مَا ضَرَّ طَيْفَكَ لَوْ أَقَامَ قَلِيلاَ

22 أبيات | 259 مشاهدة

مَـا ضَـرَّ طَـيْـفَـكَ لَوْ أَقَـامَ قَلِيلاَ
وَلَعَــلَّنِــي أَشْــفِـي بِـذَاكَ غَـلِيـلاَ
طَــيْــفٌ أَتَــى لَيْــلاً وَنَـجْـدٌ دَارُهُ
صَــبًّاــ بِـأَكْـنَـافِ الشَّآـمِ نَـزِيـلاَ
لَكِــنَّهــُ لَمْ يُــبْـقِ غَـيْـرَ صَـبَـابَـةٍ
تَــسْــرِي لَعَـمْـرِي بُـكْـرَةً وَأَصِـيـلاَ
وَغَـدَا خَـلِيـلِي بَـعْدَهُ بَرِحَ الأَسَى
يَــا لَيْـتَـنِـي لَمْ أَتَّخـِذْهُ خَـلِيـلاَ
وَلَقَــدْ أَرِقْــتُ لِبَـارِقٍ وَدَّ الدُّجَـى
لَوْ كَــانَ قَـبَّلـَ ثَـغْـرَهُ تَـقْـبِـيـلاَ
وَأَثَـارَ شَـوْقِـي بِـالغُـوَيْـرِ حَمَائِمٌ
تَـبْـكِـي بِـأَغْـصَـانِ الأرَاكِ هَدِيلاَ
وَنَـــوَاسِـــمٌ أَهْـــدَتْ إِلَيَّ تَـــحِــيَّةً
مِــنْ ظَــاعِـنٍ عَـنِّيـ أَطَـالَ رَحِـيـلاَ
وَنَـأَى وَخَـلَّفَ دُونَ أَكْـثِـبَةِ الحِمَى
رَبْـعـاً غَـدَا بَـعْدَ الفِرَاقِ مَحِيلاَ
كَـالأَرْضِ أَرْضِ الكُـفْـرِ لَمَّاـ حَلَّهَا
جَـيْـشُ ابْـنِ نَـصْـرٍ بُـدِّلَتْ تَـبْـدِيلاَ
وَأَبَـادَ أَهْـلِيـهَـا الأَمِـيـرُ مُحَمَّدٌ
بِـالسَّيـْفِ أَسْـمَـعَهُـمْ هُـنَاكَ صَلِيلاَ
وَأَدَامَ وَطْــأَهُــمُ بِـخَـيْـلٍ أَسْـمَـعَـتْ
فِـي الحَـرْبِ حَـمْـحَمَةً لَهَا وَصَهِيلاَ
مَلِكُ المُلُوكِ وَنُخْبَةُ البَيْتِ الَّذِي
قَـدْ طَـابَ أَعْـرَاقـاً وَعَـزَّ قَـبِـيـلاَ
مِـنْ ضِـئْضِىءِ الأَنْصَارِ أَكْرَمِ أُسْرَةٍ
نَـصَـرُوا النَّبـِيَّ فَـفُضِّلُوا تَفْضِيلاَ
الفَــائِزِيــنَ بِـجَـنَّةـٍ طَـابَـتْ شَـذًى
وَقُــطُــوفُهَــا قَــدْ ذُلِّلَتْ تَـذْلِيـلاَ
مِــنْ آلِ سَــعْــدٍ ذَلِكَ بْــنِ عُـبَـادَةٍ
مَـوْلًى بِـنَـصْـرِ الدِّينِ كَانَ كَفِيلاَ
وَعَـلَى أَبِـي قَـيْـسٍ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ
أَثْــنَــى وَكَــمَّلــَ بِــرَّهُ تَـكْـمِـيـلاَ
وَمُــحَــمَّدٌ ذَاكَ ابْــنُ يُـوسُـفَ وارثٌ
عَـلْيَـاءَهُـمُ وَالتَّاـجَ وَالإِكْـلِيـلاَ
ألمَـاجِـدُ ابْـنُ المَـاجِدِينَ فَفَخْرُهُ
فِـي مَـحْـفَـلِ الأَشْرَافِ أَقْوَمُ قِيلاَ
خَـيْـرُ السَّلـاَطِـيـنِ الَّذِيـنَ هُمُ هُمُ
وَالحَـرْبُ تُـوضِـحُ لِلْحَـمَـامِ سَـبِيلاَ
قَـوْمٌ إِذَا دُعِـيَـتْ نَـزَالِ رَأَيْـتَهُـمْ
كَـالأسْـدِ تَـحْـمِـي عَـنْ شُبُولٍ غِيلاَ
مَـوْلاَيَ إِنِّيـ قَـدْ أَتَـيْـتُـكَ مَادِحاً
وَعَـلَيْـكَ يَـا مَـوْلاَيَ جِـئْتُ دَخِـيلاَ
فَاصْفَحْ وَكُنْ بي مِنْ قَبُولِكَ مُظْهِراً
يَـا صَـاحِبَ الوَجْهِ الجَمِيلِ جَمِيلاَ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك