ما ضَرَّ طَيفَكَ وَالكَرى لَو زارا
69 أبيات
|
462 مشاهدة
مــا ضَــرَّ طَـيـفَـكَ وَالكَـرى لَو زارا
فَـعَـسـى اللَيـالي أَن يَـعُـدنَ قِصارا
يــا عــادِلاً فــي حُــكــمِهِ وَمَــزارُهُ
نـــاءٍ فَـــلَمّــا صــارَ جــاراً جــارا
لا أَبــتَـغـي فَـوقَ الخَـيـالِ زِيـارَةً
حَــســبــي خَـيـالُكَ لَو أَنـالَ مَـزارا
أَأَكــونُ مَــن يُهــدي إِلَيــكَ حَـيـاتَهُ
وَأَرومُ مــا يُهــدي إِلَيــكَ العــارا
وَأَمـــا وَشُـــعـــثٍ فَـــوقَ شُــعــثٍ رُزَّحٍ
جَـعَـلوا بُـلوغَ المَـشـعَـرَيـنِ شِـعارا
تَـرَكـوا الدِيـارَ مُـعَوِّلينَ بِمَن لَهُم
فـيـهـا عَـلى مَـن يَـعـلَمُ الأَسـرارا
مــا أَحــدَثَ العُــذّالُ عِــنـدي سَـلوَةً
بَـل زادَنـي مَـن لامَـنـي اِسـتِهتارا
فَـعَـلى التَـسَـلّي أَن يَـغـيـضَ جَـميعُهُ
وَعَـلى المَـدامِـعِ أَن تَـفـيـضَ غِزارا
مـا كُـلُّ مـا أَلقـى وَإِن هَـدَّ القُـوى
كُـــفُـــؤً لِخَـــوفـــي أَن أَرى غَــدّارا
يــا حَــبَّذا ذاتُ الأَجــارِعِ مَـنـزِلاً
وَجِــوارُنــا قِـبَـلَ العَـقـيـقِ جِـوارا
وَأَغَــنَّ تَــحــكــيـهِ الغَـزالَةُ مُـقـلَةً
وَمُـــقَـــلَّداً وَتَـــعَـــرُّضــاً وَنِــفــارا
يَــفــتَــرُّ عَــن بَــرَدٍ يُــعَــلُّ بِـبـارِدٍ
مِــن ريــقِهِ تَــرَكَ القُــلوبَ حِــرارا
لَم أَدرِ حــيــنَ رَنــا إِلَيَّ بِــطَــرفِهِ
أَأَدارَ لَحـــظـــاً أَم أَدارَ عُــقــارا
نَـظَـرٌ نَـظـيـرُ الخَـمـرِ فـي إِسكارِها
لَكِـــنَّهـــُ مِـــنـــهــا أَشَــدُّ خُــمــارا
قـالَ اِسـلُ عَن قَصدِ المُلوكِ وَمَدحِهِم
وَاِسـأَل حَـوائِجَـكَ القَـنـا الخَـطّارا
وَأَلَحَّ يَـلحـى فـي الفِـراقِ أَخا هَوىً
لَم يَــقــضِ مِــن أَحــبــابِهِ أَوطــارا
فَـــأَجَـــبـــتُهُ لا تَـــلحَ رَبَّ عَــزائِمٍ
هَــجَــرَ الثَـواءِ وَواصَـلَ الأَسـفـارا
فَـبِهَـذِهِ الأَسـفـارِ أَسـفَـرَ لي غِـنـىً
لَولا اِبـنُ يـوسُـفَ جـانَبَ الإِسفارا
أَســدى وَمـا أَكـدى أَيـادِيَ لَم يَـزَل
مَــعــروفُهــا يَـسـتَـعـبِـدُ الأَحـرارا
وَصَــنــائِعــاً غُــرّاً أَفَـدنَ مَـنـائِحـاً
عــونــاً وَلَدنَ مَــدائِحــاً أَبــكــارا
وَلَكَــم دَعــا مِــدَحــي نَــوالُ مُـمَـلَّكٍ
فَــأَبَــت عُـتُـوّاً عَـنـهُ وَاِسـتِـكـبـارا
حَـتّـى وَجَـدتُ لَهـا هُـمـامـاً لَم تَـزَل
أَوصــافُهُ تَــســتَــغــرِقُ الأَشــعــارا
فَــوَسَــمــتُ أَوجُهُهـا بِـمُـسـتَـولٍ عَـلى
رُتَــبِ العَــلاءِ مَـنـاقِـبـاً وَنِـجـارا
وَأَغَـــرَّ فـــي إِجـــمـــالِهِ وَجَــمــالِهِ
مــا يَـمـلَأُ الأَسـمـاعَ وَالأَبـصـارا
مَــلِكٌ غَـدَت يُـمـنـاهُ يُـمـنـاً لِاِمـرِئٍ
يَــبــغـي نَـوالاً وَاليَـسـارُ يَـسـارا
حَـلّى الزَمـانَ وَكـانَ قِـدمـاً عـاطِلاً
وَأَعـــادَ لَيـــلَ الآمِــليــنَ نَهــارا
بِــعُــلىً أَقـامَـت لا تَـريـمُ فِـنـاءَهُ
وَحَــديـثُهـا بَـيـنَ الوَرى قَـد سـارا
بَــلَغَــت بِهِ رُتَــبــاً فَــرَعــنَ مَـحَـلَّةً
أَمــسَــت نُــجـومُ سَـمـائِهـا أَقـمـارا
زانَــت فَــضــائِلُهُ بَــدائِعَ نَــظـمِهـا
كَــم مِــعــصَـمٍ أَضـحـى يَـزيـنُ سِـوارا
وَلَقَـد جَـزَيـتُ الحـادِثـاتِ بِـما جَنَت
فَـسَـلَبـتُهـا الأَنـيـابَ وَالأَظـفـارا
مُــذ شِــمـتُ أَوضَـحَ مِـن حُـسـامٍ صـارِمٍ
أَثَــراً وَأَحــمَــدَ فـي الوَرى آثـارا
وَأَعَـمَّ مِـن كَـعـبِ اِبـنِ مـامَةَ نائِلاً
وَأَعَــزَّ مِــن زَيــدِ الفَــوارِسِ جــارا
وَمُــظَــفَّرَ الأَقــلامِ كَـم أَردى بِهـا
مَـــلِكـــاً وَرَوَّعَ جَـــحـــفَــلاً جَــرّارا
عَـجَـبـاً لَهـا تَـجـري بِـأَسـوَدَ فـاحِـمٍ
يَــكــســو الطُــروسَ ظَـلامُهُ أَنـوارا
تَـمـضـي بِـحَـيـثُ تُرى السُيوفُ كَليلَةً
وَتَـطـولُ حَـيـثُ تَـرى الرِمـاحُ قِصارا
وَتَــخــالُهـا بِـالظَـنِّ أَغـمـاراً وَقَـد
مَـــلَأَت صُـــدورَ عُـــداتِهِ أَغـــمــارا
تَــجــري بِــواحِــدِهـا ثَـلاثُ سَـحـائِبٍ
تَهـمـي الصَواعِقَ وَالحَيا المِدرارا
وَيَــمُــدُّهُ بِــالوَصــلِ حــيــنَ يَــمُــدُّهُ
بِــبَــديــهَـةٍ لا تُـتـعِـبُ الأَفـكـارا
إِن رامَ نـــائِلَهُ العُـــفــاةُ أَمَــدَّهُ
كَــرَمـاً وَإِن رامَ الخَـمـيـسُ مُـغـارا
مَــلَأَ الكِــتــابَ تَهَــدُّداً فَــكَـأَنَّمـا
مَــلَأَ الكِــتــابَ أَسِــنَّةــً وَشِــفــارا
تَـجـنـي النَـواظِـرُ مِـن مَـحـاسِنِ خَطِّهِ
رَوضــــاً وَمِــــن أَلفـــاظِهِ أَزهـــارا
خَــــطٌّ رِمـــاحُ الخَـــطِّ مِـــن خُـــدّامِهِ
إِن رامَ ذَمــــراً أَو أَعَـــزَّ ذِمـــارا
وَبَــلاغَــةٌ تُــضــحــي بِـأَدنـى فَـقـرَةٍ
تُــغــنـي فَـقـيـراً أَو تَـقُـدُّ فَـقـارا
وَيَــشــيــمُ رُوّادُ النَـدى مِـن بِـشـرِهِ
بَــرقــاً وَمِــن إِحــســانِهِ أَمــطــارا
بِـشـرٌ يُـبَـشِّرُ بِـالجَـمـيـلِ وَعادَةُ ال
أَزهــارِ أَن تَــتَــقَــدَّمَ الأَثــمــارا
وَنَـــدىً يَـــعُـــمُّ وَلا يَـــخُــصُّ كَــأَنَّهُ
هــامــي قُــطــارٍ طَــبَّقــَ الأَقـطـارا
يَـسـتَـصـغِرُ الأَمرَ العَظيمَ إِذا عَرا
بِــعَــزيــمَــةٍ تَـسـتَـسـهِـلُ الأَوعـارا
وَيَــرُدُّ غَــربَ الحــادِثــاتِ مُــفَــلَّلاً
بِــسَــعــادَةٍ تَــســتَــخـدِمُ الأَقـدارا
كَــم ذَلَّلَت صَــعــبــاً وَرَدَّت ذاهِــبــاً
وَحَـــــمَـــــت أَذَلَّ وَذَلَّلَت جَــــبّــــارا
وَيَـــخِـــفُّ نَـــحـــوَ الجــودِ إِلّا أَنَّهُ
يــوفــي عَــلى شُـمِّ الجِـبـالِ وَقـارا
وَلَهُ وَجُـردُ الخَـيـلِ تَـعـثُـرُ بِالقَنا
وَالهـــامِ رَأيٌ لا يَـــخــافُ وَقــارا
وَلَقَـد عَـرَفـتُ النـاسَ مِـن أَطـوارِهِم
سُــبــحـانَ مَـن خَـلَقَ الوَرى أَطـوارا
فَـوَجَـدتُهُـم يَـتَـبـايَـنـونَ وَإِن غَدَوا
فــي خَــلقِهِــم وَفَــنـائِهِـم أَنـظـارا
يـا مَـن عَـرَفـتُ بِـجـودِهِ وَجهَ الغِنى
حَـــقّـــاً وَكُــنــتُ جَهِــلتُهُ إِنــكــارا
أَمّــا وَقَــد وَسَّعـتَ لي طُـرُقَ المُـنـى
وَجَـــعَـــلتَ لِلآمــالِ أَن تَــخــتــارا
وَغَــمَــرتَــنــي بِــمَــواهِــبٍ مَـوصـولَةٍ
لَم تُـبـقِ لي عِـنـدَ الحَـوادِثِ ثـارا
فَـلَأُبـقِـيَـنَّ مِـنَ الثَـنـاءِ عَـلَيكَ ما
يَــتَــعَــقَّبــُ الآثــارُ وَالأَخــبــارا
كَـــم ذاهِـــبٍ عَــمَــرَت لَهُ أَخــبــارُهُ
لَمّـــا تَـــقَــضّــى عُــمــرُهُ أَعــمــارا
إِنَّ الوَزيـــرَ رَأى النَـــوائِبَ جَــمَّةً
فَـاِخـتـارَ مِـنـكَ لِدَفـعِهـا مُـختارا
فَــصَــرَفــتَهـا قَـسـراً بِهِـمَّتـِكَ الَّتـي
لَم تَــرضَ مــا دونَ المَــجَــرَّةِ دارا
وَعَـدى الأَعـادِيَ أَن تُـثـيرَ جِيادُهُم
خَــوفَ اِنـتِـقـامِـكَ بِـالشَـآمِ غُـبـارا
وَسَــلَبــتَهُـم بِـالعَـزمِ تـالِدَ عِـزِّهِـم
فَــكَــأَنَّ ذاكَ العِــزَّ كــانَ مُــعــارا
وَعَــمَـرتَ هَـذا الشـامَ بَـعـدَ دُثـورِهِ
حَـــتّـــى غَـــدَت أَطـــرافُهُ أَمــصــارا
لَم تَــدفَــعِ الغَــمَـراتِ عَـن سُـكّـانِهِ
حَــتّــى لَقــيــتَ أَذىً وَخُـضـتَ غِـمـارا
وَسَمَحتَ بِالنَفسِ النَفيسَةِ في العُلى
تَــســتَــحـمِـدُ الإيـرادَ وَالإِصـدارا
يـا راكِـبَ الأَخـطـارِ عَـن عِـلمٍ بِها
أَدرَكـــتَ أَعـــلى رُتــبَــةٍ أَخــطــارا
لا تَــطـلُبَـنَّ مِـنَ العَـزائِمِ جَهـدَهـا
قَــد سِــرتَ حَـتّـى مـا وَجَـدتَ مَـسـارا
عُـد آهِـلَ الأَرجـاءِ مَـمـنـوعَ الحِمى
جَــمَّ المَــســاعــي نــافِــعـاً ضَـرّارا
وَاِســلَم عَـلى الأَيّـامِ أَزكـى صـائِمٍ
صَــومــاً وَأَســعَــدَ مُــفـطِـرٍ إِفـطـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك