ما جدُ السعي أتاه ما سعى لَهْ

56 أبيات | 242 مشاهدة

مـا جـدُ السـعـي أتاه ما سعى لَهْ
ومُـــعـــانٍ طـــلبَ العـــزَّ فــنــالَهْ
وجـــــوادٌ أطـــــلقـــــتْ أرســـــاغَهُ
هــمــمٌ تُـبـدِلُ بـالريـثِ العـجـالَهْ
فــجــري لم تَــثــنــه دونَ المــدى
سـعـةٌ الشـوطِ ولا ضـيـقُ المـجالَهْ
كــــلّمــــا طـــال بـــه مـــيـــدانُهُ
تـمّ بـالبـعـد وأجرَى في الإطالَهْ
نــــاشــــداً مـــن حـــقّه عـــازبـــةً
ردّهــا اللهُ عــلى طـول الضـلالَهْ
فــانـتـهـى والريـحُ فـي أعـقـابـه
حَـيـرَةً تـسـألُ مُـجـريـهـا الإقالَهْ
يــا بــنــي أيــوبَ بُــشــرَى أعـظـمٍ
لكُــمُ مــن فـوقـهـا الأرضُ مُهـالَهْ
وهَــنَــا أســلافَــكــم مـا أعـقـبـتْ
تـلكـم الأصلابُ من هذي السلالَهْ
بـــعـــمــيــدِ الرؤســاءِ اعــتــدلتْ
لكُــمُ أعــمــدةُ المـجـد المـمـالَهْ
لم تــــزل مُــــديــــتُه حــــافــــرةً
في الكُدَى حتى صفَت هذي الزَّلالَهْ
رجـــــعَ الحـــــقُّ إلى أربــــابــــه
واحــتــبــى فــي داره يـعـرفُ آلَهْ
يــشــكــر الأقــدارَ فــي أوبــتــه
ويـذمُّ البـعـدَ فـيـمـا كـان عـالَهْ
أنـــحـــلتْه بـــعـــدكـــم كـــلُّ يــدٍ
لم تكن تُحسن في الغصب انتحالَهْ
جــهــلَت قــدرَ مــعــانــيــه فــقــد
رضِــيــتْ مــنــه بــأسـمـاءٍ مُـحـالَهْ
أبــــصـــر القـــادرُ لمّـــا ردَّهـــا
فـيـكُـمُ أنّ الهـدى فـيـما بدا لَهْ
ورأى أنــــوارَهـــا مـــن ظـــلِّكـــمْ
بعدَ بيت الجوْر في بيت العدالَهْ
والإمــام المــجــتـلَى مـن قـبـله
كــنــتُـمُ أولى بـه مـمـن عـنـا لَهْ
لم تــــكــــونـــوا كـــالذي دبّ له
خَــمَــراً فــي مُــلكــه حـتـى أزالَهْ
ورأى القـــائمُ بـــالأمـــر غـــداً
أنـــكـــم أنــصــر أعــضــاداً وآلَهْ
عــجــمَ النــاسَ فــكــنـتـم دونـهـم
يــدَه تــحــمِــلُ ســيــفــاً ورِحــالَهْ
فــاجـتـبـى مـنـكـم فـتـىً أيَّ فـتـىً
شـــفـــع الأصــلَ بــحــزمٍ وأصــالَهْ
لحِــــقَ العــــرقَ وزادت خــــطــــوةٌ
منه أعطتْ فوق ما تُعطي الفُضالَهْ
بـــأبـــي طـــالبَ تـــرتـــاحُ غـــداً
دولةٌ مــن ظــاهــرِ الجـورِ مـذالَهْ
يـا وزيـر الخـلفـاء انـهـض بـهـا
مـثـلمـا تـنـهـض بالسيف الحِمالَهْ
كــيــف لا يــشــتــاق أن تــمــلأه
مــجــلسٌ وجــهُــك بــدرٌ وهـو هـالَهْ
مـــوقـــفٌ أنـــت أخـــوه وابـــنـــه
غــلبَ النــاسُ عــليـه بـالجـهـالَهْ
رتــبــةٌ لم تــقــتــعــدْهــا غَـلطـاً
ومُـــقـــامٌ لم تــرثْه عــن كَــلالَهْ
تـجـمُـلُ الدنـيـا ومـن فـيـهـا بـه
وعــلى ذاك لقــد كــنــت جــمــالَهْ
وهـــنـــيــئاً لبــســةٌ فــضــفــاضــةٌ
ذيّـــلوهـــا لك مــن غــيــر إذالَهْ
لبِــــســـةٌ ســـوداءُ عـــبـــاســـيّـــة
تـنـطِـق الروعـةُ مـنـها والبسالَهْ
مــن أديــم الليــل قُــدّتْ هــيـبـةً
لا ظــلامــاً ووقــاراً لا ضــلالَهْ
أطــلع الأفــقُ عــلى دَيــجــورِهــا
شــمــسَه وجــهَــك والتــبـرَ هـلالَهْ
خُــلقــتْ لونَ الشـبـابِ المـشـتـهَـى
وحـــكـــت خَــطــرتَه فــيــك وخــالَهْ
وأعــــزّوهــــا بـــأخـــرى وصَـــفـــتْ
روضَ وعــسـاءَ جـرى المـاءُ خِـلالَهْ
تــرجِــع الأبــصـارُ مـن أوطـارهـا
حَــيــرةً عــن قـبَـسٍ أو عـن ذُبـالَهْ
يــمــتــريــك الشــكُّ فـي راصـعـهـا
أجْـمـدَ العـسـجـدَ فـيها أم أسالَهْ
ومـــنـــيـــفٌ لاحـــقـــيّ لو عـــطــا
عُــنْــقَه يــمــسـح بـالطـود لطـالَهْ
نـــفـــضَ الرَّوسُ عـــلى أعـــطــافــه
صِـبـغـةً لم تـتـعـقّـبـهـا اسـتحالَهْ
لا يَــــمــــسُّ الأرضَ إلا غـــلطـــاً
غـيـرَ أن يُـعـلِقَ بـالتـرب نـعـالَهْ
نــــصَـــحَـــتْه مـــقـــلتَـــا جـــازئة
آنــسـتْ بـالرمـل سـهـمـاً وحِـبـالَهْ
ومــــصـــيـــخـــان عـــلى نـــائيـــة
بــخـفـيّ الجَـرْسِ حـتـى يـوضِـحـا لَهْ
عـــجِـــبَ النــاسُ وقــد أُمــطِــيــتَهُ
مــن غــزالٍ فـوقـه وجـهُ الغـزالَهْ
مَــــنِــــحٌ كـــنـــتُ أرى آثـــارَهـــا
بــخـفـيّ الحـدْسِ أو وحـي الدلالَهْ
وانـسـكـاب المـزن من حيث انبرت
شــقــق البــرق خِــطـافـاً ومَـخـالَهْ
فـــتـــمــلّ العــزّ واســحــب ذيــلَهْ
وارتــبــع روضـتَه واسـكـن ظِـلالَهْ
خــطــوةٌ مــا للمـنـى مـن بـعـدهـا
مـرتـقـىً يـعـطـى سـمـوّاً واستطالَهْ
وإذا لم يــــــــك أمــــــــر زائداً
فـــــأدام الله هـــــذا وأطــــالَهْ
وانــطــوى الدهــر عـلى أعـقـابـه
والقـضـايا وهي لم تقض انتقالَهْ
وانـتـحـال المـدح يـسـرِي راكـبـاً
كــلَّ فـتـلاء ضـمـورٍ فـي الرحَـالَهْ
دقّ فــاســتــصــعــب مــا تــحــمــلُهُ
وهـي تـحـت الحِـمـل بـزلاءُ جُلالَهْ
فــــاتــــت القـــولَ وزادت قـــدرةً
وقُــوىً أن وجــدت فــيــك مــقــالَهْ
للتــهــانــي كــلّ يــومٍ فــوقــهــا
طــارقٌ يــوســع للشــعــر مــجــالَهْ
يــجــتــليــهــا مــنـك كـفـءٌ عـارفٌ
يـأخـذ القـولَ ويـعـطـيـنـا فعالَهْ
يُـــســـمِــنُ العِــرضَ ويُــضــوِي كــفَّه
وحـبـيـبُ العِـرض مـن أبـغـضَ مـالَهْ
فـــتـــغــنَّمــهــا وخــذ مــن رزقــه
حُــلوَهُ المــأكـولَ عـفـواً وحـلالَهْ
واحــتــمــل مــن هـذه تـقـصـيـرَهـا
ربّـمـا كـانـت مع الطَّوْل الإطالَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك