ما ضرّ سربك إذ أجد فأزمعا

48 أبيات | 447 مشاهدة

مــا ضــرّ ســربــك إذ أجـد فـأزمـعـا
لو عـاد عـن سـنـن الطـريـق فـودّعـا
ولود مـــغـــفـــر كـــل ليــث بــاســل
لو كـان مـن حـسـد البراقع برقعا
مـن حـجـبـهـا بـيض السيوف ولم تزل
دون الشـمـوس تـرى البـوارق لمعا
ووراء ذلك رحــــمــــة لو خـــالطـــت
حـدّ الحـسـام حـمـتـه من أن يقطعا
وعـــزائم لو أنـــهــا للبــيــض مــا
وقـي الكـمـي بـأن يـكـون مـقـنـعـا
مـــا أوضـــع الوفــاد إلا خــب فــي
أمـوالهـا الجود الصريح و أوضعا
ســالت نــفـوس المـال فـي أيـديـهـم
حــتــى حــســبــنــا كــل كـف مـصـرعـا
جـمـعـت لهـا غـرر المـحـامـد راحة
أضـحـى بها المال الجميع مذعذعا
ولذاك لسـت تـرى العـلاء مـشـيـجا
الا بـحـيـث تـرى التـراث مـضعضعا
يــا مـفـزع الأمـل التـي أمـوالهـا
وعـداتـهـا لم تـلق مـنـهـا مـفزعا
لو كـانـت النـسـوان كـابـنـة أحـمد
قـهـرت مـداريـهـا الرمـاح الشرعا
انــي رأيــت فــنــاك أرحــب مـنـزلا
ووجـدت جـود يـديـك أرغـد مـرتـعـا
ضــاق الزمــان بـهـمـتـي فـمـددت لي
فـضـلا أتـم مـن الزمـان و أوسـعا
رشــتِ امــرَأً قــص الزمــانُ جــنــاحَه
وحــفــظــت مـن حـرمـاتـه مـا ضـيـعـا
و أرى عـطـاء النـاس بـعـد سـؤالهم
و أراك تــعـطـيـن العـطـاء تـبـرعـا
و اذا مــدحــتـك كـان ذاك طـبـيـعـة
و اذا مـدحـت سـواك كـان تـطـبـعـا
إن كــان فــي شـكـري لغـيـرك شـركـة
فـأنـا الذي جحد الصنيع وما رعى
فـــلأهـــديــن اليــك كــل كــريــمــة
يـمـسـي الحـسـود بـها مغيظا موجعا
طــــوافــــة بــــيـــن الورى جـــوالة
للأرض تــقـطـع مـغـربـا أو مـطـلعـا
كـــــــالدر الا أنـــــــهــــــا در له
ســلك عــلى الأيـام لن يـتـقـطـعـا
حــلل تــزيــد عــلى ابــتــذال جــدة
أبـدا وتـخـلق أن تـصـان وتـرفـعـا
فــهــربــت مـن زمـنـي اليـك فـذدتـه
عـنـي بـأحـمـى مـن حـمـاه و أمنعا
و كـأنـمـا التـوفـيـق كـان لرأيـها
تــربـا فـلسـت تـراهـمـا إلا مـعـا
حـسـد السـريـر الأعـوجـي مـكـانـهـا
وغـدا الخـيـاضـع للمـعـاجـر خـضـعـا
مـيـمـونـة الآثـار لو ذكـر اسـمـها
للجــدب لاخْـضـرَّ الجـنـاب وأمـرعـا
وواراكـــم كـــمـــد تـــصــدع قــلبــه
لمــا رأى شــمــل الخــليـط تـصـدّعـا
مــلأت جــوانــحــه غــرامــا غــربــة
للبــيــن غـادرت المـنـازل بـلقـعـا
ســــيـــان فـــارق لبـــه فـــكـــأنـــه
ســال وإن كـان الحـزيـن المـوجـعـا
و أشـد مـن جـزع المـحب على النوى
وله حــمــاه لبــيـتـهـم أن يـجـرعـا
مـا كـان يـعـرف مـا النـوى حتى ادْ
دعي الداعي بها فأصمّه إذ أسمعا
لقــي الكــرى مــنـهـن مـا لاقـيـتـه
مــنــهــا فــغـودر كـل طـرف مـرتـعـا
ووراء هـــاتـــيــك الســجــوف جــآذر
مـا زلن مـنـا فـي الجـوانـح رُتّعا
وولي ظـــلمـــي دونـــهـــن أغــن مــذ
ســكــن الجــوانـح مـا سـكـن تـروعـا
ذعــنــوا لعــزتـه ومـن كـان الهـوى
ســلطــانــه فـسـبـيـله أن يـخـضـعـا
مــلك القــلوب مـواصـلا ومـقـاطـعـا
وحـوى المـحـاسـن سـافـرا ومـقـنـعـا
فـسـقـى طـلول الغـانـيـات وهـم معا
أيـدي الطـلا رحـب الخـوادي هُـمّـعا
زجــلا يــريــهــا كــل مــلمـع بـارق
قــلبــا وكــل مــســيـل واد مـدفـعـا
شــمــل كــأن خــلائق ابــنــة أحـمـد
فـي مـالهـا مـنـعـتـه أن يـتـجـمّعا
شــمــس المــلوك ودرة اليـمـن الذي
أضـحـى بـهـا تـاج الفـخـار مـرصـعـا
وعـلا مـكـارمـهـا مـكـارم واسـتـعـا
الأحـــمـــران لهــا المــتــمــنــعــا
مــحــجــوبـة لم تـحـتـجـب اوصـافـهـا
مــمــنـوعـة إحـسـانـهـا لن يـمـنـعـا
بـهـرت فـلو كـانـت شـهـابـا ما خبا
كــرمــت فـلو كـانـت حـيـا مـا ....
تــعــطــي عــطــيــة مـن أفـادت كـفـه
فـي أن يـفـيـد ونـفـعها أن ينفعا
ويــزيــدهــا عــذل العــذول كــأنــه
بـالعـذل يـمـنـع كـفـهـا أن تمنعا
تـبـدو مـكـارمـهـا إذا هـي أخـفـيـت
والشـمـس لا تـخـفـى بـأن تـتـقنعا
يـتـزاحـم التـيـجـان حـول سـريـرهـا
وتـرى مـعـاقـدهـا الشـوامـخ خـضعا
ألبـسـتـنـي خـلعـاً سـيـخلعها البلا
عــنــي فــدونـك خـلعـة لن تـخـلعـا
أمـــلاك مـــن أولاك مـــا أولاكـــه
نــعــمـا مـواهـبـهـن لن تـسـتـرجـعـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك