ما زلت أعتسفُ المهامه والفلا
20 أبيات
|
328 مشاهدة
ما زلت أعتسفُ المهامه والفلا
وأواصــل الأغــوار بــالأنـجـادِ
حـتـى نـأيـت عـن الحـواضر ملقياً
رحــلي بــوادٍ فـي تـخـوم بـوادي
فــإذا بــســعـدي وهـي بـدرٌ طـالع
مـن فـوق غـصـنٍ فـي نـقـاً مـنـهـاد
وطـرقـتـهـا وعـداتـهـا رقـبـاؤهـا
فـي صـورة المـرتـاب لا المرتاد
فـحـللت مـنـهـا حـيث كان وشاحها
درعـي وسـاعـدهـا الوثـيـر وسادي
وجـنـاؤهـا حـصـنـي وسـاحـر طرفها
سـيـفـي وفـاحـمـها الأثيث نجادي
وعـقـاصـهـا الموصول زهرة روّضتي
ورضـابـهـا المـعـسـول صوب عهادي
حـيـث الصـبـا عبق الحواشي مونقٌ
تـزهـى بـنـاعـم غـصـنـهـا المـياد
والروض أحــوى والحـمـائم هـتَّفـٌ
والظــلُّ ألمـى والقـيـان شـوادي
ولهـا ديـارٌ غـيـر شـرقـيِّ الحمى
شـحـطـت وشـطّـت عـن لقـاء أعـادي
دارٌ بـذي الأرطـى ودارٌ بـالغـضا
أخــرى ودارٌ بــاللوى المــنـقـاد
لو فـاخـرت ذات العماد بيوتها
عــادتْ مــقــوَّضــةً بــغــيــر عـمـاد
لا تــكــذبـنَّ فـمـا لهـا دارٌ إذا
أنــصــفــتـنـي إلاّ صـمـيـم فـؤادي
فـلذاك لا تـسقي السحائب أرضها
إلاّ بـــردن حـــرارة الأكـــبـــاد
ولرب ليــلٍ لم أنــمْهُـ، ومـقـلتـي
مــطــروفــةٌ مــطــروقــةٌ بــسـهـاد
شـوقـاً إلى نـادٍ جـنـى ريـحـانـه
لمـع القـريـض ونـغـمـةُ الإنـشـاد
نــادٍ تــجــلّى عــن مـقـرِّ سـريـره
قـمـرٌ أنـاف عـلى البسيطة بادي
كـافـي الكـفـاة المستجار بظلّه
والمــســتـضـاء بـعـزمـه الوقّـاد
مــلكٌ مــحــبَّتــه ســلافــة مــزنــةٍ
مـلكـت مـع الأرواح فـي الأجساد
مـلكٌ يـقـال له حـماد إذا التقت
قـحـم السـنـيـن ولا يـقـال جـماد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك