ما دمت ربي معي فإني ساهرُ

22 أبيات | 421 مشاهدة

مـا دمـت ربـي مـعـي فـإنـي سـاهرُ
نـعـم المـؤانـس فليفتني السامرُ
فـيـضٌ مـن الرحـمـات يـغمر عزلتي
فــتـروحُ روحـي تـجـتـلي وتـظـاهـرُ
سـكـرى وفي الملكوت تسبح سبحها
فـيـعـمـها الجذل الرفيقُ الساحر
تــعـنـي بـكـشـف السـر لكـن دونـه
حــجــب لحــكــمــة ربـهـا وسـتـائرُ
والبــدر ألمـح سـافـراً مـتـألقـاً
مــتــعــرضـاً وسـنـاه حـولي بـاهـرُ
لأقـول شـعـري فـيـه ذراً يـا ترى
مــن أخـبـر الأفـلاك أنـي شـاعـرُ
فـي ذكـرك اللهـم ليـلي يـنـقـضـي
فـأنـا المـحـب المستهامُ الذاكر
التائب الراضي المنيب المرتضى
أحـكـامـك العـدل الأسيفُ الحائِرُ
تاب الفؤادُ عن العباد فلم يعد
ذاك المــدله تــســتــبــيـه جـآذر
يـا ليـلٌ طل أولا تطل لا بد من
ســهــرى أفــظـع فـيـك إنـك كـافـرُ
يــا رب ذكـرى للذنـوب يـذيـبـنـي
أسـفـاً فـقـد ساء الزمان الغابرُ
يـا رب تـبـتُ الآن هـل مـن لمـحةٍ
يـحـظـى بـهـا المـتـأسـف المتأخر
وسـحـائبُ الرضـوان مـنـك عـمـيـمةٌ
وبـنـور هـديـكَ كـم أقـيلَ العاثرُ
هـل تـقـبـلن مـنـي المتاب فيمحى
سـبـب العـذاب ويـسـتـريحُ الشاكرُ
رحــمــاك يــا مــولاي إنـي نـادب
مــاضــي فــليـذهـب أذاه الحـاضـرُ
أدعــوك سـلمـا يـا سـلامُ ورحـمـةً
فــأنــا الذليـلُ وأنـت رب قـاهـرُ
العــجــز أقــعـدنـي بـكـيـاً آمـلاً
عـفـواً وأنـتَ المـسـتـعاذُ القادرُ
إن لم تـكـن للمـذنـبين فمن لهم
يــا رب مـا للذنـبِ غـيـركَ غـافـرُ
يـا فـالِقَ الإصـبـاح هـيـء ومـضـةً
أطـوى بـهـا الدنـيا هدىً وأسافرُ
تـمـضـي القـصورُ بجهلها ونعيمها
والحـق يـكـشـفـهُ الغـداةَ مـقـابرُ
إن الزجـاجـة نـورُهـا فـي خـاطري
فـمـتى يرى المصباح مني الناظرُ
للسـالكـيـن عـلى الحـيـاةِ بصائرٌ
حـسـنـت بـهـا يـوم الحسابِ مصائِرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك