ما ذُقتُ قَطُّ أَمَرَّ مِن أَمري

19 أبيات | 189 مشاهدة

مــا ذُقــتُ قَــطُّ أَمَــرَّ مِـن أَمـري
فـي البُـسـرِ وَالسـيلانِ وَالتَمرِ
جــازَ المَــخـاوِفَ وَالشُـراةَ وَأَص
حـابُ البَـدارِقِ مِـن بَـنـي عَـمرِو
وَالريـحَ فـي تِـلكَ الذَنـائِبِ ما
بَــيــنَ اِخـتِـلافِ المَـدِّ وَالجَـزرِ
وَالمَوجَ أَمثالَ الجِبالِ إِذا ال
مَـــلّاحِ شَـــقَّلــَ فــيــهِ لِلعَــبــرِ
حَــتّــى إِذا وَصَــلَ المَـشـومُ إِلى
نَهــرِ المُــعَــلّى جـانِـبَ الجِـسـرِ
دَهَــمَــتــنِـيَ الآفـاتُ فـيـهِ وَلَم
أَفـطَـن بِهـا مِـن حَـيـثُ لا أَدري
وَأَتَـــوهُ غِـــلمـــانٌ زَبـــانِــيَــةٌ
يَــتَــتـابَـعـونَ تَـتـابُـعَ القَـطـرِ
حَــتّــى لَقَــد رَفَــعــوا لِيـومِهِـمُ
مــا حَــطَّهــُ المَــلّاحُ فــي شَهــرِ
فَـدَعـوا التَـغـافُـلَ إِن سَـأَلتُكُمُ
وَاِشــفـوا بِـرَدِّ جَـوابِـكُـم صَـدري
كَـيـفَ اِسـتَـخَـرتُـم مَـع تَـفَـرُّدِكُـم
دونَ الوَرى بِــالتِـيَّهـِ وَالكِـبـرِ
أَن تُـعـرِضـوا مِـن غَـيـرِ ما سَبَبٍ
تَــــتَـــشَـــبَّثـــونَ بِهِ وَلا عُـــذرِ
لِهَـــدِيَّةـــٍ جـــاءَت لِشـــاعِــرِكُــم
مِــن غَــيــرِكُـم مَـنـزورَةِ القَـدرِ
حَــتّــى كَــأَنّـي مـا نَـظَـمـتُ لَكُـم
فـي مَـدحِـكُـم بَـيـتـاً مِـنَ الشِعَرِ
وَكَــسَــوتُــكُــم حُــلَلاً مُــفــوَّفَــةً
بِـالحَـمـدِ مِـن نَـظـمي وَمِن نَثري
وَنَــشَـرتُ فـي الأَحـيـاءِ ذِكـرَكُـمُ
فَــضَّ التِــجـارِ لَطـيـمَـةَ العِـطـرِ
قَـسَـمـاً بِـمَـن قَـصَـدَ الحَـجيجُ لَهُ
وَالبَـيـتِ ذي الأَسـتـارِ وَالحِجرِ
مــا دُمــتُ أَنـظُـرُ فـي وُجـوهِـكُـمُ
إِن كُــنــتُ أُفــلِحُ آخِــرَ الدَهــرِ
وَلَأَبـــكِـــيَـــنَّ وَهَـــذِهِ مَــعَــكُــم
حــالي لِمــا ضَــيَّعـتَ مِـن عُـمـري
وَسَـتَـعـلَمـونَ مَـنِ الغَـبـيـنُ إِذا
فــارَقــتُــكُــم وَعَــرَفــتُـمُ قَـدري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك