ما رأَتْنِي عيناكَ يومَ الفراقِ

41 أبيات | 201 مشاهدة

مـا رأَتْـنِـي عـيـنـاكَ يـومَ الفـراقِ
أخــدع القــلبَ بـاِدّكـار التّـلاقـي
وأُطـــفّـــي بـــالدّمـــعِ نــارَ غــرامٍ
كــان عــونــاً لهــا عـلى الإحـراقِ
مـــائلاً بـــيــن نــهــضــةٍ ومَــقــامٍ
حــاكــمــاً بــيــن سـلوةٍ واِشـتـيـاقِ
أُذكِــرُ الشّــوقَ بــالصُّدود ليــخـفـى
وأُداري اللّحـــــاظَ بـــــالإطــــراقِ
كــلّ شــيــءٍ أدنــى إليَّ مــنَ الصّــب
رِ وصــبــرُ المـشـوق عـيـنُ النّـفـاقِ
يـــا خـــليــليَّ مــن ذؤابــةِ قَــيْــسٍ
فــي التّــصــابـي ريـاضـةُ الأخـلاقِ
غَــنّــيــانِــي بِــذِكـرِهـم تُـطْـرِبـانـي
واِســقــيــانـي دَمـعـي بـكـأسٍ دِهـاقِ
وخُــذا النّــومَ مـن جـفـونـي فـإنّـي
قــد خــلعــتُ الكـرى عـلى العُـشّـاقِ
واِسـأَلا لِي الشّـمـالَ عـن نَشْرِ أَرضٍ
كــنــتُ أَحْــيــي بــطــيـبـه أرمـاقـي
إنّهــا إنْ مــشـتْ بـوادي الخُـزامـى
صَـــنـــعــتْ فــيــه صــنــعــةَ السُّرّاقِ
لِي زمــانٌ ظــامٍ إِلى مــاءِ وجــهــي
يَـــمْـــتَـــرِيـــهِ بــكــلِّ مــا إمــلاقِ
يـتـمـنّـى بَـسْـطِـي يـمـيـنـي لِيَـسْـتَـمْ
طــــر فـــيـــهـــا عَـــزالِيَ الأرزاقِ
دون مــــا رامــــه جِــــمـــاحُ أبِـــيٍّ
شـــمّـــرِيِّ الجـــنـــانِ مُــرِّ المَــذاقِ
تَــتـنـاهـى عـنـه الخـطـوبُ إذا مـا
عــانَــقــتْ كــفّه نــحــورَ العِــتــاقِ
قــد تــمـرّسـتُ بـاللّيـالي فـحـسـبـي
مــا أرى لِي فــي ودّهــا مـن خَـلاقِ
لغــنــاهــا أقــوى ذَريــعــةِ عُــسْــرٍ
وبــــلوغُ المُـــرادِ بـــالإخـــفـــاقِ
كَــم مــقــامٍ مَـلأتُ فـيـه فـمَ الصُّبْ
حِ بــــجـــيـــشٍ عَـــرَمْـــرَمٍ غَـــيْـــداقِ
سَـتَـرَ الجـوَّ بـالعَـجـاج فـعـينُ الش
شَـــمـــسِ مَــطْــرُوفــةٌ عــن الإشــراقِ
فــي رجــالٍ يــســابــقــون ظُــبـاهـمْ
عــنــد وَثــبــاتـهـا إلى الأعـنـاقِ
كــلُّ غَــضٍّ يــرى المــنــايــا حـيـاةً
والعــوالِي إلى المــعــالِي مَــراقِ
أنــتَــضِــيــهِــمْ عــلى صُـروفِ ليـالي
يَ فــأُغـنـى عـن المـواضـي الرِّقـاقِ
قــد ســحــبــتُ القـنـا بـكـلّ طـريـقٍ
سَــئِم السَّيــْرَ فـيـه صـبـرُ النّـيـاقِ
أنـا تِـرْبُ الظَّبـا رفـيـقُ العَـوالِي
حــربُ هــذي الطُّلــى عـدوُّ التَّراقـي
فــاِلقــيــانــي الرّدى فـإنّـي رَداهُ
واِزجُــرا بِـي النُّجـومَ فـي الآفـاقِ
وَإلى أحـــمـــدَ الّذي ظــلّ عــودُ ال
مَــجــدِ لمّــا اِســتــهــلَّ فـي إيـراقِ
جـــذبـــتــنِــي وســائلٌ للعُــلا فــي
هِ غَـــرامـــي لأَســرهــا فــي وَثــاقِ
لَبِــســتْ مـنـه حَـلْيَهـا فـاِسـتَهـامـتْ
بِـــالتَـــحَـــلِّي بـــهِ عــن الأحــداقِ
ذاك مُوهِي عِقْدِ الخطابِ إذا ما اِعْ
تَــلَجَ القــولُ فــي لَهــا المِـسْـلاقِ
رابـطُ الجَـأشِ فـي جـليـلِ الرّزايـا
شـاردُ الفِـكْرِ في المعاني الدِّقاقِ
لَســتُ أَرضــى بِـأَنْ أَقـول هـو البّـدْ
رُ ومُـــذْ تَـــمّ لم تُــصَــبْ بــمــحــاقِ
فُــتّ بــالبِـرّ بـالمـعـالي بَـنـيـهـا
فـاِنـظـرنْ هـل تـرى لهـمْ مـن لِحـاقِ
كـنـتُ أقـضـي على الورى بخلاف ال
مــجــدِ حــتّــى قــيّـدتَ مِـن إطـلاقـي
كــيــف لا أجـتـنِـي له ثَـمَـر المَـد
حِ وتــلك الأعــراقُ مِــن أعــراقــي
واقـــفٌ عـــنـــده جـــوادُ ســبــاقــي
وإلى هـــذه المـــعــالي سِــبــاقــي
لســتُ أســخــو لكــلّ شــخـصٍ بـلحـظـي
ولو اِنّ القَـــتـــادَ فـــي آمـــاقــي
ولَبـــاعـــي غــالٍ عــلى كــلّ جِــيــدٍ
لَيــس إلّا لقــدر رمــحــي عِــنـاقـي
جــاءَك العــيــدُ ضــامــنـاً رِيَّ آمـا
لك مـــــن مَـــــنْهَـــــلٍ له رَقْـــــراقِ
فــاِلقَه بــالمُـنـى ونـاشـده شـعـري
تَــــجــــدَنـــه إِليـــه بـــالأشـــواقِ
وَاِشــفِــقَـنْ عَـن ضـمـيـره تُـلْفِ حـبّـي
رافـــلاً بـــيـــن خِـــلْبِهِ والصِّفــاقِ
لا اِطــمــأنَّ الرّدى إِليــك ولا زِلْ
ت تَــــلَقَّى جــــمــــاعــــةً بـــفـــراقِ
وأطــاع الزّمــان فــيــك المـعـالي
فــاللّيــالي مــعــروفـةٌ بـالشّـقـاقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك