ما زلت أمشي تائها متعسفا
22 أبيات
|
383 مشاهدة
مـا زلت أمـشـي تـائهـا مـتـعـسفا
حـتـى اعتديت بنور أبناء الوفا
لله قــوم أنــقــذونــي بــعــدمــا
قـد كـنت من نار الشقا على شفا
فــهــمـو لجـسـمـي روحـه وحـيـاتـه
وهـمـو الدواء لعلتي وهم الشفا
وهـم المـلوك فـجـل مـن أعـطـاهـم
فـي الكـائنـات تـحـكـمـا وتـصرفا
هـم كـعبة القصاد هم كنز العطا
هـم سـادة السادات ما فيهم خفا
هـم سـادة فـي النـاس عزَّ نظيرهم
مـن قـاسـهـم بـسـواهـم مـا أنصفا
ورثـوا السـيادة كابراً عن كابر
عـن جـدهـم روح الوجـود المصطفى
صـــلى عـــليــه الله جــل جــلاله
مـا طـار طير في الهواء ورفرفا
كـم قـد وقـفـت على عُلى عرفاتهم
كـم بـت حـول مـقـامـهـم مـتـطـوفا
كـم قـد سـعـي قدمي بمسعى مجدهم
وأتـيـت ذاك الحي من باب الصفا
مــازرتــهــم يــومــاً لضــر مـسَّنـي
إلا وزال الضــر عــنـي وانـتـفـى
مـا جـئتـهـم مـسـتـمـطراً بركاتهم
إلا ووافـانـي النداء لك الوفا
مــاجــئتـهـم مـتـكـدراً مـن خـاطـر
إلا رجـعـت وبـحـر فـكـري قد صفا
قد كان لي اسم قبل معرفتي بهم
بـيـن الأنـام مـنـكـراً لم يُعرفا
فـغـدا غـداة أضـفـتـه لضـمـيـرهـم
عـلمـاً شـهـيـراً لا يـزال مـعـرَّفا
وغـدا عـقـيـم قـيـاس شكلي منتجاً
لمــا غـدا مـن شـكـلهـم مـتـألفـا
وغـدت عـصـا عـجـزي بـبـاهـر سرهم
مـن بـعد عيب العجز سيفاً مرهفا
إنــي بــكــم وبـجـدكـم آل الوفـا
أرجو الوصال وأستجير من الجفا
فـاذا وصـلتـهـم كان طودي راسخاً
وإذا قـطـعـتـم كـان قـاعاً صفصفا
لا تـقـطـعـوا عـنـي عـوائد بـركم
لا تـجـعـلوا حـظـي ورا مـتـخـلفا
فـارعـوا عـبـيـدكـم بـعـين عناية
جـودوا عـليـه تـحـنـنـا وتـعـطـفا
فـلقـد وجـدت وسـركـم مـن سـيـركم
ســراً أرق مـن النـسـيـم وألطـفـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك