ما زلت أمشي تائها متعسفا
للشاعر عبد القادر القصاب
1
مـا زلت أمـشـي تـائهـا مـتـعـسفا
حـتـى اعتديت بنور أبناء الوفا
2
لله قــوم أنــقــذونــي بــعــدمــا
قـد كـنت من نار الشقا على شفا
3
فــهــمـو لجـسـمـي روحـه وحـيـاتـه
وهـمـو الدواء لعلتي وهم الشفا
4
وهـم المـلوك فـجـل مـن أعـطـاهـم
فـي الكـائنـات تـحـكـمـا وتـصرفا
5
هـم كـعبة القصاد هم كنز العطا
هـم سـادة السادات ما فيهم خفا
6
هـم سـادة فـي النـاس عزَّ نظيرهم
مـن قـاسـهـم بـسـواهـم مـا أنصفا
7
ورثـوا السـيادة كابراً عن كابر
عـن جـدهـم روح الوجـود المصطفى
8
صـــلى عـــليــه الله جــل جــلاله
مـا طـار طير في الهواء ورفرفا
9
كـم قـد وقـفـت على عُلى عرفاتهم
كـم بـت حـول مـقـامـهـم مـتـطـوفا
10
كـم قـد سـعـي قدمي بمسعى مجدهم
وأتـيـت ذاك الحي من باب الصفا
11
مــازرتــهــم يــومــاً لضــر مـسَّنـي
إلا وزال الضــر عــنـي وانـتـفـى
12
مـا جـئتـهـم مـسـتـمـطراً بركاتهم
إلا ووافـانـي النداء لك الوفا
13
مــاجــئتـهـم مـتـكـدراً مـن خـاطـر
إلا رجـعـت وبـحـر فـكـري قد صفا
14
قد كان لي اسم قبل معرفتي بهم
بـيـن الأنـام مـنـكـراً لم يُعرفا
15
فـغـدا غـداة أضـفـتـه لضـمـيـرهـم
عـلمـاً شـهـيـراً لا يـزال مـعـرَّفا
16
وغـدا عـقـيـم قـيـاس شكلي منتجاً
لمــا غـدا مـن شـكـلهـم مـتـألفـا
17
وغـدت عـصـا عـجـزي بـبـاهـر سرهم
مـن بـعد عيب العجز سيفاً مرهفا
18
إنــي بــكــم وبـجـدكـم آل الوفـا
أرجو الوصال وأستجير من الجفا
19
فـاذا وصـلتـهـم كان طودي راسخاً
وإذا قـطـعـتـم كـان قـاعاً صفصفا
20
لا تـقـطـعـوا عـنـي عـوائد بـركم
لا تـجـعـلوا حـظـي ورا مـتـخـلفا
21
فـارعـوا عـبـيـدكـم بـعـين عناية
جـودوا عـليـه تـحـنـنـا وتـعـطـفا
22
فـلقـد وجـدت وسـركـم مـن سـيـركم
ســراً أرق مـن النـسـيـم وألطـفـا
تعليقات القراء 0