ما دمتَ في قلبي يضيء ويشعرُ

30 أبيات | 549 مشاهدة

مـا دمـتَ فـي قـلبـي يـضيء ويشعرُ
وإذا تــغــيــب فــمـظـلم مـتـحـجـرُ
بــالله يــؤمــن اذ يــراه شـاعـر
ويـصـد عـنـه أخـو الغـباء فيكفر
لولا يـكـون الحـسـن مـظـهر خالق
مـا كـان اذ يـبـدو لديـه نـكـبـر
إن الجــمــال إلى إله يــنــتـمـي
فــله مــن الابـداع فـيـه مـظـهـر
سـيـزول كل الملك من هذي الدنى
إلا الجـمـال المـالك المـتـجـبر
حـاربـت الاسـتـعـمـار في أشكاله
وعـجـزت حـيـن أتـيـت يـا مـستعمر
قـلبـي لهـذا الكـون أعـظـم ثروة
للكــل حــظ فــيــه يــا مـسـتـأثـر
وحـرمـت كـل الشـعـب شـعري مصلحاً
أو مـا تـخـاف الشـعب إذ يتذمر
فـبـنـيـت عـرشـاً ثـم صـرت مـتـوجاً
وغـدوت تـنـهـى كـيـف شـئت وتـأمر
كـيـف انـفـردت بـه لتـصبح مالكاً
فــردا وأنــت دخــلتــه تـسـتـأجـر
لكــن حــســنــك ذا لقــلبـي مـالك
أتــراك مــن تـأمـيـمـه لا تـحـذر
طــلب التــحــرر مــثــبــت رقــيــة
مـا زال يـأنـفـهـا الأبـيّ وينكر
الرق رق لونــــه يــــتــــغــــيــــر
حــر أصــيــل النــفـس لا مـتـحـرر
لم أدع يــومــا للتــحــرر انـنـي
هــو أســود هـو أبـيـض هـو أحـمـر
عـهـد التـمـلك زال ثـم مـلكـتـني
لم تــخــشَ يــومـاً ثـورة تـتـفـجـر
للكــون كــنــت أقـول شـعـري كـله
فــحـصـرتـه بـهـواك يـا مـسـتـأثـر
صــيــرت شـعـري فـي هـواك تـغـزلاً
دعــه قــليــلاً فــي سـواك يـفـكـر
أو تـسـكـر الاسـمـاع مـنه فإنما
أنـت الرحـيـق بـه وأنـت الكـوثر
إن عـربـدت أبـيـات شـعـري نـشـوة
فـلأنـهـا بـك يـا حـبـيـبـي تـسكر
تـمـلي عـليّ فـتـنـتـشـي بك أسطري
وتـلوح لي فـتـشـع مـنـي الأسـطـر
ان كـنـت تـفـخـر بـي محبا شاعرا
فـأنـا وأشـعـاري بـوحـيـك نـفـخـر
لولا العـذول لتـوّج اسمك عاليا
ديـوان شـعـري فـاغـتـدى يـتـبختر
أو كان هذا الشعر منك يجيء لي
فـلأنـت مـنـي يـا حـبـيـبـي أشـعر
إن يـبـهـر الاسـماع شعري فائقا
فـلأن حـسـنـك يـا حـبـيـبي أبهر
أو لا فـكـيـف يـعود شعري فائضا
رغـم المـشـيـب وكيف روضي يزهر
مـن لم يـصـدقـنـي فـشـعـري شاهدي
وبديع حسنك لي الدليل الأنور
أو يــنـم فـن العـبـقـري لعـبـقـر
فـغـريـب حـسـنـك يا حبيبي عبقر
إن يــوح للشـعـراء شـيـطـان لهـم
فـمـلاك حـبـي ذا الغزال الأحور
مــا رام مــس الحــس وهــو مـقـدس
بــالإثــم الا عــاشـق لا يـشـعـر
أنـا مـا أتيت الحسن الا عابدا
حــرم الجــمــال مــقـدس ومـطـهـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك