ما على الأحرار من رِقٍّ إذا
26 أبيات
|
394 مشاهدة
مـا عـلى الأحرار من رِقٍّ إذا
نَـقَـدوا شـكـرهـم مَـوْلى أيادِي
إنَّمــا الرقُّ سِــخــابٌ لامــرىء
لبس النعماء والكفرانُ بادي
وكـــــذا رقٌّ الأيـــــادي لازم
جِـيـدَ من أنكره حتى التنادي
والمــقــرُّونَ بــه قــد خـلعـوا
طـوْقَه عـنـهـم بحكم غيْرِ عادي
إنــمـا النُّعـْمَـى صِـفـادٌ فـإذا
لَقِـيـت شـكـراً فـليـسـت بـصِفادِ
ولقـد كـافـأ بـالنـعـمى امْرُؤٌ
كافأ النعمى بإخلاص الودادِ
إن يــكـن نُـوِّلَ نـيْـلاً مـن يـد
فــلقـد نَـوَّلَ نـيْـلاً مـن فـؤادِ
فـاغـدُ فـي أمـنٍ من الرقِّ ومن
سـطـوة الدهـر وذل الإضـطهادِ
قــد أوى جــار الذي جـاورتـه
خـيـر مأْوى ورعى في خير وادِ
العـلاءُ المـبـتَـني شُمَّ العُلا
مُـنْـجِد المنجود طَلّاع النِّجادِ
يَــمَّمــَتْ هــمـتُه قـصـوى المَـدى
فـــجـــرى جَــرْيَ جــواد لجــوادِ
تَــجــدُ المُــتــلَفَ مـن أمـواله
واقـعـاً مـنـه وقوع المستفادِ
فـهـو لا يـفـترُ من سَحِّ الندى
بــبــنــانٍ سَــبِـطـاتٍ لا جِـعـادِ
غـيـرُ لاهٍ بـاللُّهـى بل عالماً
أنّ بـذل العُـرف من خير عتادِ
مــســتــزيــداً فـي مَـعَـالٍ جـمَّة
ليـس فـيها لامرئٍ من مستزادِ
لا تـرى اسـتـطـراف علْقٍ طارفٍ
شــيــمـةً مـنـه ولا إلْفَ تـلادِ
كُـــلُّ ذخْـــرٍ لمَـــعـــاشٍ عــنــده
مُـقْـتَـنـىً مـن فـضل زادٍ لمعادِ
بــذل الدنــيــا بــكـفٍّ سـمـحـةٍ
مـثـلُهـا ضُـمِّنـ أرزاق العـبادِ
وتـــولّاهـــا بـــعـــقــلٍ راجــحٍ
مــثــله قُــلِّد إصـلاحَ البـلادِ
ســالكــاً فــي كــل فَــجٍّ وْحــدَه
حـيـن لا يُـوحـشه طولُ انفرادِ
غـانـيـاً عـن كـل إرشـادٍ بـمـا
فــيـه مـن فـضـل رشـاد وسـدادِ
وكذاك البدر يسري في الدجى
وله مــن نــفـسـه نـورٌ وهـادي
لم يُـكـانفْهُ على الأمر امرؤ
إنــه أوْحَــدُ مــن قــوْمٍ وحــادِ
حــسْــبــه مــن كــلِّ رأي رأيــه
مُستشاراً في الملمَّات الشِّدادِ
أصـبـح النـاس سـواداً حـالكـاً
وهُـوَ الغُـرَّةُ فـي ذاك السـوادِ
فــليــعــش مــا بـقـيـت آثـاره
وهـي أبـقـى مـن شـروى ونـضاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك