ما صَمَّمَ صَبٌّ على المَحبّةِ أَو تابْ
30 أبيات
|
528 مشاهدة
مـا صَـمَّمـَ صَـبٌّ عـلى المَـحـبّـةِ أَو تابْ
إِلّا وَغَـرامـي عَـلى الصّـبابَةِ قَد طابْ
يَـزدادُ غَـرامـي عَـلى النّـوى وَهـيامي
هَــيــهـاتَ سـلوّي وَلَو فُـؤاديَ قَـد ذاب
العِــشــقُ جُــنــونٌ فَــلا بَــراءَة مـنـهُ
مَــن ظَـنَّ شِـفـاءً مِـنَ الجُـنـونِ فَـكَـذَّاب
قَـد شـبـت بِـعِـشـقـي وَمـا تَناقَصَ وَجدي
دَع عَنكَ مَلامي فَما المَلامُ لِمَن شَاب
عَــلقــت غَــزالاً لهُ المَــحــاسِــن رَبَّت
فــي حُــضـنِ كَـمـالٍ عَـلى بَـدايِـعِ آداب
مَــولود جــمــالٍ لَقَــد تَـرَعـرَعَ طـفـلاً
فـي مَهـدِ دَلالٍ بِهِ المَـلاحـةُ تَـنـساب
مــا شَــمــسُ مُــحـيّـاهُ أَشـرَقَـت لي إلا
وَالبـدرُ تَـردَّى رِدا الخسوفِ وَقَد غاب
شَــمــسٌ بِــضِــيــاءٍ عَــلى مَـشـارِقِ حـسـنٍ
فـي أُفـقِ بَهـاءٍ عَـلى المَـحـاسِنِ صَبّاب
فــي وَجـنَـتِهِ الورد وَالخُـدود سَـقَـتـهُ
مِـن مـاءِ سَـنـاءٍ عَـلى النّـضارَةِ سَكّاب
وَالخـدُّ عَـلَيـهِ العـذارُ أَصـبَـحَ يَـعـلو
ما أَبدَعَ آساً عَلى الورودِ هوَ الراب
مـــا أَجـــمَــلهُ مِــن زُمــرّد يَــتَــلالى
مِـن فَـوقِ نَـضـارَتهِ الجمالُ قَدِ اِنساب
قَـد حَـطّ بَـنـانـاً عَـلى الخُـدودِ تَـبدّى
مـا فـيهِ أَضَرَّت لَظى الخدودِ وَلا ذاب
بَـل يَـنـفُـحُ طـيـبـاً بِهِ تَـطـيـبُ نـفـوسٌ
مـا أَطـيـب مِـسـكـاً بِهِ لِروحـيَ تَـطياب
وَالثّــغــرُ كَــذرّ شــفــاهــهِ كَــعــقـيـقٍ
يــا فَــخــرَ عَـقـيـقٍ غَـدا لِذلِك صَـحّـاب
وَالرّيــقــةُ فــيـهِ هِـيَ الزّلال وَشـهـد
بَـل تِـلكَ لَعَمري هيَ المدامَةُ وَالطاب
إِنّــي وَشَــذاهــا أُريــد أَشـرب مـنـهـا
فَـالشّـربَة مِنها بِها الشّفاءُ لِأَوصاب
وَاللّحـــظُ حُـــســـامٌ وَإِنّهُ لَضَـــعـــيـــفٌ
إِنّ فـتـكَ فـيـهِ يَـكـونُ أَقـطـعَ قـرضـاب
وَالســحــرُ بِهِ مِــنَ العــقــولِ تـسـارى
إِذ أَصـبَـحَ يَـجـري مِنَ الجُفونِ وَأَهداب
مــا حَــلّ بِــعَــقــلٍ وَقَـد عَـداهُ بِـقـلبٍ
إِلّا وَلَهُ كــانَ بِــالسّــليــقَــةِ سَــلّاب
وَالجَـفـنُ بِـسَهـمٍ إِلى الأَضـالِعِ يَـرمي
مـا شِـمـت مِـثـالاً لَهُ بِـرَمـيَـةِ نَـشّـاب
وَالقَــدُّ كَــرُمــحٍ يــمــيـدُ خـوطَـةَ بـانٍ
كَـم أَخـجَـلَ غُـصـنـاً لَدى تَمايسُ إِعجاب
وَالمــيــس سِــنــان لَهُ بِــليـنَـة عـطـفٍ
فـي طَـعـنِ فُـؤادي قَـسـا قَـسـاوةَ ضرّاب
يـا روحَ حَـيـاتـي وَيـا حَـيـاةَ فُـؤادي
يـا بَهـجـةَ قَـلبي فَعَن عيونِيَ لا غاب
يــا شَــمـسَ جَـمـالٍ وَيـا كَـمـالَ كَـمـالٍ
أَنــعِـمِ بِـوِصـالٍ لِصـبِّكـ الوَلِهِ الصـاب
أَيــقِــن بِـغَـرامـي وَلَوعَـتـي وَهـيـامـي
لا تُـبـدُ حَـبـيـبـي بِـعِـشقِ صَبِّك مُرتاب
وَاِنــظُـر لِنـحـولي وَدَع مَـقـالَ عَـذولي
مـا العـاذِلُ إِلّا عَـلى المُـتَيَّمِ كَذّاب
يَـسـعـى بِـفَـسـادٍ فَـلا اِحـتَـظـى بِمُرادٍ
إِذ شَـأنُ عَـذولي بِـأَن يـنـمّ وَيَـغـتـاب
حــاشـاكَ حَـبـيـبـي مِـنَ القـبـولِ بِـصـبٍّ
يَهـواكَ وَلَو عـادَ مِـن هَـواكَ فَما تاب
وَاِسلَم وَدُمِ الدَّهرَ في المَحاسِن تَرقى
فـي عِـزِّ جَـمـالٍ لَهُ الكـيـاسَـةُ جـلباب
مــا دامَ مُــحــبٌّ بِــمَــن يُــحِـبُّ مُـعـنّـىً
مــا رَقَّ قَــريـضٌ وَبِـالتـغـزُّلِ قَـد طـاب
مشاركات الزوار
1أضف تعليقك أو تحليلك
محمد أحمد دوكوري
منذ 3 سنوات
جميل جدا والله