ما رَقَّعَ الواشونَ فيَّ وَلَفَّقوا

16 أبيات | 285 مشاهدة

مــا رَقَّعـَ الواشـونَ فـيَّ وَلَفَّقـوا
قُـل لي فَـإِمـا حـاسِـدٌ أَو مُـشـفِـقُ
فــي كُــلِّ يَـومٍ ظَهـرُ داري مَـغـرِبٌ
لِكَــلامِهِـم وَجَـبـيـنُ دارِكَ مَـشـرِقُ
وَإِلى مَـتـى عُـودي عَـلى أَيـديـهِمُ
مُــلقــىً يُــنَــيَّبـُ دائِبـاً وَيُـحَـرَّقُ
كَـم يُـسـبَـكُ الذَهَـبُ المُـصَفّى مَرَّةً
قَــد لاحَ جَـوهَـرُهُ وَبـانَ الرَونَـقُ
يَـحـلو لَهُـم عِـرضـي فَـيَـسـتَرِطونَهُ
وَيَـصِـلُّ عِـرضُهُـمُ الذَليـلُ فَـيُـبـصَقُ
نَــفَــضـوا عُـيـوبَهُـمُ عَـلَيَّ وَإِنَّمـا
وَجَدوا مَصَحّاً في الأَديمِ فَمَزَّقوا
مَـن لي بِـمَن إِن بانَ عَيبُ خَليلِهِ
غَـطّـاهُ عَـن شـانـيـهِ أَو مَن يَصدُقُ
وَإِذا الحَـليـمُ رَمـى بِـسَرِّ صَديقِهِ
عَـمـداً فَـأَولى بِـالوَدادِ الأَحمَقُ
مَـن كـانَ يَغتابُ الرِجالَ وَهَمَّ أَن
يَبلو الأَصادِقَ فَالصَديقُ المُطرِقُ
وَإِذا تَــأَلَّقَــتِ الثُــغــورُ لِسَــبَّةٍ
لَم يَـدرِ ثَـغـراً أَو سَـنـاً يَـتَأَلَّقُ
لا تَـمـلِكُ الفَـحـشاءُ جانِبَ سَمعِهِ
وَيَـزِلُّ قَـولُ الهُـجـرِ عَـنـهُ وَيَزلَقُ
جـارَ الزَمـانُ فَـلا جَـوادٌ يُرتَجى
لِلنــائِبــاتِ وَلا صَــديـقٌ يَـشـفَـقُ
وَطَــغــى عَــلَيَّ فَــكُــلُّ رَحــبٍ ضَــيِّقٌ
إِن قُـلتُ فـيـهِ وَكُـلُّ حَـبـلٍ يَـخـنُقُ
أَمُــرَشِّحــي لِلعَــزمِ غَــيــرَ مُــرَشَّحٍ
وَاليَـومُ مِـن لَيلِ العَجاجَةِ أَبلَقُ
دَعـنـي فَـإِنَّ الدَهـرَ يَـقـصِفُ هِمَّتي
وَيَــجُــذُّ مِـن أَمَـلي الَّذي أَتَـعَـلَّقُ
المَـوتُ يَـركُـضُ فـي نَواحي دَهرِنا
وَكَــأَنَّ صَــرفَ النــائِبــاتِ مُـطَـرِّقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك