ما زلن في طاعاتك الأقدار
18 أبيات
|
229 مشاهدة
مــا زلن فــي طــاعــاتـك الأقـدار
مــأمــورة تــجــرى لمــا تــخــتــار
فـإذا هـمـمـت بـمـسـتـحـيـل لم يكن
مــــن كــــونــــه بـــد ولا أعـــذار
كـلفـت طبع الماء الصعود فاصبحت
تـجـرى العـيـون بـأرضـك الأمـطـار
قـد صـار بـطـن الأرض يسقى ظهرها
فــلمــن يــرجـى الديـمـة المـدرار
فـخـر السـمـاء على البسيطة كلها
فـي القـطـر ليـس لهـا سـواه فخار
فـإذا شـقـقـت عـيـون أرضـك صـنتها
مــن جــل مــنــتــهــا وزال العــار
فــغــدا وهـذا القـطـر حـولك جـنـة
خـضـراء تـجـرى تـحـتـهـا الأنـهـار
يــا خـارق العـادات أمـرك مـعـجـز
فـــي كـــله تــتــحــيــر الأفــكــار
مـسـعـاك فـي العلياء لا تقفو به
أثــــرا ولا تـــعـــفـــى له آثـــار
أنـت الجـواد فـلا تـقـاس بـمـاجـد
خـطـو الخـيـول مـع السـيـول قـصار
لو كان مطلب بعض وفدك في السما
مــا حــال جــون بـلوغـه المـقـدار
وأقــل جــدواك الأمــانــي كــلهــا
وأقـــل أمـــنــيــة هــي الاكــثــار
نـفـس الذي تـعـطـيـه يـجـبـن هـيبة
عــن أخــذ مــا أعــطــيـتـه وتـحـار
مــلأت أشــعــتـك الخـلافـة بـهـجـة
وضــيـاً فـانـت الشـمـس وهـي نـهـار
يـا أيـهـا المـلك المـمـهد من به
يـرجـى ويـخـشـى النـفـع والأضـرار
مـادار شـكـرك بـيـن ألسـنة الورى
إلا وجـــودك بـــيـــنـــهــم مــدرار
مـا راع سـيـفـك كـل نـاكـث بـيـعـة
وبــحــدِّه كــم قــطــعـت بـه أَعـمـار
فــالله جــارك حــيـث أنـت لخـلقـه
وبــــلاده مــــن كــــل ســـوءٍ جـــار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك