ما راعني الليل ولا السبسب

42 أبيات | 256 مشاهدة

ما راعني الليل ولا السبسب
إليــك والولهــان لا يــرهــب
والشـوق لا يـقـعـد عـن مـطلب
صـــبـــاً إذا عـــن له مـــطــلب
أكــلف العــيــس مــدا غــايــة
نـيـل السـهـى من نيلها أقرب
وأقــطــع البــيـد عـلي أشـهـب
يــشـبـهـه فـي سـيـره الكـوكـب
تـحـسـب فـي قـيـعـانـها مطمعاً
وهـو عـلى اسـتـيـفـائه أشـعـب
فــي ليــلة أظــلم مــن زاهــد
فـي الحـب يـلقـاك ولا يـرعـب
كــأنــمــا أنــجــم أفــلاكـهـا
نــافــرة فــي مــهــمــهٍ ربــرب
إن الســرى تــسـعـد آمـال مـن
تـشـقـي بـه الكوماء والمصعب
كـــم لذة تـــســـفـــر عــن ذلة
وراحــة فــاز بــهـا المـتـعـب
وليـس مـن عـاف خـبـيـث الهوى
يــمــكــنــه مـن ذوقـه الطـيـب
مـر المـنايا دون عذب اللما
أمــنــيــة للمــرء تــســتـعـذب
سـقـى ليـاليـنـا بـسفح اللوى
ســفــح ســحــاب ذيــله يــسـحـب
مــنـهـمـر الودق مـلث الحـيـا
شــؤبـوبـه مـن مـدمـعـي أسـكـب
كــأنــه صــوب نــدى الأمــجــد
إبـراهـيـم لو مـاثـله الصـيب
ابن أبي اليمن الإمام الذي
مــذهــبـه مـا عـنـه لي مـذهـب
مــولى تـواليـه فـيـوليـك مـا
تــلبــس نــعــمــاه ولا تـسـلب
والعــلم لا تــخــلق أثـوابـه
مــا لبــســت لكــنــهـا تـقـشـب
يــا فــاضـلاً تـفـضـل راحـاتـه
الدأمـاء والفـضـل لهـا ينسب
فــإنــهــا تــعــذب للمــرتـجـى
والبـحـر تـرجـوه فـمـا يـعـذب
ودرهـــا يـــطـــغـــو لطــلابــه
والدر فــي قــامــوســه يـرسـب
أغـربـت أفـضـالا فـلا غـروان
نـافـس فـيـك المشرق والمغرب
ورعــت إجــلالا قـلوب العـدى
فـــكـــل قـــلب مـــنــهــم قــلب
وحــزت آدابــاً إلى نــيــلهــا
الاك عـــجـــزٌ دأب مــن يــدأب
مــنــاقــب تــفــحــم طــلابـهـا
كــم مــطــلب عــز فـمـا يـطـلب
وسـيـرة تـعـجـب مـنـهـا الوري
وإنــنــي مـنـهـا بـك الأعـجـب
إذ ليــس يــنــجـب مـن دهـرنـا
وأنـت ابـن الأنـجـب الأنـجـب
تـعـسـاً لمـن جـاراك فـي سؤدد
وكــيــف يـسـتـهـون مـا يـصـعـب
كــل ولم يــشــبـهـك إلا كـمـا
أشــبـه رضـوى الرجـل الأحـدب
ولســت مــن يــدرك فــي غـايـة
أو يـدرك الشـمـس ضـحـى غـيهب
ســام بــك المــجــد إلى ذروة
مـا نـالهـا فـي عـربـه يـعـرب
قـد كـسـيـت بـتـرون مـنـه سناً
أفـضـل مـا يـكـسـى ومـا يـكسب
لو لم تــنــله حــلب لم يـكـن
فــي حـلب ضـرع المـنـى يـحـلب
كـذلك المـخـتـار لو لم يـقـم
فــي يــثـرب مـا شـرفـت يـثـرب
وكـــل مـــصـــر فـــبــســكــانــه
يـمـدح فـي الأمـصار أو يثلب
كـالغـيـث لا تـجـدب أرض بـها
حــلّ وإن حــال فــلا تــخــصــب
إليــك جــاءت بــركــابـي نـوى
تـقـرب فـي السـيـر ولا تـقرب
وبــي مــن الدهـر خـطـوب لهـا
أدعــى وللبــؤس بــهــا أخـضـب
أحـــتـــســـب اللَه وإيـــاك لي
مـن نـائبـات فـيـه لا تـحـسـب
فــإنــه لامــنَّهــ فــي اللهــا
يــحــلو ولا مــأمــنـه يـصـحـب
ومــن يـكـن يـغـدر مـن طـبـعـه
فــإنــه يــعــطـيـك مـا يـعـطـب
بـقـيـت يـا كـهـف بـنـيـه لنـا
بــقـاء مـن مـنـه له المـهـرب
وهـاك مـن مـخـتـصـرات الثـنـا
لهــجــة بــرّ فــيــك لا يـكـذب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك