ما رحلتم عن مقلتي وسوادي

21 أبيات | 190 مشاهدة

مـا رحـلتـم عـن مـقـلتي وسوادي
بـل نـزلتـم فـي مـهـجتي وفؤادي
أنـت عـنـدي فـي كـل حـيـن مـقيم
عــنـد إصـدار القـول والإِيـراد
وجـليـسـي إن كـنـت بـيـن أنـاسي
ثــم أولى فـي حـالة الانـفـراد
فـعـجـيـب ذكـر الوداع ودمـع ال
عـيـن مـنـكـم يـسيل سيل الوادي
كـم بـعيد هو القريب إلى القل
ب وقـريـب فـي غـايـة الابـتعاد
ليـس قـرب الأجـسـام عندي قرباً
إنـمـا القـرب فـي صميم الفؤاد
لسـت أشـكـو بـعـاد مـن غاب عني
فـهـو عـنـدي في روضة من ودادي
مثل تلميذنا العزيز أبي إبرا
هــيــم فـخـر الآبـاء والأجـداد
نـور عـيـن الذكـا ونادرة الده
ر ومــن نـار ذهـنـه فـي اتـقـاد
لو تــقــدم زمــانــه عـضـد الدي
ن لكــانــت له عــليـه الأيـادي
أو تقدم على الشريف وسعد الد
يـــن كـــانــا له مــن القُــصَّاــدِ
ليـنـالوا منه الذي لم ينالوا
مــن عــلوم جــلَّتْ عــن التـعـداد
قـد أتـانـا نـظامك العذب يشكو
مــن نــاء عــن قــربـنـا وبـعـاد
نـحـن نشكو مثل الذي أنت تشكو
مــع أنــا نــراك فــي كــل نــاد
غـيـر أن العـيـنـيـن تـطـلب حقاً
صــادقــاً ثـابـتـاً مـن المـيـلاد
أن تـــرى مـــن تــحــبــه ولهــذا
قـال مـوسـى الكـليم هذا مرادي
وإذا لم تــر الذي هــي تــهــوى
قــنــعــت مــن وصـاله بـالثـمـاد
بــبــيــاض يــأتــي بـأخـبـار حـب
تـرجـمـتـهـا عـنـه لسـان المداد
مـثـلمـا تـرجـمـت حـروف أتـتـنـا
كــخــضــاب فــي وجــنــة لســعــاد
أفـمـهـمـتـنـا كل المراد وراقت
دمـت فـي نـعـمـة بـنـيـل المراد
وعــليــك الســلام مــنــي يـتـرى
لا إلى غــايــة له بــالنــفــاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك