَـخْ
جَـــلُ مـــن بــعــد عُــرْسِه العــنِّيــنُ
كَــذَبُــوا مـا سَـلَوتُ عـنـك وهـل يَـسْ
لُوا عــن العــامــريَّةــِ المــجـنـونُ
يــا غَــنِـيَّاـ مـن عَـسْـجَـدٍ فـوق خـدَّي
هِ تـــصـــدَّقْ فـــإِنـــنــي مِــسْــكِــيــن
لســــتُ أَدري إِذا سَـــمَـــحـــتَ أَخـــدٌّ
هُــو أَولى بــقُــبْــلَتــي أَم جَــبِـيـنُ
عَــضَّةــٌ لِي مــن تــحــت نــونٍ بـصُـدغٍ
مــنــكَ أَضْــحَــتْ كــأَنــهــا تَــنْـويـنُ
كــيــف طــافَ اللِّحــاظ بُـسْـتَـانَ خـدٍّ
وَعَــــلَيــــه مـــن صُـــدغِه زُرْفِـــيـــنُ
وَكَــذَا كَــيْــفَ لي لِسَــانٌ يـقـول ال
شِّعــرَ لكــن قَــدْ يَــضـحَـكُ المـحـزونُ
وزمـــانـــي بـــمـــا أُحــبُّ ضَــنــيــنٌ
وعـــلى مـــن أُحِــبُّ فــيــه ضَــنِــيــنُ
لم يَــزَلْ فِـيـه لِي وَلاَ خَـيْـرَ فـيـه
أَمــــلٌ مُـــصْـــحَـــبٌ ونُـــجْـــحٌ حَـــزُونُ
إِنْ تــعــسّــرْتَ أَو تــصـعّـبْـت يـا ده
رُ فـــبـــالفـــاضِـــلِ الأَجَــلِّ تَهُــونُ
ليَ فـــي رأْيـــه مَـــقَـــامٌ كَـــرِيـــمٌ
وعَـــلَى قَـــلْبِه حَـــفِـــيـــظٌ أَمِـــيــنُ
أَنـا عـبْـدٌ وقـد غَـدا ليَ بـعد الل
ه نِــعْــمَ المَـوْلَى ونِـعْـم المـعـيـنُ
لَقِــيَــتْــنــي نــعــمــاؤُه وأَيـاديـه
وبــيــنــي وبــيــن لُقْــيَــاه بــيــنُ
حــيـثُ مـا كـنـتُ واجَهـتْـنـي أَيَـادِي
ه بِـــوَجْهٍ يَـــنْــدَى وعِــطْــفٍ يَــليــنُ
فـــتـــرنَّمــتُ حــيــن طُــوِّقــت والوَرْ
قَـاءُ فـي الطَّوق شَـأْنُهـا التَّلـحِـينُ
مـذ أَتـانـي مـنه المكِيلُ من الأَم
وَال وافــــاه مــــنِّيــــَ المــــوْزُونُ
كــلَّمــا قُــلتُ مــن مَــدِيــحــي فـنّـاً
جــاءَنــي مــن نَــدَى يَــدَيْه فــنــونُ
صـدّقَـتْـنِـي الظُّنـونُ فـي جُـود كَـفَّيه
وكــــم أَخْـــلَفَـــتْ سِـــوَاي الظُّنـــونُ
فَــــكِــــلاَ راحـــتـــيَّ مـــنْه نـــوالٌ
وكــلا الراحَــتَــيــن مِــنْه يَــمِـيـنُ
فــي ذُرا عِــزِّه تُــصَــانُ المَــعَــالي
وَعَـــلَى كَـــفِّهـــ يُـــنــال المَــصُــونُ
فــصَــفــا عــنـده العَـدُوُّ المُـدَاجـي
وَوَفـــى عـــنــده الزَّمــانُ الخَــئُونُ
دبَّر المـــلكَ مـــنـــه حَـــلٌّ وعَــقــدٌ
وَتَــــلاَ فَــــاه مِــــنْه شَـــدٌّ وِليـــنُ
بــايَــعــتْه يــدُ السَّعــادَةِ والبــي
عــةُ قــد كُــرِّرَت عَــلَيْهَـا اليَـمِـيـنُ
واصطفاه الرأْيُ الرشِيدُ على العَا
لَمِ فَهْـــو الأَمـــيـــنُ والمـــأْمُــونُ
وإِذا خَـــطَّ بـــاليَـــراعَـــةِ خَـــطّـــاً
فــهــو نــارٌ تَــذْكُــو ومـاءٌ مـعـيـنُ
بِـــشَـــبــاً مــن ذَلِكَ القــلم المُــر
هَـفِ تُـرْجَـى المـنَـى وتُـخْشَى المَنُونُ
لا تَــــجّــــبْ له إِذا صـــرَّ إِذْ يـــك
تُـــب خـــطّــاً فــللِحُــسَــامِ طَــنِــيــنُ
قَــلَمٌ أَنْــحَــلَ الحُــسَــامَ سَــقَــامــاً
فــطــنــيــنُ الحُــسَــامِ مِــنْه أَنِـيـنُ
خِــلْتُ أَقــلامَــك الغُـصُـونَ وهـل تُـثْ
مِــر بــالجَـوْهَـرِ النَّفـِيـسِ الغُـصُـونُ
سَــحَــر العــالمــيــن مِــنْــكَ بـيـانٌ
هــو لا شَــكَّ فِــيــه سِــحْــرٌ مُــبِـيـنُ
إِنَّ أَعْـــضَـــاءَنَــا لِلفْــظِــك أَســمــا
عٌ لأَنَّ الأَلْفَـــاظ مِـــنْـــك عـــيــونُ
كُـــــــلُّ هـــــــذا وخــــــلفَه وَرَع تَهْ
جُــرُ مِــنْ بَـعْـضِه المـنـامَ العـيـونُ
وَصَــلاةٌ تَــعــجَّبــَ البــيــتُ مِــنـهَـا
وله بَـــعْـــدَهـــا إِليـــه حَـــنِـــيــنُ
قـد شـكـا فَـقْـدَكَ النَّقـَى والمـصـلَّى
وبــكــى بَــعْــدَكَ الصَّفــا والحـجُـون
لَمْ يَــكُــنْ حِـيـنَ أَذَّن النـاسُ إِبـرا
هِــــيـــمُ إِلاَّ لأَجْـــلِكَ التَّأـــْذِيـــنُ
مــا الَّذِي عِـنْـدَه تُـشَـادُ الدَّنَـايَـا
كـــالَّذِي عِـــنْـــدَه يُـــشــادُ الدِّيــنُ
صــــوّر اللهُ ذَلِكَ الشَّخــــْصَ نــــوراً
وجـــمـــيــعُ الأَنــامِ مــاءٌ وَطِــيــنُ
أَيـهـا السَّيـِّدُ الذي فـيه سرّ الله
طـــوراً يَـــخْــفــى وطــوراً يَــبــيــن
وله فــــي السَّمــــاءِ وَجْهٌ وَجِـــيـــهٌ
ومـــكـــانٌ عِـــنْـــد الإِلَه مَــكِــيــنُ
غِــبْــتَ عــن عـبـدك الذي غـاب عَـنْهُ
مَــعْــقِــلٌ شــامــخٌ وحِــصْــنٌ حــصِــيــنُ
طَــمَــحَــتْ بَــعْــدَك الحــوادِثُ فِــيــه
وجَـــرَت مـــنـــه أو عـــليــه شــئون
أنـا مـن بـعـدك الكـئيـب المـعـنى
أنـا مِـن بَـعْـدك الفَـقِـيـرُ الحـزِينُ
لســتُ أَرْضَــى بــأَن تــكــون جَــوَاداً
وزمـــانِـــي بـــأَن أَرَاكَ ضَـــنِـــيـــنُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك