ما حكاكَ البدرُ المنيرُ كمالا
26 أبيات
|
152 مشاهدة
مـا حـكـاكَ البـدرُ المـنـيـرُ كـمالا
لا ولا الشــمــسُ زيــنــةً وجَــمــالا
لا ولا الريــمُ مــقـلةً والتـفـاتـاً
لا ولا الغــصــنُ قـامـةً واعـتـدالا
لكَ طـــرفٌ يـــســـبـــي الغــزالَ وقّــدٌ
يــفـضـحُ الغـصـنَ والقـنـى العـسّـالا
لك خــصـرٌ يـشـكـو النُـحـول كـجـسـمـي
لا تَـــراه العـــيــون الا خَــيــالا
بــي أفــديـكَ مـن رشـاً كـلمـا أرخـصَ
فـــيـــه الغـــرامُ دمـــعــي تَــغــالا
يُــبــصــر القــربَ والوصــالَ حَـرامـاً
ويَــرى الهــجــرَ والبــعــادَ حَــلالا
بـفـؤادٍ يُـنـبـيـك عـن خـافـق البَـرق
وجَــفــنٍ يـحـكـي السـحـابَ انـهـمـالا
لا تُــنــاجـي القـلبَ الكـليـمَ بـمـا
تُــشــمــت فــيــه الوشُـاة والعُـذالا
لم أجـد مـنـذ آنَـسـت مُـقـلتـي ناراً
عــــلى وجــــنـــتـــيـــك الاّ ضَـــلالا
صــــاغَــــك الله فـــتـــنـــةً لأنـــاسٍ
بــك هــامُــوا سُــبــحــانــه وتَـعـالى
لو يـرى السـامـريُ مـا عـبـد العجلَ
ولا قــــالَ فــــي سِــــواك مَـــقـــالا
أيـن فـرعـون كـي يـرى سـحـرَ جـفنيك
فــيــلُقــى لذي القــلوب الحِــبــالا
يــا سَــقــيــم الجُــفـون صـحَّ غَـرامـي
فـيـكَ لكـن يَـشـكـوك قـلبـي اعتلالا
قــلتُ لو يَــنــفــع المَـقـال ويـجُـدي
ليــتَــنــي كــنــتُ فـوقَ خـدَّيـك خـالا
ليـتـنـي كـنـتُ عـارضـاً ألثـم الجيدَ
وأســـقـــى مـــن كـــأس فــيــكَ زُلالا
صِـل مـعـنـىً مُـضـنـى الفُـؤاد مـشـوقاً
قـــطـــعـــتـــه كــفُّ الهَــوى أوصــالا
هــل تَــنــاســيـتَ ليـلةً بـالغـريـيـن
مــنــحــت المــحــبَّ فـيـهـا الوصـالا
قـد بـلغـتُ الآمـالَ فـيـهـا كـما قَد
نــالَ فــيــهــا مــهــديُهـا الآمـالا
يـومَ جـاءت إليـه تـمـشـي على استحي
اء تــشــكـو الِوشـاحَ لا الخَـلخَـالا
تــتــثَّنــى فــلا تَــرى العــيــنُ إلاّ
غُــصــنَ بــانٍ هــبَّ النــسـيـمُ فـمـالا
غـــادةٌ مـــن بـــنـــات أكـــرم قـــومٍ
طــــبـــقَّوا الكـــونَ عـــزَّة وجَـــلالا
طَلت يا بن الشريف أقرانك اللائى
تَــســامـوا عـلىً فـطـالُوا الجِـبـالا
لك جــــدٌ تـــهـــابُه الأرض مُهـــمـــا
شـــــــــدَّ للحَـــــــــرب زَلزلت زِلزالا
وأبٌ يُــــخـــجـــل الســـحـــابَ بـــكـــفٍ
تــســتــمــدُ البـحـارُ مـنـهـا نَـوالا
لك عـــــم تـــــرى الخــــلائقَ طــــراً
لن يَـــزالوا عـــلى عُــلاه عِــيــالا
دمـــــتَ فـــــي ظــــل والدٍ يــــضــــربُ
الدهـرُ بـتـقـواه للورى الأمـثَـالا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك