ما حاد عن حب البطين الأنزع
50 أبيات
|
1026 مشاهدة
مـا حـاد عـن حـب البـطـيـن الأنـزع
مـــتـــجـــنـــبـــا لولائه الا دعـــي
وأنــــا الذي فــــي حـــبـــه وولائه
لا قــابــل مــيــنـا ولا بـالمـدعـي
ولقـــد حـــللت بـــحـــب آل مــحــمــد
وولاي فــيــهــم بــالمــحـل الارفـعِ
ولو أنــنــي عــرضــت عــليَّ مــســالك
الدنــيــا لاربــع عـنـهـم لم أرجـعِ
فـهـم عـتـادي فـي الوغـى وذخـيـرتي
يـوم المـعـاد وعـدتـي فـي مـضـجـعـي
واليـــهـــم فــي كــل خــطــبٍ مــوئلي
واليــهــم فــي كــل صــعــب مــرجـعـي
وإذا اعـتـصمت بهم نجوت من الردى
وإذا انـتـصـرت بـهـم وجـنانهم معي
هــمُ نــيــرات الديــن كــل مــنــهــم
شــمــس بــدت للنــاظــريــن بــمـضـلع
فــودادهــم جــبــلت عــليـه فـضـرتـي
وولائهــم حــنــيــت عــليــه أضـلعـي
هـمُ مـنـتـهـى الاحـسان كيف تصرفوا
وهـم ذووا العـل الغـزيـر المـنـبع
رغـــبـــت قــلوب عــنــهــم واليــهــم
يـنـقـاد قـلبـي فـي العنان الاطوع
واللّه يــعــلم أنــنــي فـي مـدحـهـم
لا كــالذي يــخـشـى ولا المـتـصـنـع
لو قـيـل بـعـد المـصـطـفـى من صفوة
الدنـيـا أشرت إلى البطين الانزع
مــن عــله صــوب الحــيــا وعـجـيـبـه
مــن صــيــب لمــا هــمــى لم يــقــلع
حــكــم حــكـت روض الربـى فـي زهـره
فـعـقـول أهـل الأرض فـيـهـا تـرتعي
كــم أنــزل الابــطــال حـد حـسـامـه
فـي الحـرب من فوق المكان الامنع
كــم طـار مـنـه حـتـفـه يـوم الوغـى
بــطــل فـنـادى ذو الفـقـار بـه قـع
ولرب يـــوم شـــمــســه للنــقــع قــد
لائت خـــمـــارا وبــدت فــي بــرقــع
تــجــلى غــيــاهــبــه بــغــرة طـلعـة
كــم روعــت قــلب الكــمــي الانــزع
كــل المــنـايـا فـي مـضـارب سـيـفـه
تــبــدوا لوجـه النـاظـر المـتـطـلع
فـــعـــداه والاضــداد كــل لا يــرى
بـــي عـــاطــســا إلا بــأنــف أجــدع
وإذا بــــدى ذو غــــرة لي عــــاذلاً
تـــأيـــتـــه عـــنــي ذليــل الأخــدع
وإذا يـــقـــاس بـــه ســـواه فــإنــه
طــمــع لعــســرك مــاله مــن مــوضــع
وعــلام تــركـي المـعـمـارة مـبـدلاً
مــن حــســنــهــا سـكـان قـفـر بـلقـع
الكـون فـي الطـرف المـكـدر نـاهلاً
وأعــود مــطــرحــاً لعــذب المــشــرع
مــن كــان قــيــداً للنـواظـر وجـهـه
وكــلامــه قــد كـان قـيـد المـسـمـع
رب الشـــجـــاعــة والنــدى والعــلم
والتــقــوى وزيــن للســجـود الركـع
ولى بــه غــســق الضــلال وقـد رمـى
مـــن هـــديــه فــيــه بــريــح زعــزع
لا يـرهـب البـيـض الصـفـاح كـغـيره
حــيــنــا ولا دعــس الرمـاح الشـرع
بــت المــطــامــع مــن زخــارف هــذه
الدنـيـا ولم يـخـل امـرء مـن مطمع
أنــا بــالأئمـة لم أزل مـتـشـفـعـاً
وبـغـيـرهـم أنـا لسـت بـالمـسـتـشفع
ولرب ليـــل طـــال فــي ذكــري لهــم
فـبـقـيـت مـن طـول الأسـى لم أهـجع
كــابــدت فــيــه عــظــيــم هـمَّ مـؤلم
ورجــعــت فــيــه إلى فــؤاد مــوجــع
حــتــى وجــدت الوجــد مــنــي كـامـل
والصــبــر فــي قــلبـي بـحـال مـوزع
مـــن غـــلة لو أنــنــي مــن حــرهــا
فــي حــمـة المـاء الروى لم أنـقـع
مـن غـاصـبـيـن تـصـرفـوا فـي حـق آل
العـــزم والحـــزم الطــوال الأدرع
يـا حـسـرتـي لو أنـنـي فـي نـصـرهـم
أهــديـت نـفـسـي البـاذل المـتـبـرع
ولو أنـنـي أبـكـي دمـاً مـا قلت إذ
طال البكا أكفف وازدجر يا مدمعي
إذ فــيــهـم شـهـر الزمـان صـوارمـاً
ونــحــاهــم فــي هــبــذر المــتــدرع
وكــفــاه إذ خــص الحــســيــن وآنــه
بــالشـر والقـتـل الذريـع الأشـنـع
مـنـع الورود مـن الفـرات وقد رأى
فـيـه الكـلاب مـن العـدى لم تـمنع
يــا ليــتـنـي قـد كـنـت فـي أيـامـه
وفـــدى له مـــن ســود آل المــصــرع
عـجـباً لدهر نال منه فأبدل الماء
الزلال بــــوصـــف لمـــع اليـــلســـع
مـا الدهـر إلا سـلم هـل الجهل في
الدنـيـا وما أن زال حرب الألمعي
ولقــد عــلقــت بــحــبــل آل مــحـمـد
يــا عــاذلي إن شــئت فـاعـذل أودع
أنــا لا أصــيــغ للائم فـي حـبـهـم
إذ لم يـــضـــر فــإنــه لم يــنــفــع
فـــلأنـــصــرنــهــم بــعــضــب قــاطــع
مـن مـقـولي وبـسـحـر نـظـم المـبـدع
ولأصــرفــن إلى الجــهــاد عــدوهــم
وجــهــي واظــهــر عــزمـه المـتـطـوع
أضــداد ديــنـي لو أكـلت وهـم عـلى
قــيـد الحـيـاة لحـومـهـم لم أشـبـع
فــمــن الكــآبــة لم أزل مـتـوجـعـاً
عــجــبــي لقــلبـي كـيـف لم يـتـصـدع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك