ما خلتُ لبّي يَستفزّ ويسحرُ

35 أبيات | 199 مشاهدة

مــا خــلتُ لبّــي يَــسـتـفـزّ ويـسـحـرُ
حــتّــى رَنـا لي البـابـليُّ الأحـورُ
طِــرسٌ يُــلاحِــظــنــي بـمـقـلةِ جـوذرٍ
وَيــصــولُ مِــنــه عــليّ ليــثٌ مـخـدرُ
قَــد غَــازَلَتــنــي بـغـتـةً لحـظـاتـهُ
لا بَــل غَــزَتـنـي حـيـثُ لا أَتـحـذّرُ
خـــطٌّ ولَكـــنّ الســـطـــورَ رمـــاحـــهُ
روضٌ وَلَكـــن بـــالبــلاغــةِ مــزهــرُ
مـا خـلتُ حـيـنَ جَـنـيـت مـن ثمراتهِ
بِــاللّحــظِ أنَ بــهــنّ راحـاً يـسـكـرُ
لَولا مَــخــافـةُ أَن أُشـابـه عـصـبـةً
قَــد سُــكّــرَت أبـصـارُهـم وتـحـيّـروا
لَظــللتُ مــع لَمـسـي عـلى قـرطـاسـهِ
بِــيــدي أقــولُ أراه سـكـراً يـؤثـرُ
يــا مــهـديَ الطـرسِ الّذي فـي طـيّهِ
أعــــلامُ المـــفـــاخـــرِ تـــنـــشـــرُ
أَتــحَــفــتـنـي بِـصـحـيـفـةٍ مـسـطـورةٍ
بِــمــآثـرِ الفـضـلِ الّذي لا يـسـتـرُ
أَورَت لسـبـعِ المُـنـشـآت بـهـا لنـا
بــحــرَ القــريــضِ وَإنّهــنّ لأبــحــرُ
لَم أدرِ هَــل مـنـهـنّ فـلكٌ فـيـه أم
فَــلكٌ بِه الســبــع الدراري تـزهـرُ
مِــن كــلّ بــيــتٍ إن عُـزي لمـشـيـدهِ
أَضــحــى كــبــيـتِ سـمـيّه يـسـتـكـبـرُ
تـهـوي إِلى مـغـنـاهُ أفـئدةُ الورى
وَلَه يـــولّي وجـــهـــه المـــتــبــرّرُ
وَعَـجـبـت كـيـفَ سَـعـت إليّ ولَم أَخـل
أنّــي إِذا أســعــى إليــهــا أصـفـرُ
أُمــنــيـةٌ لم أقـضِ مـنـذُ حَـويـتـهـا
شــكــراً ولا عــجــبٌ وكــلّ يــبــهــرُ
طَـلَعـت عـليّ مـعَ الغـروبِ فـقلت ذا
قــمــرٌ عـليـهِ مـنَ الثـريّـا مـنـظـرُ
وَاِسـتَـبـشـرت نَـفـسـي بِـطلعتها ولم
تَــزل الوَرى بـطـلوعِهـا تـسـتـبـشـرُ
لَكــن عــشــوتُ لَهــا وطـرفـي حـاسـرٌ
ثـمّ اِنـثَـنـيـت وطـرف فـكـري أحـسـرُ
فَـكـأنّ مـا اِسـتـعـصرتُ مِن عُنقودها
راحــاً أَتَـت دهـراً عـليـه الأعـصـرُ
رِفقاُ أبا إسحاقَ ما من في الثرى
بـالإرتـقـاءِ إلى الثـريّـا يـجـسـرُ
أَرسلتَ لي سبعاً قصاراً دونَها الس
ســبــعُ الطِـوالُ المـذهـلات تـقـصّـرُ
وَذَكــرتُ فــيـهـا أنّ بـعـض قـصـائدي
راقَــتــك وَهــي دُمـيـنـةٌ تـسـتـخـضـرُ
مَهـلاً أعـد نـظـراً فـمـا اِستحسنته
وَرم وَقــد يُـسـتـحـسـنُ المـسـتـكـبـرُ
لا ســيّـمـا إِن كـانَ عـفـوَ بـديـهـةٍ
وَعُــجـالة الحـالِ الّتـي تـسـتـعـسـرُ
مـــا إِن يـــروجُ عــليّ أنّــك راغــبٌ
لنــفـاق خـرزي حـيـث ذاك الجـوهـرُ
فَــلَقــد عـرضـتَ عـليّ مـنـه فـرائداً
مـا إن يـحـاولُ نـيـلهـا مـن يـشعرُ
وَلو اِحـتَـسَـبـت بـهـا عَـليـنـا مـنّةً
لَكَــفــت وَلكـن رمـتَ مـا هـو أكـبـرُ
جــشّــمــتَــنــي إذنـاً لكـم بـزيـارةٍ
أَنــتــم بِهــا مــنّــي أحــقّ وأجــدرُ
وَالرأي تـعـجـيـلي الزيارة في غدٍ
فَــالفــرضُ فـي تـأخـيـره لا يـعـذرُ
وَإِليـكَ مـا سَـمَـحَـت بـداهـةُ خـاطري
بِــنــظــامــهِ وَلَو اِنّه مــســتــنــزرُ
فَــلَقــد حَــبــسـتُ لَه رَسـولك بـرهـةً
حـتّـى اِسـتـتـبّ وَلم يـكـن يـسـتـحضرُ
لِمَــوانــعٍ فــي طـيّهـا اِسـتـنـظـارهُ
قـولي وَقـد يَـسـتـجـفـلُ المـسـتـنظرُ
وَقَــرائحُ الشــعــراءِ شــبـهُ لواقـحٍ
مـــا كـــلُّ حــيــنٍ للقــريــضٍ تــدرّرُ
هَــذا وَبــيــنَ جَــوانِـحـي شـوقٌ لَكـم
أَمــســى كــنــارِ سـمـيّـكـم يـتـسـعّـرُ
لَكِــن عَـسـاهُ يـكـونُ عـنـدَ لِقـائكـم
بــرداً يُـصـاحـبـه السـلام الأوفـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك