ما عَلى أَحسَنكُم لَو أَحسَنا
44 أبيات
|
393 مشاهدة
مـا عَـلى أَحـسَـنـكُـم لَو أَحـسَـنا
إِنَّمــا نَــســأَلُ شَــيــئاً هَــيِّنــا
قَـد شَـجـانـا اليَـأسُ مِـن بَعدِكُمُ
فَــغَــدَونــا بِــأَحـاديـثِ المُـنـى
وَعَــدوا بِــالوَصـلِ مِـن طَـيـفِـكُـمُ
مُــقــلَةٌ لَم تَـدرِ فـيـكُـم وَسَـنـا
لا وَسِــحــرٌ بَــيــنَ أَجــفــانِـكُـم
فَــتَــنَ الحُــبُّ بِهِ مَــن فَــتَــنــا
وَحَـــديـــثٍ مِـــن مَـــواعــيــدِكُــم
تَـحـسُـدُ العَـيـنُ عَـلَيـهِ الأذُنـا
مــا رَحَـلت العـيـسَ عَـن أَرضِـكُـم
فَــرَأَت عَــيــنـايَ شَـيـئاً حَـسَـنـا
يــا بَــنـي عُـذرَةَ إِن ضِـفـنـاكُـم
فَـدَم الهِـرمـاسِ مِـنـكُـم عِـنـدَنا
أَخَـــذَت سُـــمـــرُكُـــمُ الثّــأرَ بِهِ
لَسـتُ أَعـنـي لَكُـمُ سُـمـرَ القَـنـا
وَسَـــلَلتُـــم فــيــهِ أَلحــاظَــكُــم
فَــعَـرَفـنـا بِـالسُّيـوفِ اليَـمَـنـا
هَــل لَنــا نَــحــوَكُــم مِـن عَـودَةٍ
وَمِـنَ التَّعـليـلِ قَـولي هَـل لَنـا
كَــم أُسَــلّي النَّفــسَ عَــن حُـبِّكـُم
وَهـــيَ لا تَـــزدادُ إِلّا حَــزَنــا
وَلَعَـــمـــري لَو وَجَــدنــا راحَــةً
مِــن هَــواكُــم لَطَـلَبـنـا شَـجَـنـا
يـــا نَـــديــمــيَّ عَــلى ذِكــرِهِــم
وَحَــديــثُ الشَّوقِ قَــد أَســكَـرَنـا
بَــيــنَ بــصــرَى وَضُــمَــيــر عَــرَب
يَـأمَـنُ الخـائِفُ فـيـهِـم ما جَنى
كُــلَّمــا شُــنَّتــ عَــلَيــهـم غـارَة
أَغمَدوا البيضَ وَسَلوا الأَعيُنا
طَــلَعَــت لِلحُــسـنِ فـيـهِـم مُـزنَـةٌ
أَنــبَــتَـت فـي كُـلِّ حِـقـفٍ غُـصـنـا
مــا لِقَـلبـي لَيـسَ يَـشـفـى داؤهُ
كُــلَّمــا زالَ ضَــنــىً عــادَ ضَـنـا
كُــــلُّ يَــــوم صَــــبـــوَة عُـــذرِيَّةٌ
مِـن هَـواكُـم تَـتَـلاقـى الدِّمَـنـا
لَو سَـلِمـنـا مِـن تَباريحِ الهَوى
لَذَكَــرنــا جُــمــلَةً مِــن أَمـرِنـا
وَشَــكَــرنــا لابــنِ نَــصــرٍ مِــنَّةً
أَنـطَـقَـت بِـالمَدحِ فيهِ الأَلسُنا
مُــغــرَمٌ بِــالجــودِ مـا يَـحـمِـلُهُ
نَـصَـبُ الفَـقـرِ عَـلى حُـبِّ الغِـنـى
كُـــلَّمـــا عَـــرَّضَ بِـــالحَــمــدِ لَهُ
أَكــثَـرَ السَّومَ وَأَغـلى الثَّمـَنـا
مــا تَــراهُ كَـيـفَ مـا مـالَت بِهِ
عِــقَــبُ الأَيّــام إِلّا مُــحــسِـنـا
وَقَــــريــــبٌ بَــــعُــــدَت هِـــمَّتـــُه
رُبَّ أَمــرٍ مــا نــأَى حَــتّـى دَنـا
وَإِذا مــــا أَقــــبَـــلَت غـــائِرَة
كَــقَــنــا الخَــطِّ خِـفـافـاً لَدُنـا
صــاحَ مَــحــمــودٌ عَــلى فُـرّاطِهـا
لا فَــتــىً يَــعـطِـفُهـا إِلّا أَنـا
خُـــلِقَـــت لِلجــودِ مِــنــهُ راحَــةٌ
عَــلَّمــتــنــا أَن نَــذُمَّ المُـزنـا
يـا عِـمـادَ الحَـزم نَعتاً صادِقاً
وَمِــنَ الأَلقــابِ مَـيـنٌ وَالكُـنـى
لا أَرى عَــتــبــكَ إِلّا ظــاهِــراً
خَـيـرُ شَـكـوى عـاشِـقٍ مـا أَعـلَنا
كُـنـتَ تَـرمـي زَمَـنـي دونـي فَـقَد
صِـرتُ أَخـشـى أَن يَـكـونَ الزَّمَـنا
مـا تَـعـامَـلنـا بِـحَمدِ اللَّهِ في
سَــبَــبٍ يُــوجِــبُ خُــلفــاً بَــيِّنــا
غَــيــرَ شِــعــرٍ رُبَّمــا أَهــدَيــتُهُ
لَكَ إِذ صــادَفَ وَقــتــاً مُـمـكِـنـا
لَيـسَ فـي الأَعـداءِ مَـن يَـفـهَمُه
فَــيَــقــولوا إِنَّهــُ مـا أَحـسَـنـا
وَلَعَــــمــــري إِنَّ فــــي حُـــبِّهـــِمُ
مــا يـرى سَـحـبـانُ إِلّا أَلكَـنـا
كُــلَّ يَــوم لِيَ مِــنــهُــم نَــوبَــةٌ
تَــذَرُ الحُــرَّ بِهِــم مُــمــتَــحَـنـا
وَعَــلى العِــلات لا زِلتُ بِــمــا
أَكــرَهُ التَّصــريـحَ فـيـهِ فَـطِـنـا
أَنـكَـروا حِرصي عَلى السّلمِ وَما
أَدَّعـــي أَنّـــي أُحِــبُّ الفِــتَــنــا
كَـيـفَ يَهوى الحَرب مَن إِن فُزتُمُ
لَم يَـكُـن بِـالخَـيـرِ مِـنكُم قَمِنا
وَإِذا ضـــاقَـــت عَــلَيــكُــم خُــطَّةٌ
عَــدِمَ المــال بِهــا وَالوَطَــنــا
لَيـسَ فـي المَـعـقولِ أَن يؤثِرَها
غَـيـرَ مَـن إِن خِـفـتُ فـيها أَمِنا
فَـــتَـــنَـــبَّهـــ لِمَـــخـــارِيــقِهِــمُ
مـا عَهِـدنـا مِـنـكَ هَـذا الوَسَنا
وَاحــمِــلِ النّــاسَ عَــلى حُــبِّهــِمُ
لَيـسَ مِـن دينِ العُلى أَن تُغبَنا
إِنَّ مَــن أَحــرَزَ عَـنـكُـم مَـذهَـبـاً
غَـيـرَ مَـن أَنـتُـم لَهُ كُـلُّ الدُّنا
لَيــسَ مَــن يَــعـبُـدُ رَبّـاً واحِـداً
مِـثـلَ مَـن يُـشـرِكُ فـيـهِ الوَثَـنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك